تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

نصرالله من بعلبك: انتهى زمن الاعتداء على وطننا وكل من يفكر بذلك ستقطع يده والأخطر أن نكون أمام إعادة صياغة أميركية لنموذج جديد للارهاب

August 31, 2017

المصدر:

وطنية - بعلبك - بدأ عند الخامسة عصر اليوم، الاحتفال بعيد "التحرير الثاني" الذي أقامه "حزب الله" في ساحة المعرض التجاري في بعلبك، على مشارف ساحة قسم الإمام السيد موسى الصدر، والذي أطل خلاله عند الساعة السادسة إلا ربعا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عبر شاشات جهزت في المكان، بحضور عشرات الآلاف الذين غصت بهم الساحات، يتقدمهم ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الوزير بيار رفول، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري وزير الزراعة غازي زعيتر، السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، ممثل النائب سليمان فرنجية نجله طوني، نواب كتلة "الوفاء للمقاومة" وتكتل بعلبك الهرمل، وفد الجمهورية الاسلامية الإيرانية برئاسة معاون وزير الخارجية جابري أنصاري، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وقيادات عسكرية وأمنية، الوكيل الشرعي للامام الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك، رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" السيد ابراهيم أمين السيد، رئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين، فعاليات دينية وسياسية وبلدية واختيارية وثقافية واجتماعية، ووفود شعبية.
وألقى نصر الله كلمة قال في بدايتها: "كنت أود أن أكون بينكم في هذا اليوم العظيم كما ذهبت الى بنت جبيل في 25 أيار 2000، لكن الظروف مختلفة، ولأن ظروف ما قبل حرب تموز 2006 ليست كما بعدها، خصوصا أن نتنياهو واسرائيل غاضبان، ومثلهما أميركا، فكان أن ارتأى إخواني عدم الذهاب. نرحب بالحضور ونبارك له انتصار الجيش والمقاومة والشعب في عيد 28 آب 2017، ونشكر تلبية الدعوة للمشاركة، وخصوصا أهل البقاع أهل الغيرة والحمية".
وتطرق إلى مسائل دينية، منها "وقوف مليوني حاج في صعيد عرفات في هذا اليوم، في مشهد أقرب ما يكون إلى يوم القيامة حيث يحشر الناس، هذا المشهد المهيب في عرفات يعبر عن مكامن القوة لهذه الأمة"، سائلا الله "أن يوقظ ضمائر وبصائر القادة والزعماء والنخب والشعوب على امتداد الشعوب العربية والاسلامية للخروج من هذه المحنة"، وقال: "في 31 آب 1978، ارتكب النظام الليبي البائد جريمة اختطاف الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، ونحن لن نضيف شيئا في هذه القضية العزيزة على ما قاله الأخ العزيز الأستاذ نبيه بري، الذي يثبت دائما أنه رجل التحدي في الأزمة الصعبة، ورجل الوحدة عندما يتشتت اللبنانيون".
وتوجه بالقول الى الامام الصدر بتأكيد "مواصلة دربه في المقاومة والتحرير والتنمية وخدمة الانسان وحفظ لبنان وسيادته واستقلاله وعيشه المشترك بين مسلميه ومسيحييه، وعلى علاقاته المميزة مع سوريا ودفاعه عن فلسطين"، وقال: "آمل في أن تعود إليهم لتكون الامام والقائد والهادي لهم إلى طريق الحق والانتصارات. هذا التحرير الثاني هو بعض زرعك الذي أثمر".
أضاف: "نحتفل اليوم بعيد جديد، وندعو إلى اعتماد مصطلح عيد التحرير الثاني، فما سأقوله اليوم هو للأمانة التاريخية، لأني لن أدخل في سجالات. هناك إرهاب سيطر على حدودنا الشمالية والشرقية، ومنع الجيش تحويل الحدود الشمالية وقراها إلى موطىء للارهابيين. أما في الحدود الشرقية فسيطر الارهابيون، وكان تهديدهم أقوى على لبنان، ومنه سعيهم إلى إقامة إمارة في منطقة الشمال، وصولا الى البحر. لقد اختلف اللبنانيون على هذا الأمر، رغم وضوح العدو".
وتابع: "كان اللبنانيون بين 3 خيارات، إما لا نتدخل، وإما الايجابية بمعنى التسهيلات لهم. أما الخيار الثالث فكان المواجهة، وهي مؤيدة من غالبية الناس، ونحن في حزب الله".
وأردف: "الى جانب الجيش العربي السوري، بدأنا من القصير الى المصنع، قاتلنا هناك، ثم قاتلنا في السلسلة الشرقية والجرود، وقدمنا اعدادا كبيرة من الشهداء، وكنا نحرر الأرض ونحاصر الجماعات المسلحة، وصولا الى تموز 2017. كان الجيش اللبناني قد خاض معركة في تلك الفترة، ودخل في مواجهات وقدم شهداء، ولكن بسبب الانقسام السياسي لم تتمكن الدولة اللبنانية من حسم خيارها، ولكنها وللانصاف وصلت في مواجهة أمنية واسعة داخل الساحة اللبنانية، وحقق في هذه المواجهة الجيش اللبناني والأمن العام وأمن الدولة إنجازات رائعة جدا".
وقال: "مع عودة تفعيل التهديد بإرسال انتحاريين بأحزمة ناسفة وسيارات مفخخة، معلوماتنا أن داعش كان يحضر لاحتلال بلدتين بقاعيتين واتخاذ أهلهما رهائن من أجل مبادلتهم بسجناء في سجن رومية. واليوم، تأكدنا مما عثرنا عليه من خطط داعش في تلك المرحلة للسيطرة على القاع ورأس بعلبك".
أضاف: "لقد قررنا البدء بتحرير جرود فليطا وعرسال، ونسقنا مع الدولة، وما أعرفه أن قيادة الجيش كانت جاهزة للدخول في المعركة، لكن القرار السياسي كان مترددا، فذهبنا لوحدنا، وإن التردد لم يكن لضعف في قدرات الجيش اللبناني، فما كان منا الا أن عملنا على تحرير جرود عرسال بمفردنا، وبالشراكة مع الجيش السوري في تحرير جرود فليطا". وانتقد "الذين قللوا من قيمة هذا النصر". 
وتابع: "أعلمت الجميع بأن قرارنا هو الانتهاء من تحرير بقية الجرود قبل حلول الشتاء، فقيل لنا عبر نقاشات مباشرة إن الدولة اللبنانية تريد اتخاذ قرار بتحرير جرود الفاكهة، القاع ورأس بعلبك، وصولا إلى الحدود في الأرض اللبنانية، فكان أن أكدت لهم أن يكون مسك ختام هذا التحرير على يد الجيش اللبناني. أما نحن فحررنا مع الجيش العربي السوري الجزء المقابل للحدود اللبنانية".
وأعلن السيد نصر الله أنه "كان لا يمكن فصل معركة الحدود عن الجرود"، وقال: "إن الارض التي سيطرت عليها الجماعات المسلحة تبلغ 3684 كلم، منها 764 كلم من الجبال والتلال والجرود المشرفة على القرى البقاعية. وتم تحرير 624 كلم في الارض اللبنانية في معركة فجر الجرود، وأكملت عملية ان عدتم عدنا 140 كلم".
ونوه ب"قرار الدولة اللبنانية في معركة تحرير الارض"، واصفا اياه ب"التطور"، مؤكدا انه لا يجامل، "لان ممارسة هذا القرار السياسي السيادي هو نتاج وجود العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، فهو رجل شجاع ومستقل، ولا يخضع لأي دولة او سفارة او ضغوط او ترهيب".
وقال: "عندما تحقق الانتصار في جرود عرسال في تموز، أبلغ الاميركيون اللبنانيين رسالة انزعاج وغضب، وأنه ما كان ليسمح لحزب الله بهذه العملية. كما أن الاميركيين عادوا من جديد وطلبوا عدم القيام بعملية عسكرية لتحرير الجرود، وضغطوا بقطع المساعدات العسكرية. وهذا يعني بالنسبة لأهل القاع ورأس بعلبك والفاكهة والعين ان اميركا لم تكن تريد طرد الارهاب من جرود قراهم، وأن يصار الى تأجيل العملية إلى العام المقبل، وهذا أدى إلى ارباك، ولكن أن يكون لدينا رئيس للجمهورية كالعماد عون، هي ميزة لانه يحفظ هيبة الدولة".
أضاف: "لو أن الدولة تراجعت بقرارها تحرير الجرود، لما بقيت دولة وقرار مستقل وسيادة وطنية. جمع الرئيس عون، رئيس الحكومة سعد الحريري والمجلس الأعلى الدفاع، وحسم القرار. وللانصاف، وافق دولة رئيس الحكومة على هذا القرار ومشى به".
وتابع: "نحن أمام تجربة جديدة في لبنان، وهذه بداية مبشرة جدا. ومن هنا، بداية استعادة القرار السيادي".
ورأى أن "ما حصل هو الذي يفسر غضب الاميركيين من عمليتي فجر الجرود وان عدتم عدنا".
وأشار إلى "خطاب الرئيس عون في عيد قوى الامن الداخلي في تموز الماضي، مطالبا بخطة جدية لتحرير مزارع شبعا وكفر شوبا التي تحتلها اسرائيل"، وقال: "نحن في حزب الله نعلق امالا كبيرة ان يتحقق هذا الانجاز في عهد الرئيس عون".
ودعا إلى "تعزيز الثقة بقدرة الجيش اللبناني على هذا الانجاز من قبل أصحاب القرار السياسي، لأن الجيش وقبادته اثبتا قدرتهما ووعيهما"، وقال: "إن تقوية الجيش لا يحيل المعادلة الذهبية على التقاعد، بل يزيدها وهجا وتألقا".
ووصف من يرى أن "حزب الله يريد جيشا ضعيفا فهو مشتبه"، وقال: "اسمحوا للجيش بان يبقى بعيدا عن متاريسكم".
وحيا "الجيش العربي السوري وتضحياته، خصوصا في المعركتين الاخيرتين"، معلنا أنه "قاتل من أجل لبنان لأن جرود الجراجير وفليطا لم تكن اولوية لدى القيادة السورية، لكننا ذهبنا الى القيادة السورية، وطلبنا منها انهاء سيطرة الارهابيين على الجرود"، وقال: "إن انتقال مقاتلي النصرة أو داعش إلى أراض سورية يحرج القيادة السورية، ولكن نحن أصررنا. وانا شخصيا ذهبت الى الشام، والتقيت الرئيس بشار الاسد، وقلت له إن هذه العملية هي الوحيدة التي ستكشف لنا مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين، فقال لي إن هذا الامر سيحرجني، ولكن لا بأس، وإذا انتم حزب الله تريرون التفاوض، فأنا موافق".
وأشار السيد نصر الله إلى أن "القيادة السورية تحملت هذا الحرج من أجل لبنان، لا من أجل سوريا"، شاكرا "للجيش العربي السوري دوره في هذا الانجاز".
وتطرق الى موضوع التنسيق مع سوريا، فقال: "نحن لا نفرض رأينا، عندما نتحدث عن هذا الموضوع، وإنما نريد استمرار هذه الحكومة".

وطالب ب"ترتيب العلاقة مع سوريا كي لا نلحق الآخرين، خصوصا أن الفرنسي والبريطاني والاوروبي تراجعوا، وان بعض دول الخليج بدأ بفتح الخط مع الرئيس الاسد من تحت الطاولة".

وشكر "قيادة الجمهورية الاسلامية في ايران وحرسها الثوري لدعمهما الدائم للمقاومة وسوريا والعراق الذي يحقق اليوم انتصارات كاملة، لا سيما في تحرير كامب تلعفر ومحافظة نينوى التي شهدت أبشع أنواع إرهاب داعش".

وعن اسرائيل، قال: "لقد أزعجها التحرير الثاني والانجازات في تحرير الجرود، وأقلقها هذا التكامل ما بين أداءي الجيش اللبناني والمقاومة، وهي تسعى إلى الضغط على اميركا للضغط على ايران والتهديد بالحرب. إن أولوية إسرائيل ليست الذهاب إلى الحرب، إنما استخدام الآخرين، ومنها السعي إلى تعديل مهمة اليونيفيل كي تتحول الى قوات لخدمة أمن إسرائيل، وهو ما يتناقض مع جوهر مهام الامم المتحدة".

ونوه ب"جهود وزارة الخارجية في رفضها هذا التعديل"، لافتا الى "جهود الاخوة في وزارة الخارجية الايرانية في هذا الافشال في مجلس الامن"، مشيرا إلى "عدم حديث مجلس الأمن عن أي خروق اسرائيلية لأرضنا"، وقال: "إن البقرة عند الاميركي أهم من الانسان اللبناني".

واعتبر أن "التوظيف الصحيح لهذا الانتصار وطنيا هو تراكم خبرة الجيش والمقاومة في ردعهم لاسرائيل، وأيضا في التوظيف المعنوي والسياسي بأن لبنان الدولة الأولى التي أنهت الوجود العسكري الارهابي على أرضها، وهذا يعزز الثقة بلنان ودوره".

وأيد الدعوات الصادرة من الرئيس عون والرئيسين بري والحريري إلى "وقف السجالات الداخلية وتهدئة المناخ في البلد"، وقال: "إن مسؤولية الحدود هي للجيش اللبناني، ونؤكد جهوزية حزب الله في إخلاء المواقع لحساب الجيش اللبناني".

وطالب الدولة ب"معالجة بعض المشاكل على الحدود الشمالية مع سوريا، والاسراع في تطبيع الأوضاع الداخلية، وخصوصا في بعلبك -الهرمل والى لئم الجراح ووضع خطة لتهدئة النفوس، لا سيما مع أهلنا في عرسال، وكذلك الى الاسراع في إجراء المحاكمات القضائية على أساس العدل".

كما طالب ب"الاهتمام الأمني الشديد على مستوى الوطن لأن مشروع هؤلاء الارهابيين التكفيريين قد هزم، وهم أهل توحش"، منبها من "احتمال قيامهم بأعمال ثأرية رغم أن مشروعهم الاساسي انتهى".

وقال: "إن كل شبر في وطننا قيمته السيادية والمعنوية واحدة، ونطالب الدولة بتنفيذ بند المساواة بين اللبنانيين، وبالانماء المتوازن، خصوصا أن البقاع يحتاج إلى الانصاف من الدولة، ومثله شريكه بالاهمال الشمال، وبالذات عكار".

وشدد على أن "المسؤولية الامنية في البقاع تعود إلى الدولة. ولذلك، لا يجوز لبعض اللصوص وتجار المخدرات والمفسدين أن يشوهوا أمن البقاع الاجتماعي. كما لا يجوز للدولة ان تنكفئ".

وأعلن ان "المقاومة ليست بديلا عن الدولة في تأمين أمن الناس، وعلى الدولة أن توازن بين الأمن والانماء".

وقال: "إن المشروع الاميركي - الاسرائيلي الذي راهن على داعش يتساقط، وان الذي ألحق الهزيمة بهذا المشروع هو محور المقاومة، بمساعدة روسيا".

وأشار إلى "احتمال تعرض الدولة والمقاومة للضغوط، خصوصا المقاومة وحزب الله"، وقال: "سنتعرض لضغوط على أننا نحن الخطر، في حين أن الخطر هو الادارة الاميركية وترامب وقضية كوريا الشمالية، وتوتير علاقاتها مع الصين وروسيا وتهديداتها بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران. وإن هذه الادارة الاميركية هي الخطر، وليس حزب الله".

وتطرق الى الحرب على اليمن، وقال: "لو أن اميركا أرادت وقفها لتوقفت".

وقال: "إن الأخطر أن نكون أمام إعادة صياغة أميركية لنموذج جديد للارهاب، بعد الانتهاء من داعش".

ورأى أن "أي عقوبات ستطال حزب الله وجمهوره ستنعكس على المصارف اللبنانية والاقتصاد اللبناني"، داعيا الى "التعقل في هذا المجال لدى بعض المحرضين في الخارج على حزب الله لفرض عقوبات عليه".

وأكد أن "كلفة المقاومة أقل من كلفة الاستسلام"، منوها ب"تضحيات أهل البقاع وصمودهم"، شاكرا "المقاومة كلها قادتها وكوادرها ومقاتليها وشهداءها وجرحاها وأسراها وجمهورها".

وختم السيد نصر الله: "هذا التحرير الثاني رسالة إلى العالم، فلبنان مسيج برجاله ونسائه وأبطاله، وكل من يفكر بالاعتداء عليه أو مد يده عليه، فعليه أن يعلم بأن هذه اليد ستقطع. لقد انتهى الزمن الذي يعتدى على وطننا، وذلك بفعل المعادلة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة. لقد ولى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات".


================

Posted by✍️

للمشاركة :
Style auto
إعلان