
ندوة عن دور الاعلام في مكافحة التطرف في الجامعة الاميركية الشامسي: جهات متطرفة نجحت في تحويل بعض الاعلام لمنصات لترويج أفكار التضليل
October 16, 2018
المصدر:
وطنية - اقام معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الاميركية في بيروت بالتعاون مع سفارة دولة الامارات العربية المتحدة في بيروت ندوة بعنوان "دور الاعلام في مكافحة التطرف" في حضور وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال ملحم الرياشي ممثلا بإليسار النداف، سفير الامارات الدكتور حمد سعيد الشامسي، القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري، مديرة الوكالة الوطنية للاعلام لور سليمان، السكرتير الاول في سفارة دولة الكويت عبد العزيزالعومي، مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس، منسق الاعلام في تيار المستقبل عبد السلام موسى وعدد كبير من الاعلاميين والمهتمين.
وبعد كلمة تقديم لناصر ياسين باسم معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية، ألقى السفير الشامسي كلمة قال فيها:" في حضرة الاعلام وأهله يكون الحديث أصعب، فالكلمة مسؤولية، والموقف محسوب، وحريّة المتحدث أمام السلطة الرابعة مهما كانت كبيرة إلا أنها تبقى محدودة بإطار المسؤولية الاخلاقية بالدرجة الاولى.
المعادلة ذاتها تنطبق على الإعلام، فالحرية مهما كانت عالية إلا أن سقفها ترسمه أخلاقيات المهنة من جهة، والقوانين التنظيمية في القطاع من جهة أخرى.
لقد عرفنا لبنان ساحة ومنارة للحريات الإعلامية، وللمؤسسات المسؤولة، وللصحافة الرصينة التي انطلقت من بيروت الى دول الجوار والعالم لتنشر الممارسة المهنية الحقيقية.
لسنا هنا لنحاكم أي جهة بتهمة خرق هذه الصورة الزاهية، ولا لنتهم أحداً باستغلال الوضع الصعب للصحافة اللبنانية ليوظفها في خدمة أهداف مشبوهة، بل نحن هنا لنناقش ما هو أهمّ وأعمق.
نتفق جميعاً على ان الجهات المتطرفة سعت ونجحت في تحويل بعض الاعلام الى منصات لترويج أفكار التضليل، واستقطاب الشباب الى منزلقات مؤذية مع كل ما يترتب على ذلك من تداعيات مضرة بالمجتمعات.
ولأننا نؤمن بمسؤولية الاعلام اللبناني عموماً، وبروحية الانفتاح الغالبة عليه، وبعقلية تقبل الآخر السائدة فيه، فقد رأينا من الضرورة أن نلتقي معكم لنتدراس سوياً السبل الكفيلة لجعل الاعلام وسيلة فعّالة في مكافحة التطرف لا أداة من أدواته، ولننظر معاً في كيفية تحصينه حتى لا يتحول مسرحاً من مسارحه".
أضاف:"نحتفي في دولة الامارات هذا العام، بالذكرى المئوية لولادة القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وهو الذي وضع الأسس والركائز الني أتاحت لبلادي أن تصل الى ما وصلت اليه من نجاح على كل المستويات.
كان الشيخ زايد رحمه الله يولي التسامح والاعتدال والانفتاح على الاخر الشيء الكثير من الأهمية ويضع تعميم هذه الثقافة في مقدم اولوياته.
وتأسيساً على هذه الثابتة، أخذت القيادة الرشيدة قراراً واضحاً بمواجهة التطرف على أكثر من مستوى، وترجمته عملياً في تشكيل حكومتها لتضم وزارة للتسامح ومن أبرز أهدافها أن تكون الامارات واحة للتسامح ولمكافحة التمييز والكراهية والقضاء على الإرهاب.
ومن على منبر الأمم المتحدة، جاءت رسالة الامارات واضحة صريحة من خلال كلمة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، الذي شدد على أن انتشار التطرف والإرهاب واستغلال الجماعات المتطرفة والإرهابية لوسائل التكنولوجيا الحديثة لبث أفكارها الخطيرة، هو من أبرز التحديات التي تواجه منطقتنا العربية وأمنها.
وانطلاقاً من الايمان الراسخ بأهمية ثقافة التسامح، تم إقرار عدد من القوانين منها إنشاء "مركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف" عام 2013، وقانون مكافحة الجرائم الإرهابية عام 2014، وقانون مكافحة التمييز والكراهية عام 2015، الذي يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كافة أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل التعبير".
وتابع:"على المستويين الإعلامي والاجتماعي، تتبنى الدولة عدداً من المبادرات أبرزها مركز "صواب متحدون ضد التطرف"، كما اعتمد مجلس وزراء الإعلام العرب في 2015 المقترح الذي تقدمت به الإمارات حول دور الإعلام في نشر قيم التسامح، فضلاً عن اقتراح إطلاق برنامج دولي تحت اسم "برنامج حوار الحضارات لمكافحة الإرهاب والتطرف".
ورأى "أن التطرف فكر، والإرهاب سلوك، وأن أشكال التطرف إنما تبدأ بفكرة تؤدي إلى استجابة انفعالية يترتب عليها السلوك العنيف، الذي يفضي إلى تبرير استخدام العنف ضد الأبرياء، معتبرا "أن التصدي للإرهاب بأشكاله كافة، يتطلب وضع استراتيجيات شاملة ومتعددة الأطراف ترتكز في جوهرها على الوقاية".
وقال:"هنا يبرز دور الاعلام بوصفه الصوت والصورة والرسالة المقروءة التي نتعايش معها في حياتنا اليومية، ومنها ينطلق العلاج الحقيقي لكل أشكال الفكر المتطرف، إذ ليس من المجدي ان تعمل المجتمعات على مكافحة الإرهاب من دون العمل في الأساس على اجتثاث الفكر الكامن وراءه".
أضاف:"نلتقي معكم اليوم في هذا الصرح الأكاديمي العريق في قلب بيروت لأننا نريد ان نجمع الاعلام بالشباب. فكما هو تقديرنا لأهمية الاعلام في المعركة ضد التطرف، كذلك هو إيماننا العميق بالشباب وبدوره المحوري في طرح الأفكار وابتكار الحلول لمكافحته بدل أن يكون شبابنا فريسة له".
وأشار الى "أن المجالس الشبابية في الامارات تلعب دوراً فعالاً إذ تقوم بالتعاون مع مراكز بحثية وعلمية متقدمة بعقد المؤتمرات والندوات والحلقات النقاشية كالتي نحن بصددها للخروج بأفكار وطنية من ضمن الرؤية الشاملة لمكافحة التطرف".
وقال:"لأن المواجهة يجب ان تواكب تطوّر أساليب المفكرين بالشرّ، فقد استضافت الامارات "المؤتمر الدولي لتجريم الإرهاب الالكتروني" العام الماضي الذي صدر عنه "إعلان أبوظبي حول تجريم الإرهاب الالكتروني" وتركّز هدف المؤتمر على إيجاد تحرك دولي منسّق وسريع إزاء المخاطر والتهديدات المتصاعدة والتي تنطلق من الفضاء الالكتروني وتنعكس بمخاطرها على الأفراد والمجتمعات والدول عامة".
ولفت الى "أن الوضع يزداد خطورة مع تسخير البعض لمنصات إعلامية تحرّض على الكراهية، وتشكّل منابر للجماعات المتطرفة، فنحن نواجه فكرا لا تقل مسؤوليته عن مسؤولية العنف المرتكب باسمه، لذلك كانت الإمارات في مقدمة الدول التي تتصدى للتطرف والإرهاب فكريا وأمنيا".
وشدد الشامسي على "أن قيمنا في هذا الشأن ثابتة ولا تتغير، وأن سياساتنا بالتصدي لكل من يدعم العنف والكراهية لا تفرق بين جماعة أو دولة".
جلسات العمل
وبعد استراحة قصيرة، عقدت جلسة العمل الاولى وادارتها الاعلامية هنادي زيدان وتحدث فيها الامي رياض طوق عن الاعلام المتطرف العنيف، والصحافي راشد فايد عن أخلاقيات المهنة والحرفة الاعلامية لمحاربة التطرف والمدير التنفيذي لمؤسسة سمير قصير ايمن مهنا عن ثقافة قبول الآخر.
اما في الجلسة الثانية والتي أدارتها الزميلة رلى موفق فتحدث فيها الاعلامي نديم قطيش عن إشكاليات التطرف الفكري في الاعلام في حين تحدث الدطتور نادر سراج عن لغة التطرف في الاعلام والدكتور رضوان السيد عن التطرف في الاعلام الديني.
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


