تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

ندوة حوارية في مجلس النواب لمناسبة انطلاقة ولاية المجلس الجديد الفرزلي ممثلا بري: بالرغم من الظروف الصعبة تحمل المجلس مسؤولياته الوطنية

July 30, 2018

المصدر:

وطنية - نظمت الامانة العامة لمجلس النواب بالاشتراك مع المعهد العربي للتدريب البرلماني والدراسات التشريعية ومؤسسة "وستمنستر للديموقراطية" ندوة حوارية، لمناسبة انطلاقة ولاية المجلس النيابي الجديد، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بنائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي، في قاعة المكتبة العامة للمجلس.
حضر الندوة، الوزيرة في حكومة تصريف الاعمال النائبة عناية عزالدين والنواب: سمير الجسر، ابراهيم كنعان، ميشال موسى، اسعد درغام، شامل روكز، سليم عون، نزيه نجم، رولا الطبش، ادكار طرابلسي، ديما جمالي، الياس حنكش، علي عمار، فريد البستاني، انطوان بانو، علي درويش، مصطفى حسين، نقولا نحاس، ادكار معلوف، ايهاب حمادة، عثمان علم الدين، جان طالوزيان، حسين حبشي، فادي سعد، روجيه عازار، سليم خوري، انيس نصار، محمد نصرالله، انور جمعة، محمد خواجة، جورج عقيص، وليد البعريني، فادي علامة، وهبي قاطيشا، ابراهيم عازار، ماجد ادي ابي اللمع، سامي فتفت وبكر الحجيري.

كما حضر الامين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر، الامين العام للاتحاد البرلماني العربي فايز الشوابكة، مدير المعهد العربي للتدريب البرلماني والدراسات التشريعية بلال شرارة، المدير العام للجلسات واللجان الدكتور رياض غنام، مؤسسة "وستنستر للديموقراطية" ممثلة بالدكتورة دينا ملحم الى أمناء سر اللجان النيابية وخبراء في الشأن البرلماني.

الفرزلي
بعد النشيد الوطني، ألقى الفرزلي كلمة الرئيس بري، فقال: "شرفني دولة الرئيس بري بتمثيله في هذا الاجتماع، وانني اذ انقل تحياته لكم فانه لمن دواعي سروري افتتاح هذه الندوة الحوارية التي تضم نخبة من البرلمانيات والبرلمانيين الجدد للعمل معا نحو توطيد مكانة المؤسسة البرلمانية التي كرسها الدستور اللبناني وتعزيز دورها في النظام السياسي الوطني".

ونوه ب"هذا بالتعاون الفعال بين مؤسسة "وستمنستر للديموقراطية" وادارة المجلس النيابي وادارة المعهد البرلماني العربي والامانة العامة للاتحاد البرلماني العربي، وقال: "اننا اليوم نؤسس لمرحلة جديدة تمثل توطيد العلاقة بين النواب الجدد وادارة المجلس عبر هذا النشاط الذي يعد الاول من نوعه، حيث سيليه سلسلة من النشاطات المسائية لكل لجنة على حدة بحسب المتطلبات والاولويات والصلاحيات التي ينص عليها النظام الداخلي لمجلس النواب".

اضاف: "بالرغم من الظروف الصعبة التي مر بها لبنان، فان مجلس النواب تحمل مسؤولياته الوطنية والسياسية والتشريعية ووفر كل الشروط لتحويل البرلمان الى بيت للشعب، يمارس من خلاله عملية المساءلة المباشرة لمسؤولي السلطة التنفيذية تأكيدا لمبدأ المشاركة السياسية والتي نأمل ان نرى استمراريتها من خلالكم في هذه الولاية الجديدة".

وختم مرحبا "بكم مجددا وأشكر الشركاء والجهات المنظمة كما اشكر جميع من لبى الدعوة لحضور هذه الندوة التي نتمنى لها كل النجاح".

الشوابكة
ثم تحدث الشوابكة، فقال: "بداية اسمحوا لي باسمي والنيابة عن الامانة العامة للاتحاد البرلماني العربي، ان انتهز ههذ الفرصة لأبارك لحضراتكم نيلكم ثقة الشعب اللبناني الشقيق، وبأن أهنئكم بتجربتكم الديموقراطية التي مورست هذا العام، والتي كانت وما زالت مثالا يحتذى بها في الوطن العربي. واسمحوا لي كذلك ان ابارك الى الشعب اللبناني بكم، هذا الشعب الذي يحمل رصيدا زاخرا وارثا حضاريا تاريخيا ممتدا في جذور التراث الشرقي. وايضا ابارك للبنان ككل، تلك الارض التي كانت ارضا لرسالتين سماويتين تزخران بالمحبة والسلام ومتطلقا لنهضة مدنية شاملة".

اضاف: "لبنان الارز، لبنان الصمود، لبنان الذي لم يخطىء العملاق وديع الصافي عندما وصفه بقطعة سماء، هذا البلد الذي بارثه الحضاري العريق كان وما زال مقصدا لطلاب العلم والمعرفة وملاذا للمضطهدين، والذي خلق كلوحة رسمت بفن عاشقيه. واذا كان من حق الشعوب ان تكون فخورة ببلدانها وتراثها الوطني فمن حق اللبنانيين ايضا ان يكونوا فخورين مرتين. فخورون ببلد نشأ على نظام تربوي رائد وعريق منذ القدم، سمح فكرة المستنير بانشاء المؤسسات العلمية من مختلف الثقافات وكان لابنائه وقياداته الدور الاكبر في اثراء الثقافات العربية والعالمية في مختلف المجالات العلمية والفنية والادبية، بالاضافة للفضل الكبير لهذا البلد في ريادة الصحافة والاعلام في الوطن العربي، وهذا ليس غريبا على ارض اخترع سكانها القدامى الابجدية ونشروها للعالم".

وتابع: "كما هو معلوم للجميع، فان لبنان الحديث كان احد المؤسسين للاتحاد البرلماني العربي في المؤتمر التأسيسي المنعقد في دمشق في الفترة ما بين 19 و21 حزيران من العام 1974. وكان صاحب دور مؤثر وفاعل في كل الاجتماعات والمؤتمرات التي عقدت بعد ذلك التاريخ الى يومنا هذا. كما كان الداعم الاكبر لجوهر الصراع العربي الاسرائيلي وهي القضية الفلسطينية ويحمل ولا يزال تبعات هذا الصراع".

واردف: "رغم كل ما مر به هذا البلد من مآس، الا انه لا يخفى على احد ان نجاح التعددية السياسية واحترام الاخر لم يغب قط عن فكرة ان النموذج اللبناني فريد من نوعه، ففي العصر الحديث لم تعد قوة الشعوب تقاس بعدد سكانها، بل بقدرتهم وخصائصهم النوعية وقدرتهم على انتاج الفكر النوعي المبدع والتوعوي والابتكار العلمي، لانها هي تلك القوة الدائمة للشعوب والضمانة لبقائها والداعم لقوتها حتى وان كانت لا تنعم بمقدارت طبيعية، فالعقول السوية اهم بكثير من الثروات الطبيعية".

وقال: "كما هو معلوم للجميع، فان طبيعة الحياة السياسية في البلدان النامية عبارة عن حياة رعوية تقوم على الامر والنهي، وجوابها المقبول هو القبول والامتثال فقط، وان ما يمسى التعددية والتنوع في مثل هذه الحالات لا تعدو كونها تنوعا وهميا ليس مؤثرا ولا قيمة له في الحياة السياسية. لكن التجربة اللبنانية ومنذ القدم كان لها رأي مختلف، فأينما بحثت في اي مجال نهضوي لا بد ان تجد للبنان نصيب. فمن ( اديسون الشرق) حسن كامل الصباح، الى بيتر براين مدور، مرورا برمال حسن رمال، الى الدكتور مبارك العشي، ويزن الصايغ ، وجبران خليل جبران، والكواكبي، والقائمة تطول. هذا التنوع الحقيقي هو من أنشأ حالة من التعددية استفادت منها السياسة اللبنانية بتعددية سياسية حميدة حتى اصبحت منارة وواحة نهضوية وسط بحر متلاطم من امواج التغيير القسري الفوضوي فأضحت التجربة اللبنانية مظهرا من مظاهر الحداثة السياسية اليوم".

ورأى انه "في الوقت الذي اصبح فيه التداول السلمي للسلطة مستحيلا نجده في لبنان سلسا، في اطار التعايش الاهلي المشترك ووحدة المصير وتغليب المصالح العليا على المصالح الدنيا. فاصبحنا نتعلم من تلك التجربة اسس الحوار، والاختلاف واحترام الراي، حتى اصبحت الديموقراطية اللبنانية ديمقراطية فاعلة لا معطلة، مؤثرة غير متناثرة او مبعثرة. وهذا ما كان ليكون، لولا فكر مستنير نخبوي ونخب تغلب الصالح العام على المصلحة الفردية ونظرة ثاقبة للمستقبل".

واعتبر ان "لبنان اليوم اشبه بلوحة فسيفسائية، تكونت بقطع فنية تكمل فيها كل قطعة الاخرى ولا تكتمل الصورة الا باكتمال جميع تلك القطع الفنية". وقال: "ان الدول التي تقوم على الرضى بين مكوناتها كافة والاعتراف بوجود التنوع في المجتمع والمشاركة في صناعة القرار لا يمكن ان نسميها دولا نامية او عالما ثالثا، وانما هي دول متقدمة تضيف ارثا جديدا للحضارة العالمية القائمة على مبدا التسامح والمساواة والعيش المشترك".

اضاف: "ان هذا الصرح العظيم المتمثل بمجلسكم الموقر، كان وما زال الركن الركين في ارساء قواعد الدولة المدنية بشكلها الصحيح سواء بشكله الجماعي او الفردي او المتنوع، فهو الممثل الرئيس للشعب، ومنه يستمد صلاحياته المتعددة بالمساهمة في حقل التشريع والرقابة وصاحب الصلاحية المالية والانتخابية وغيرها من سلطات كفلها الدستور النيابي، حتى اضحى منبر الشعب وضميره الحر وصوت الحق والملاذ الآمن للوطن، يلجأ له كلما اشتدت الازمات. ان التجربة النيابية اللبنانية أثبتت ان هذا الشعب الكريم والمعطاء رافد لتخريج قيادات لا يهابون الدخول في المخاطر لحماية المصالح العليا، يعرفون ما يريدونه بدقة ويقمون بالهام الاخرين، يمكن الاعتماد عليهم في تحمل المسؤوليات، يعملون بكثير من الجهد وقليل من الراحة وفق احساس قوي بالواجب ومعايير عالية للتفوق وبخبرة سياسية برلمانية يجب ان تدرس في المعاهد والجامعات العربية".

وتابع: "ان شهادتي بلبنان بلدا وشعبا شهادة مجروحة، وان اي كلام لا يسعف فمي في اعطائه حقه وحق هذا الشعب الراقي والحضاري. كثيرة هي الشعوب التي تعيش بلا ارض، ولكن لا يمكن ان تجد دولة حضارية بدون نتاج شعب حضاري وحكومة سياسية تحافظ على منجزات ومقدرات شعبها وبرلمان قوي يحمل على كتفيه هموم الوطن والمواطن. لا شك ان الازل قديم ولكن المستقبل لا يخلق من العدم الحضاري، وان تاريخ لبنان مشهود له ومعلوم انه لم يكن ليتأتى دون نتاج طبيعي ومستمر لفكر شعبي نخبوي يخرج القادة والمفكرين والعلماء، وكنتاج طبيعي كما هو هذا المجلس الكريم، الذي هو ارادة الشعب الذي يضع جل ثقته فيكم وانتم اهلا لها. فلا يخفى على الجميع ان الغاية من الانتخابات النيابية هي اقرار ممثلين عن الشعب لاقرار السياسات ومراقبة تنفيذها، فالسلطة التنفيذية تكون صاحبة الولاية في ادارة شؤون الشعب والوطن (فهي بذلك احد طرفي العقد الاجتماعي) تحصل على ثقة الشعب (الطرف الاخر للعقد الاجتماعي) من خلال ممثليه المنتخبين. واذا كانت مهام النائب الرئيسية تكمن في التشريع والرقابة، وهي مهام سياسية بامتياز، فان المعنى الحقيقي للديموقراطية الحقيقية بين الشعوب والحكومات هو الشفافية والنزاهة والعدالة الاجتماعية والحفاظ على المكتسبات التي أنجزها من كان قبلنا وتطويرها بمكتسبات جديدة يرثها من يلينا. وتلك المسؤوليات هي من تجعل كل فرد منا مشروع نهضة، وتنتج فكرا نهضويا وطريقا لمستقبل مشرق".

ورأى ان "على لبنان ان يكون فخورا بابنائه الذين ما زالوا وسيبقون يقدمون النموذج تلو الاخر في تسطير معنى الحضارة والرقي المنبثق من تاريخ عريق ملؤه العلم والعزة والكرامة في شتى المجالات ومختلف الامكنة، مستمرين في مستقبل مشرق وزاهر حتى بسط سيادته على كامل اراضيه، مستعيدا اياها من ايدي الاحتلال الاسرائيلي الغاشم. حفظ الله لبنان وأدامه ذخرا للامة، وحفظ الله الشعب اللبناني ومتعة بموفور العيش الرغيد وأدام الله عليه الامن والامان".

ضاهر
ثم تحدث ألامين العام لمجلس النواب، فقال: "ان المسؤولية الرئيسية للامانة العامة في البرلمان هي تسيير الاعمال الفنية والادارية والمالية وتقديم كافة الخدمات والتسهيلات اللازمة لقيام اعضاء البرلمان بوظائفهم الدستورية عبر الكوادر الوطنية المختلفة، وقد قامت الامانة العامة منذ انشائها بتنظيم الجهاز الاداري لمجلس النواب فأنشأت المديريات العامة المختلفة وادخلت بها الوظائف المطلوبة تحت ادارة الامين العام لمجلس النواب، والذي من ابرز مهامه الاشراف ومتابعة اعمال مديريات المجلس والتنسيق بينها والاشراف والاطلاع على كافة المراسلات التي تصدر عن المجلس بعد اتمامها من الجهات المعنية وتأمين سرعة انجازها، وحضور جلسات مجلس النواب وتلاوة جداول اعمالها والاشراف على تحرير محاضر الجلسات وغيرها من الوظائف التي يطلبها الرئيس اثناء الجلسات وبعدها".
اضاف: "قوة الدولة في برلمانها، قوة البرلمان في ادارته، وادارته لا بد ان تكون مستقلة ومحايدة واحترافية. امانة جيدة - برلمان جيد، عندما يصل النواب الى مقاعد المجلس فهم يحتاجون الى ان يقف المجتمع بجوارهم ويمكنهم ويعطيهم قدرات ومهارات العمل البرلماني ، فما المشكلة ان يحضر النائب دورات تدريبية حتى تتوفر لديه البحوث والمعلومات التي يحتاجها سواء أكانت داخل المجلس او خارجه تفيده في عمله البرلماني؟".

وتابع: "والسؤال، هل يستطيع النائب صياغة فكرة او مطلب في شكل تشريع؟ هل يستطيع مراقبة الحكومة اذا لم تتوفر له الامكانيات اللازمة؟ ان الامانة العامة بيت من بيوت الخبرة البرلمانية. ان التعاون بين السادة النواب والامانة العامة يثمر وينتج ويغني العمل والتشريع والرقابة، وبالاخص اننا نملك طاقات وكوادر خبيرة في هذا المجال، يمكن ان تلعب دورها في تقديم الخبرة وتوظيفها بما يكفل لكم اداء يواكب طموحاتكم ويلتئم جرح القلق لديكم ويتكور وردة حمراء مغردة. والامانة العامة بالتأكيد، تتلقى كل الملاحظات من سعادتكم من اجل تصويب العمل واغنائه ليأتي متكاملا يحقق ما نصبو اليه، وعندها لا نتساءل : من يشكو من الآخر؟".

وجدد الضاهر ترحيبه بالحضور في "هذه الندوة الحوارية للنواب الجدد حول عمل مجلس النواب ودور النائب والتعرف الى هيكلية الادارة والاجهزة في مجلس النواب، ولكم جزيل الشكر على تلبيتكم دعوتنا والمساهمة في انجاحها خدمة للبنان.
واتضرع لله القدير يا سادة ان تتفرغوا للجانكم حضورا. كما يتفرغ الربيع لصناعة شقائق النعمان، والنحل في صناعة العسل وكما يتفرغ العصفور لصناعة الحرية. واني انزف الحقيقة نزفا مثلما تتزف الدموع المحاجر".

شرارة
وتحدث مدير المعهد العربي للتدريب البرلماني والدراسات التشريعية، فقال: "يشرفنا في المعهد ومؤسسة وستمنستر، ان نفتتح اليوم هذه الندوة الحوارية للنواب الجدد بمناسبة انطلاق ولاية المجلس النيابي الجديد وانضمام 64 نائبا جديدا".

اضاف: "من الشائع اقليميا وعالميا، ونظرا لكون العمل البرلماني متشعبا لجهة تنوع ادواره البرلمانية وعلاقة البرلمان بالسلطات الاخرى وبالمواطنين. لا بد ان يتم تصميم برنامج تعريفي للاعضاء الجدد الذي لم يسبق لهم العمل في اطار البرلمان من قبل، حيث تبرز الحاجة الى تقديم الدعم والمساندة لهؤلاء الاعضاء من خلال تعريفهم بالعمل البرلماني والاسس والاجراءات البرلمانية".

وأشار انه "للمرة الاولى ينظم مجلس النواب هذا النوع من الانشطة، ويسرني ابلاغكم ان هذا النشاط سوف تليه سلسلة من ورش العمل لكل من اللجان النيابية حسب احتياجات اللجنة ومواضيع عملها"، متمنيا "ان يشكل هذا اللقاء بداية تعاون مثمر ما بين النواب وادارة المجلس وتحقيقا لمزيد من تطوير العمل البرلماني، ليتمكن هذا البرلمان من مواجهة ما يقع على عاتقه من متطلبات جديدة لا سيما في مجال التشريع والرقابة وتطوير واقرار السياسات العامة".

ملحم
وتحدثت ملحم فقالت: "أنشئت مؤسسة وستمنستر للديمقراطية في العام 1992 وهي مؤسسة بريطانية تركز في عملها على تعزيز البرلمانات والاحزاب السياسية في الدول ذات الاولوية في افريقيا واوروبا الشرقية والشرق الاوسط وشمال افريقيا وآسيا. وفي هذه المجالات كلها ننشط على المستويات الوطنية والاقليمية والمحلية".

وتابعت: "ترتبط مؤسسة وستمنستر للديموقراطية ارتباطا وثيقا بمجلس العموم البريطاني، حيث ان رئيس مجلس العموم هو الرئيس الفخري لمؤسساتنا كما تمثل كل الاحزاب السياسية عبر نواب ممثلين في مجلس ادارة مؤسستنا".

واوضحت ان "المؤسسة تعمل مع اكثر من 26 برلمانا حول العالم، حيث لدينا شراكات عميقة وطويلة الامد مع هذه البرلمانات، وتدعم مؤسستنا المؤسسات تمثيلية حول العالم بما يتناسب مع اولوياتها وحاجاتها وضمن اطار سياقها الوطني والقانوني".

وقالت: "تفتخر مؤسستنا بأنها تنشط بشكل كبير في العالم العربي عبر برامج مع اكثر من 7 برلمانات عربية، وبحصولها على صفة المراقب لدى الاتحاد البرلماني العربي حيث وبشراكتنا مع الاتحاد والمعهد العربي حيث تم تنفيذ برامج اقليمية مهمة ورائدة".

وذكرت "ان فخر مؤسستنا مضاعف عندما نكون على منبر في مجلس النواب اللبناني، حيث ان اول مكتب وبرنامج لمؤسستنا في العالم العربي بدأ من خلال شراكتنا مع مجلس النواب اللبناني عام 2006، وبدعم منه انتشر عملنا لكافة البرلمانات العربية. وهي شراكة مستمرة للسنوات الثلاث القادمة ولقد حققنا مع مجلس النواب اللبناني عدد كبير من الانجازات منها:
- في مجال النفط والغاز خاصة ولجنة الاشغال العامة والطاقة والنقل والمياه.
- في مجال دعم والعمل مع لجنة المال والموازنة.
- في مجال دعم المرأة والقوانين المناهضة للعنف ضد المرأة ولجنة المرأة والطفل.
- في مجال بناء قدرات الباحثين في مركز البحوث البرلماني.
- في مجال التحليل التشريعي.
- في مجال ملاحقة تطبيق القوانين".


وقالت: "نحن نتوق للعمل مع اعضاء مجلس النواب وادارته الكريمة في المرحلة القادمة حيث تركز برامجنا على كل هذه المواضيع".

اضافت: "ان مجلس النواب اللبناني من خلال مبادرته (عقد ندوات حوارية للنواب الجدد) يعتمد تقليدا برلمانيا عالميا اسوة ببرلمانات متعددة حول العالم وينضم بذلك الى تجربة عدد كبير من الدول والبرلمانات حول العالم كبريطانيا، ايرلندا الشمالية، سكوتلندا، استراليا، المغرب، الاردن، اندونيسيا، ماليزيا وتونس".

وأعلنت "ان تحضير ورش عمل وجلسات حوارية مكثفة في اول ستة اشهر من عمل البرلمان يشكل فرصة مهمة لتقديم للسادة النواب لاطر العمل التشريعي والتمثيلي والرقابي، بما فيها الرقابة المالية. وتقديم مختلف الادارات داخل المجلس للنواب الجدد والخدمات التي تقدمها لدعم النواب في عملهم، هي ايضا فرصة للتعرف على خبرات النواب الجدد ومجالات تخصصهم والتجربة التي يجلبونها لاغناء واثراء النقاش والعمل البرلماني".

وختمت: "في النهاية، اود ان أتقدم باسم مؤسسة وستمنستر للديمقراطية، بجزيل الشكر وبالغ التقدير لمجلس النواب اللبناني والمعهد العربي والاتحاد البرلماني العربي حيث نتشرف بشراكتنا العميقة وللسيد الرئيس مجلس النواب اللبناني لتعاونه وتشجيعه الدائم لتطوير العمل البرلماني وتسخيره كل الخبرات الموجودة لهذا الهدف".

الجلسة الاولى
موسى
بعد الافتتاح عقدت الجلسة الاولى بعنوان "دور مجلس النواب ووظائفه الرئيسية: الدستور اللبناني، النظام الداخلي وهيكلية المجلس"، ترأسها النائب ميشال موسى الذي تناول في مداخلته عمل مجلس النواب وفق احكام الدستور، متناولا بالتفصيل مهام المجلس بعد تجديد انتخابه، من انتخاب هيئة مكتب المجلس وصلاحياتها وصولا الى دور رئيس المجلس في الادارة المجلسية والتشريعية وصلاحيات نائب الرئيس وصلاحيات اميني السر والمفوضين".

اضاف: "ان أول عمل يقوم به المجلس النيابي بعد تجديد انتخابه هو انتخاب هيئة المكتب المجلس، اذ في كل مرة يجدد المجلس انتخابه يجتمع برئاسة اكبر اعضائه سنا ويقوم العضوان الاصغر سنا بينهم بوظيفة امين ويعمد الى انتخاب الرئيس ونائب الرئيس لمدة ولاية المجلس كل منهما على حدة بالاقتراع السري وبالغالبية المطلقة من اصوات المقترعين".

وتطرق الى نص المادة 44 من الدستور التي تتحدث عن انتخاب رئيس المجلس ونائب الرئيس وسائر اعضاء هيئة المكتب، موضحا ان النظام الداخلي في مادتيه الثانية والثالثة ليؤكد ما ورد في المادة الدستورية 44". كما تحدث عن صلاحيات هيئة مكتب المجلس مؤكدا انه "ليس في الدستور اللبناني اي اشارة الى هيئة مكتب المجلس كأداة تنفيذية لها صلاحيات محددة في اطار عمل السلطة التشريعية"، لافتا الى ان النظام الداخلي لمجلس النواب حدد صلاحيات هيئة المكتب.

ثم عرض موسى لدور رئيس المجلس في الادارة المجلسية والتشريعية، وذلك بأن يبلغ النواب قرار المجلس الدستوري القاضي بابطال نيابة احدهم، كما يدعو ويترأس اجتماعات الهيئة العامة واجتماعات اللجان المشتركة فضلا عن الاشراف على انتخابات اللجان النيابية واحالة المشاريع واقتراحات القوانين الى اللجان المختصة وارسال اسئلة النواب الى الحكومة وتلقي نتائج التحقيقات البرلمانية وغيرها من الادوار المنوطة برئيس المجلس".

كما توقف عند الصلاحيات الافرادية، متحدثا عن صلاحيات رئيس المجلس ودوره السياسي، اضافة الى صلاحيات نائب الرئيس التي يمارسها وصلاحيات اميني السر وفق ما تنص عليه المادة السابعة من النظام الداخلي. وتحدث عن صلاحيات المفوضين كما حددتها المادة الثامنة من النظام الداخلي لمجلس النواب ومهامهم".

ورأى ان "من واجب النائب مراجعة النصوص في الدستور او في النظام الداخلي في كل مرة يمارس عمله التشريعي او الرقابي سواء في الهيئة العامة او في اللجان". وقال: "اذا كان دور مجلس النواب اساسا هو العمل التشريعي، فان العملية التشريعية تمر في مراحل تختلف في ما اذا كان العمل التشريعي واردا من الحكومة او مقدما من نائب او اكثر، واذا كان الدستور يتكلم عن ان حق اقتراح القوانين يكون للحكومة او للنواب". وقال: "ان النظام الداخلي والممارسة ميزا بين العمل التشريعي المرسل من الحكومة او المقدم من النواب لجهة التسمية، فما هو مقدم من الحكومة يسمى مشروع قانون وما هو مقدم من النواب يسمى اقتراح قانون".
كما تحدث موسى عن "صلاحيات هيئة مكتب المجلس استنادا الى المادة الثامنة من النظام الداخلي والتي تتولى بالاضافة الى الصلاحيات المنصوص عليها في هذا النظام ومنها درس الاعتراضات التي تقدم في شأن محاضر الجلسات وخلاصاتها وادارة جلسات التصويت وتقرير جدول الاعمال لكل جلسة من جلسات المجلس".

وقال: "ان هيئة مكتب المجلس وبمشاركة اعضاء لجنة الادارة والعدل تجتمع في جلسة مشتركة، وبدعوة من رئيس المجلس لدرس الطلب المقدم من وزير العدل لرفع الحصانة عن احد النواب، وعليها تقديم تقرير بهذا الشأن في مهلة اقصاها اسبوعان".

وخلص الى الحديث عن اجتماعات هيئة المجلس، حيث ان "النظام الداخلي لم يحدد اوقاتا معينة لاجتماعاتها ويطبق عليها ما يطبق على اللجان النيابية".

ثم جرى نقاش شارك فيه النواب الحاضرين حول كيفية تقديم اقتراحات القوانين والآليات.

الجلسة الثانية
الجسر
بعد ذلك، ترأس النائب سمير الجسر أعمال الجلسة الثانية عن "دور مجلس النواب في العملية التشريعية: سير العملية التشريعية، الدور التشريعي للنواب وأصول مراجعة ودراسة مشاريع واقتراحات القوانين".

وقال الجسر: "ان من حسنات هذه الندوة ايضا انها تعمل على تعريف النواب على ادارات مجلس النواب ابتداء من مديرية الدراسات والمعلومات ومديرية الشؤون الخارجية ومصلحة المعلوماتية والاعلام ومكتبة المجلس والاستفادة منها. وان كانت الندوات الخمس الاولى تختصر طريق التعرف على دور المجلس واللجان ودور النائب ووسائل الممارسة فان الندوات الخمس الاخيرة تعرف على مديريات المجلس التي تبقى مجهولة من كثير من النواب بالرغم من دورها الكبير في ضبط وتنظيم العمل والسهر على خدمات جلى يستطيع النائب ان يستفيد منها في عمله التشريعي او الرقابي"، مؤكدا ان "كل هذا لا يسقط واجب النائب في مراجعة النصوص في الدستور او في النظام الداخلي في كل مرة يمارس النائب عمله التشريعي او الرقابي سواء في الهيئة العامة او في اللجان. وهذا الكتابان يجب ان يكونا تحت يد النائب بصورة دائمة".

أضاف: "اذا كان دور مجلس النواب اساسا هو العمل التشريعي، فان العملية التشريعية تمر في مراحل تختلف، في ما اذا كان العمل التشريعي واردا من الحكومة او مقدما من نائب او اكثر، واذا كان الدستور يتكلم عن ان حق اقتراح القوانين يكون للحكومة او النواب. فان النظام الداخلي والممارسة ميزا بين العمل التشريعي المرسل من الحكومة او المقدم من النواب لجهة التسمية فما هو مقدم من الحكومة يسمى مشروع قانون وما هو مقدم من النواب يسمى اقتراح قانون".

وتابع: "اما عن كيفية تقدم هذه الاعمال التشريعية (مشروع قانون او اقتراح قانون) الى رئاسة المجلس وكيف تأخذ هذه الاعمال مسارها الى اللجان المختصة او اللجان المشتركة او حتى الهيئة العامة وكيف يجري التعاطي معها اذا درست من اكثر من لجنة وكان هناك اختلاف بين اللجان حولها، وكيف تصل الى الهيئة العامة وكيف تجري مناقشتها والتصويت عليها. ثم تحديد من يحق له من النواب ان يحضر اعمال اللجان ويشارك فيها، وما هو دور المشاركين من غير النواب بالاخص من الفئات اصحاب المصلحة التي يمكن ان يتناولها التشريع ايجابا او سلبا. وما هي اصول الصياغة القانونية وما هو دورها في بيان الاحكام التي يقرها التشريع ووضوح هذه الاحكام من خلال استعمال المفردات الواضحة والمتعارف عليها والجمل القصيرة التي تبين الحقوق بوضوح وما يجب ان تقرره مواد القانون من احكام ملزمة. عن كل هذا سيحدثنا المنتدون ولكن قبل ذلك اريد لفت الانتباه الى ان هناك اطارا تشريعيا يجب احترامه في كل عمل تشريعي".

1- فنحن في نظام برلماني ديموقراطي يفصل بين السلطات ويوازن ويقر التعاون بينها. وهذا الكلام أسوقه امام من يتكلم عن استقلال لبعض السلطات، لان استقلال اي سلطة يعني اسقاط المحاسبة عنها. وهذا يخالف مبدأ التوازن الذي يقوم على رقابة السلطات لبعضها ومحاسبتها لبعضها البعض.


2- ان هناك قاعدتين اساسيتين للتشريع هما: الضرورة والاثر الاحتمالي لاي تشريع".

وأكد الجسر "ان العمل التشريعي يجب ان يلبي ضرورة، كما لو انه لا يوجد قانون ينظم مسألة ما (امثال قانون ادارة النفايات) او ان القانون الموجود غير ملائم ويقتضي تغييره او ان القانون فيه نواقص تكشفت من خلال الممارسة ويقتضي استكماله. والاصل ان اي عمل تشريعي يجب ان يكون مبنيا على دراسة الحاجة والانطلاق من احصائيات ودراسات اجتماعية اقتصادية".

وقال: "أما الاثر الاحتمالي فإن كل عمل تشريعي من شأنه ان يقر حقوقا او يلغي حقوقا اخرى او يقرر احكاما ملزمة او يلغي احكاما سابقة. وكل اجراء من هذا النوع له اثره بين الناس وعلى المجتمع ويفترض اخذه بعين الاعتبار وبالتالي وجوب دراسة اثره الاجتماعي والاقتصادي والامني في بعض الاحيان".

صبرة
ثم تحدث الدكتور محمود صبرة، استشاري الصياغة التشريعية والاستاذ المحاضر والمشرف العلمي على دبلوم الصياغة التشريعية التي يمنحها الاتحاد الدولي للقانون والتنمية وكبير المترجمين في هذا المجال والباحث الدولي.



الجلسة الثالثة
كنعان
وترأس رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان اعمال الجلسة الثالثة، فتحدث عن "تعريف النواب الجدد على دور المجلس النيابي، لا سيما ما يتعلق منه بالرقابة المالية البرلمانية"، فلفت الى ان "مشكلتنا في لبنان فقدان ثقافة تنفيذ القوانين واحترامها ودورنا النيابي مساءلة اي حكومة حول ذلك"، مشيرا إلى أن "تحقيق الشفافية التي نريد ممكن من خلال الموازنات التي تمنح المجلس النيابي امكانية الرقابة والتطوير والاصلاح".

وقال: "أيها السيدات والسادة، تشريع ورقابة، تحقيق ومحاسبة، استشارات وانتخاب، هذه هي صلاحيات البرلمان في لبنان... تشريع لتنظيم المستجدات كي لا يحصل قصور في التشريع، وتشريع لمواكبة التطورات كي لا يتحجر التشريع ويتقوقع، ورقابة مسبقة تمارس كي لا يرتجل الحاكم فيعمل على هواه، ورقابة أثناء التنفيذ كي لا يشط الحاكم فيتجاوز ما أذن له به، ورقابة مؤخرة لكي لا تبقى المخالفة، في حال حصولها، دون مساءلة وحساب، وتحقيق حيث يتوجب بيان الأخطاء وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة لكي تكون في القصاص حياة لأولي الألباب، وعبرة للأجيال، واستشارات لاختيار الرئيس المكلف، وانتخاب لاختيار رئيس الدولة وأعضاء بعض المجالس والهيئات، وكل ذلك يمارس باسم الشعب اللبناني الذي اختار النواب ممثلين له ليشرعوا ويراقبوا ويحققوا ويحاسبوا ويشيروا وينتخبوا باسمه ولمصلحته".

اضاف: "أسارع لأقول أن الصلاحية التشريعية محصورة بمجلس النواب، في حين أن المبادرة التشريعية تعود إلى المجلس النيابي عن طريق اقتراحات القوانين وإلى السلطة التنفيذية عن طريق مشاريع القوانين. وأسارع لأقول أيضا أن المبادرة تعود حصرا إلى السلطة التنفيذية في موضوعين أساسيين هما الموازنة والحسابات المالية السنوية. أما لجنة المال والموازنة، وهي اللجنة الأبرز في البرلمان اللبناني، لا لكثرة عدد أعضائها، بل للصلاحيات الواسعة المنوطة بها، إذ تشمل مهامها كل عمل تشريعي له أثر مالي، أي عمليا كل الأعمال التشريعية، فهي المطبخ المالي للبرلمان اللبناني حيث تدرس مشاريع القوانين واقتراحاتها، وتمارس الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة ولا سيما المالية منها، قبل التنفيذ وخلاله وبعده.
- أولا، قبل التنفيذ: من خلال إقرارالمجلس النيابي للقوانين ولا سيما قانون الموازنة الذي يعتبر الترجمة العملية لخطة الحكومة خلال سنة مقبلة.

- ثانيا، أثناء التنفيذ: حيث يمارس المجلس النيابي رقابته بإحدى الطرق التالية:
1- الطلب إلى الحكومة تقديم الإيضاحات والمعلومات المتعلقة بسير النفقات والواردات في أي وقت من السنة وذلك عن طريق الأسئلة الشفهية والخطية والاستجوابات والمناقشات العامة.
2- استدعاء الحكومة إلى اللجان النيابية عندما تشاء هذه اللجان للاستماع إليها في مواضيع مالية عامة أو خاصة.
3- كثيرا ما تلجأ الحكومة إلى طلب فتح اعتمادات إضافية أو تحيل إلى المجلس مشاريع اتفاقيات قروض، وعليها في كل مرة أن تبرر الطلب، مما يفسح المجال أمام المجلس النيابي ولجانه المختصة للاطلاع على سير تنفيذ الموازنة، وبالتالي مناقشة الحكومة في سياستها المالية.
4- تتولى أجهزة الرقابة لا سيما التفتيش المركزي وديوان المحاسبة وضع تقارير دورية وخاصة تتناول قضايا تتعلق بتنفيذ الموازنة، وتودع نسخة عنها المجلس النيابي، بحيث يمكن للمجلس أو لأي لجنة من لجانه أو لأي نائب أن يستوضح الحكومة عن القضية موضوع التقرير.
5- كما يمكن للمجلس النيابي تأليف لجان تحقيق برلمانية تتولى التحقيق في قضايا مالية تتعلق بتنفيذ الموازنة أو سواها.

- ثالثا، بعد التنفيذ (الحسابات المالية السنوية): حيث أن رقابة المجلس النيابي على الحسابات المالية السنوية هي نتيجة لإجازتي الجباية والأنفاق الممنوحتين من المجلس للحكومة. فنتيجة تنفيذ الموازنة، أي مدى التزام الحكومة بإجازتي الجباية والأنفاق خلال سنة الموازنة تظهر في الحسابات المالية النهائية السنوية.
- رابعا، إنجازات لجنة المال والموازنة على صعيد الرقابة البرلمانية:
1- لقد مارست لجنة المال والموازنة دورها كاملا على صعيد المالية العامة:
- فكان درس اللجنة لمشروع قانون موازنة العام 2010 موضع تقدير وإشادة في الداخل والخارج لجهة المنهجية التي اعتمدت وطريقة مقاربة مواد مشروع القانون المائة والثلاثين. وإن لم يقر هذا المشروع في حينه، إلا أنه أرسى ركائز وأسس درس مشروعي موازنتي العامين 2017 و2018 وإقرارهما خلال مهل قياسية.
- وأصدرت اللجنة أكثر من خمسين توصية إلى الحكومة في شتى الحقول والمجالات.
- ودرست مشاريع القوانين ذات الأثر المالي التي عرضت عليها وجرى إقرار معظمها من قبل الهيئة العامة للمجلس.
2- وقامت اللجنة بالاستماع إلى الإدارات والمؤسسات المعنية، لا سيما:
- وزارة المالية ومصرف لبنان وجمعية المصارف بشأن السياستين المالية والنقدية وامتصاص الفوائض من الودائع المصرفية بالتناوب بين وزارة المالية ومصرف لبنان.
- وزارة المالية ووزارة التربية والتعليم العالي بشأن المستحقات المتوجبة للمدارس الخاصة المجانية.
- مجلس الإنماء والإعمار بشأن الإجراءات المعتمدة لتحقيق الإنماء المتوازن ووضع خطة عامة وخطط قطاعية لهذه الغاية، وبشأن تلزيم جمع ومعالجة النفايات الصلبة وكلفتها...
3- وأما على صعيد الحسابات المالية النهائية فقد قامت لجنة المال والموازنة بجهد مشهود فاستمعت إلى وزارة المالية وديوان المحاسبة على مدى ست جلسات، وتوصلت إلى بيان كل ما أحاط ويحيط بهذه الحسابات منذ العام 1993، وخلصت بالنهاية إلى تأليف لجنة فرعية لتقصي الحقائق بشأن هذه الحسابات ومتابعة إعدادها وتدقيقها من جهة، وإلى اقتراح تأليف لجنة تحقيق برلمانية بشأن جميع الشؤون المالية والحسابات خلال الفترة السابقة".

واردف: "أيها السيدات والسادة، لا يكفي الوقت المتاح لهذه الجلسة لبيان كل ما يحيط بدور المجلس النيابي ولجانه على صعيد الرقابة البرلمانية، إلا أن هذه الخبرة تكتسب بالممارسة والمتابعة والمراكمة والاطلاع على التجارب البرلمانية في الدول الأخرى ذات النظم الديموقراطية البرلمانية. ولذلك أدعوكم إلى المثابرة على حضور جلسات اللجان البرلمانية، حتى ولو كنتم غير أعضاء فيها، كما أدعوكم إلى تخصيص أوقات معينة للاطلاع على التجارب البرلمانية في الدول العريقة بديمقراطيتها، وعلى ما سبق طرحه ومناقشته في ندوات وورش عمل تتعلق بدور البرلمان في الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية. وأوصيكم بألا تخجلوا من السؤال عندما يشكل عليكم أي أمر. فالعيب ليس في طرح السؤال، وإنما في الخوف من طرحه.
وأخيرا، أدعوكم إلى أن يكون عملكم التشريعي والرقابي هادفا إلى جعل الندوة البرلمانية ميدانا لاحتكاك الآراء وتفاعلها بما يؤدي إلى تحقيق المصلحة العامة، أي مصلحة المواطن الذي اختاركم لتمثيله وتحقيق الأهداف المرجوة من كل رقابة، أي تحديد المسؤوليات والمحاسبة من جهة والحيلولة دون المخالفة أو التمادي فيها من جهة ثانية".



=====اتحاد درويش / نوال مكداش

Posted by✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
إعلان