تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

نجاد فارس في مؤتمر الطاقة الاغترابية: ربط اللبنانيين المقيمين بالمهاجرين فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز العلاقات

September 24, 2017

المصدر:

وطنية - شارك السيد نجاد عصام فارس في مؤتمر الطاقة الاغترابية في لاس فيغاس الذي نظمته وزارة الخارجية والمغتربين، في حضور وزيري الخارجية جبران باسيل والطاقة والمياه سيزار أبي خليل.
وألقى فارس كلمة في المؤتمر شدد فيها على "ضرورة ربط اللبنانيين المقيمين في لبنان باللبنانيين المهاجرين من أجل إرساء الروابط، ما يوفر فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز العلاقات التجارية والاجتماعية بين المجتمعات اللبنانية في جميع انحاء العالم،
مؤكدا "الامكانيات الهائلة في قطاع الطاقة في لبنان، وثقة العلم والمعرفة الموضوعية في هذا المجال بعيدا عن أي تحزب او منطلق عاطفي".
ورحب بالوزير باسيل، شاكرا له "مبادرته الشجاعة بتأسيس (LDE)، والتي أصبحت منبرا لتوحيد الجهود بين لبنان المقيم ولبنان الانتشار"، وقال: "مستقبل لبنان يتوقف الى حد كبير على تحقيق الانسجام الكامل بين لبنان الأم ولبنان الذي نمثله نحن اللبنانيين في عالم الانتشار. عندما أتكلم معكم عن الامكانات الهائلة في قطاع الطاقة في لبنان، أتكلم بثقة العلم والمعرفة الموضوعية في هذا المجال لا من أي منطلق عاطفي او اي تحزب وطني لأشيد ببلدي الحبيب لبنان. وقد أكدت هذه الامكانات في لبنان شركات اميركية كبرى في حقل الطاقة مثل EXXON MOBIL و CHEVRONوMARATHON. وتكفينا شهادة علمية على هذا المستوى من المصداقية".
وتابع: "لست أنا موظفا حكوميا لبنانيا يفرض علي موقعي أن أعطي صورة جميلة او صورة مبالغا فيها، او صورة اعلامية رسمية عن امكانات بلدي. فالواقع هو انني رجل اعمال املك شركة تتعاطى بالخدمات النفطية، كما انها تسهم بشكل فعال في حقل النفط، ويهمها المعرفة الموضوعية في هذا الحقل الاقتصادي الواسع. كما انني اعيش في مدينة HOUSTON المعروفة بمدينة النفط، واعيش فيها لا كمواطن فقط، بل كرجل اعمال معني مباشرة بكل ما يتعلق بعالم النفط. ويهمني من هذا المنطلق ان اؤكد بأن لبنان قد وافقه الحظ اذ أوجده الله في موقع جغرافي مميز، وأعطاه مناخا مثاليا يحسد عليه، وكلله بشعب ذكي نشط، مثقف، خلاق، متعدد اللغات يحب المغامرة ويتوق الى الاستثمار، واضاف الحظ الى هذه النعم ، فأعطاه ثروة نفطية بحرية تستحق الجهد الكبير لاستثمارها".
أضاف: "لقد قامت شركة انكليزية اسمها SPECTRUM سنة 2013 بدراسات جيولوجية من نوع 2D و3D على الساحل اللبناني، واستنتج الوزير باسيل وكان في حينه وزيرا للطاقة، بأن للبنان مخزونا من الغاز يوازي 96 تريليون (96 TRILLION) من الاقدام المكعبة 860 مليون برميلا من النفط. ورغم ان هذا المخزون ليس من الاهم في المنطقة ولكنه كان مهما لدرجة لفت أنظار الشركات النفطية الكبرى في العالم، فتقدمت 52 منها بعروض للدولة اللبنانية لاستثمار هذا المخزون".
وقال: سأعرض بعض التحديات التي تواجه لبنان في هذا المجال. أولا، يجب ان نتذكر بأنه ليس من المؤكد حتى اليوم بأن لبنان عنده هذا المخزون الكبير من الغاز والنفط. ولم تزل عملية البحث والتأكد من المخزون تحت الدراسة الجدية منذ سنة 2013. وعلى الحكومة اللبنانية ان تشرح للشعب بأن مسار البحث هذا مستمر ولم تتأكد فوائده بعد. ثانيا، لقد تدنت أسعار الغاز الطبيعي كثيرا منذ سنة 2014. وهذا التدني لا يشجع كلفة الاستثمار في اعماق البحار. أضف الى هذه الاشكالات، الاشكال السياسي الكبير بين لبنان واسرائيل وهو اشكال على شركات النفط ان تأخذه بعين الاعتبار. وهناك تحد آخر، وهو على لبنان أن يؤمن البنية التحتية النفطية القادرة على توزيع الانتاج النفطي بالاسعار المعقولة. كما أن هنالك خطر التدخل السياسي، ومشكلة الشفافية والشكوك حولها، كما أن هنالك اشكالية ايجاد الانظمة باستثمار الموارد البعيدة عن السواحل".

أضاف: "شرعت الحكومة اللبنانية قيام شركة النفط اللبنانية THE LEBANESE PETROLEUM ASSOCIATION وأقامت عليها مجلسا تتمثل فيه الطوائف الست الكبرى على ان تكون رئاسة المجلس مداورة بين هؤلاء الممثلين الستة. واذا وقعت هذه الشركة في التجاذبات السياسية الداخلية في لبنان، فلا شك أن مثل هذه التجاذبات لا تشجع شركات الاستثمار. أضف الى هذه الاشكاليات، اشكالية تصدير النفظ، وهي عملية معقدة اكثر مما يظن البعض. قد يكون للغاز اللبناني، في حال وجوده، سوق محلية داخل لبنان تغنيه عن النفط في مجال المحروقات، ولكن قد لا يكون لهذا الغاز امكانية تصديره الى الخارج، اذ أن التصدير يتوقف على أمور كثيرة منها الاحتياط، وكلفة الاستثمار، ومجالات الربح والخسارة، وحظوظ العقود الطويلة الامد. كما انه قد يواجه لبنان صعوبات جيوسياسية في وسائل تصدير مخزونه النفطي".

أضاف: "هناك بعض النقاط الايجابية علي أن اعرضها وهي: "إن الاشكالات التي تواجه لبنان في مجال النفط لا تختلف كثيرا عن اشكالات تواجهها دول اخرى. ففي اسرائيل مثلا تدخل مجلس القضاء الاعلى ضد شركة NOBLE ENERGY التابعة لمدينة HOUSTON من الاسهام في LEVIATHAN GAS FIELD. وحتى في الولايات المتحدة قد تضع بعض الولايات شروطا تعجيزية لحفر آبار النفط، كما تكبلها بقوانين وانظمة لا تشجعها على الاستثمار. لقد خطا لبنان خطوة جبارة الى الامام بانتخاب الجنرال ميشال عون رئيسا للجمهورية وبقيام حكومة وطنية أمنت الكثير من الاستقرار، وقد تجيز الحكومة لاستثمار خمس من عشر مربعات بحرية للاستثمار في القريب العاجل. وهناك عامل ايجابي آخر، وهو ان أي شركة نفطية عالمية يمكنها ان تجد في لبنان اليد العاملة التي تحتاجها، ذلك ان اللبنانيين قد عملوا في الحقل النفطي في الخليج العربي وأصبح لديهم الخبرات الضرورية لإنجاح الاستثمار النفطي في بلدهم لبنان".

وتابع: "من الناحية الاقتصادية، إن تأخر الاستثمار النفطي في لبنان قد يكون من مصلحته، إذ أن السوق قد تتغير والأسعار قد تتحسن، وهذه أمور تفكر بها الشركات الكبرى التي تخطط للمستقبل البعيد. وهناك أمل كبير بالنسبة لدور البنية التحتية في انتاج الغاز. وقد يستغرق بناء محطة بحرية لانتاج الغاز الطبيعي عشرين شهرا. واذا كانت البنية التحتية العمالية متوفرة تصبح عملية الانتاج أسهل. وعلينا في لبنان ان نتبع النموذج الذي اتبعته مصر في حقل ZOHR GAS الذي ابتدأ بالانتاج سنتين فقط بعد اكتشافه، اما في قبرص فلم توفق كمصر في سرعة انتاج نفطها في حقل APHRODITE والذي تأخر تسع سنوات حتى اواخر سنة 2020".

وقال: "هناك خبر جيد آخر، وهو ان الشركات النفطية الكبرى تغامر لتعمل في مناطق متنازع عليها، اما على الجانب اللبناني او على الجانب الاسرائيلي. ولاميركا دور وساطي هام بحل النزاعات القائمة بين لبنان واسرائيل في منطقة بحرية من 854 كليومترا مربعا، وهذه منطقة هي اقل من 4% من المناطق البحرية التي يعتبرها لبنان تابعة له".

وختم: "هناك ندوة أخرى عن الطاقة المستديمة، وهذا موضوع هام للبنان كبلد ينعم ب 300 يوم من الشمس الساطعة، وإني أتطلع بشوق الى الاسهام في هذه الندوات والافادة منها بالحوار مع اخصائيين عالميين في مجال الطاقة، متمنيا لكم التوفيق في معالجة موضوع هو من أهم الموضوعات التي يواجهها بلدنا الحبيب لبنان". 



=======

 

 

Posted by✍️

للمشاركة :
إعلان
Voyages Galleon