
نجاح المعرض الميلادي في كنيسة السيدة الاورثوذكسية
November 30, 2016
المصدر:
النشاط في كنيسة السيدة العذراء مريم الأنطاكية الأرثوذكسية في مونتريال، بلغ ذروته وكخلية نحل لا تهدأ على أكثر من صعيد روحي واجتماعي وإنساني ونظامي.
فعلى الصعيد الروحي ومع العد العكسي للاحتفال بعيد الميلاد المجيد، بدت الكنيسة ككل أحد ملآى بالمؤمنين، وقد توجه إليهم راعي الكنيسة المتقدم في الكهنة ميشال فواز بعظة الأحد الماضي بنص الإنجيلي لوقا عن ذلك الإنسان الذي جرب يسوع وسائلا ماذا يعمل ليرث الحياة الأبدية؟ فسأله يسوع إذا كان يعرف الوصايا: لا تزن، لا تسرق، لا تشهد بالزور، أكرم آباك وأمك ألخ...؟ فقال ليسوع أنه قد حفظها منذ صباه، فقال له الرب يسوع واحدة تعوزك بعد، بع كل شيء لك ووزعه على المساكين فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني، فحزن ذلك الإنسان لأنه كان غنيا جدا. وركز الأب فواز في عظته عن الإنجيل بقوله: "ما يستوقفنا في انجيل اليوم هو ان الشاب يسأل: ماذا افعل لارث الحياة الابدية؟ الشاب يبحث عن الحياة الابدية، ويعرف انها حياة يرثها بعد الموت، اي انها شيء مرتبط بالحياة المقبلة. الحياة الابدية هي حياة تخص المستقبل والعالم الآتي. ويرد عليه المسيح: "اذهب فبع ما تملك وأعطه للفقراء، فيكون لك كنز في السماء، وتعال فاتبعني". اي ان المسيح لا يقول له ماذا يجب ان يفعل كي يرث الحياة الابدية. بل يقول له ماذا يفعل ويضع أمامه الطريق كي يرى ويختبر ويتذوق الآن تلك الحياة الابدية. نعم منذ الآن فالحياة الابدية هي بالفعل حاضرة. يسوع المسيح لا يدعو الشاب ان ينتظر شيئا في المستقبل بل ان يبدأ يتنعم الآن من تلك الحياة الابدية، ان يتبع المسيح، ان يسير وراءه، ان يسير على خطاه، تلك هي الحياة الابدية التي من الممكن ان نتذوقها الآن. الحياة مع الله تكون في الأبد، ولكنها تكون أيضاً على الأرض. دون شك هناك حواجز كثيرة لكي نحيا مع الله، ولكنّ الحاجز الأكبر هو المال! قال يسوع: "لا يمكنكم أن تعبدوا ربَّين: الله والمال". ما معنى كلام يسوع اذا؟ ما يريده المسيح ألا يكون للمال اية مكانة في قلوبنا، نستعمله ولا نشتهيه، نكون أحرارا منه بحيث نعطي بعضا منه او الكثير اذا احتاج اليه غيرنا. لا نكن محبين للمال انما يكون المال وسيلة وليس غاية وان نكون على يقين ان ملكوت الله هو الاول في حياتنا، قال الرب يسوع: "بل اطلب ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم." الغنى يلخص بالعطاء بالفضيلة بالايمان بالمحبة والاخوة والتواضع ، الخلاص لنا هو ان نكتسب، ان نعطي المقدار الذي يجعلنا نحس بانه قضينا على شهوة المال وتحررنا منه داخليا، وهذه الحرية هي دخولنا ملكوت الله .وهذا ما هو مطلوب منا ان نصنع ما يتمناه الله وما يأمرنا به وما يوصينا به، ونحبه لكي نرث ملكوته والحياة الابدية. والشاب الغني لم تكن له مثل هذه الحرية . فلنكن مع يسوع، ولنصلّ إليه، بشفاعة العذراء مريم، لكي تساعدنا على أن نكون - نحن أولاً - شهوداً شجعان له، مؤمنين به، مُحبّين له ولكل إنسان، وأسخياء في كل ما نستطيع أن نقدم لمَن هم يمثّلون يسوع اليوم من حولنا، يسوع المشرّد، يسوع المصلوب،
يسوع المحروم. آمين".
بعد القداس كان العارضون في المعرض الميلادي السنوي الكبير بانتظار المؤمنين الذين توافدوا منذ الصباح ليشجعوا الكنيسة ويساهموا بدعمهم بشراء احتياجاتهم من سلل عيد الميلاد والأيقونات والمآكل المختلفة والأشغال اليدوية والحلويات والمجوهرات والألبسة والحرف اليدوية وغيرها، وكان يوم الأحد اليوم الثاني والأخير للمعرض.
يوم الجمعة والسبت الماضيين كانت كل أروقة غرف الكنيسة مكتظة: اجتماع الاتحاد الأرثوذكسي الذي تستقبل الكنيسة اجتماعاته الدورية، ونشاط الكشافة الأرثوذكسي حيث عدد المشاركين يتزايد بشكل ملحوظ مع تمارين الجوقات المختلفة استعدادا للأمسية الميلادية التي تقدمها نورسات ولخدمة قداس عيد الميلاد، واجتماعات الناشئين لأعمار بين 13 و17 سنة ولفرقة الشباب لأعمار بين 18 و26 سنة.
مع زخم هذه النشاطات التي ستستمر لغاية عيد الميلاد ورأس السنة، تقيم عضوية النساء الأنطاكيات التابعة للكنيسة ضيافة عيد القديسة بربارة، وتقديمها مشكورة مجانا قمح العيد التقليدي، وبيعها الحلويات الخاصة بالعيد. كما أن الاستعدادات قائمة على قدم وساق لتحضير سلل عيد الميلاد للعائلات المعوزة.
Posted by✍️

.jpg&w=3840&q=75)

