
نبأ سار للبنانيين في زمن الخيبة: مشاريع بـ4 مليارات بدءاً من 2018
June 7, 2017
المصدر:
يغرق لبنان اليوم في الأنباء حول قانون الانتخاب الجديد ومتى يبصر النور، كما يغرق في الأنباء حول ولاية البرلمان التي تنتهي فترة تمديده في 20 الجاري. وعلى رغم أهمية هذه الانباء التي لا تطعم خبزاً، حصلت "النهار" على نبأ من المفروض ان يكون ساراً لأنه فعلا يُطعم خبزاً واليكم التفاصيل:
بعيداً من الأضواء، تمضي حكومة الرئيس سعد الحريري منذ انطلاقتها في 18 كانون الاول العام الماضي على مسار تنفيذ مشاريع بقيمة أربعة مليارات دولار كان تمويلها قد توافر من جهات دولية واقليمية منذ أربعة أعوام وحظيت بموافقة مجلسَي الوزراء والنواب.
لكن هذه المشاريع لم تبصر النور خلال مرحلة حكومتين توالياً، والتي يبلغ عددها 40 مشروعاً معظمها في قطاعات النقل والطرق والمياه النظيفة والمياه المبتذلة والريّ والتربية والصحة. ومن شأن تنفيذ هذه المشاريع وفق المعطيات الرسمية أن يزيد الناتج القومي بنسبة 15 في المئة ما يعطي الاقتصاد الوطني جرعة إنعاش في زمن القحط داخلياً وخارجياً. ووفق المعلومات هناك حصة من هذا المبلغ يقع تأمينها على عاتق لبنان، وقد تمكنت الحكومة من تحديد مصادر تمويلها سواء من الخزينة أو من مجموعة مصادر بما يجعل إنطلاقة تنفيذ المشاريع المشار اليها مضموناً بدءاً من اول السنة المقبلة. وما يجعل هذا التمويل أقرب الى الهبة منه الى قرض، هو ان الفائدة المقررة هي واحد ونصف في المئة خلال فترة سداد تصل الى فترة ترواح بين 30 و40 عاما.
ومن مسار الـ 4 مليارات دولار الى مسار ثانٍ يمثل مخططاً إستراتيجياً لثماني سنوات يشمل جميع القطاعات والمناطق بقيمة 12 مليار دولار. وستكون الطرق والكهرباء والمياه في طليعة المشاريع التي يستهدفها هذا المخطط. وما يعطي الكلام عن هذا المخطط صدقية هو تبني المجتمع الدولي له خلال المؤتمرات واللقاءات الدولية التي شارك فيها لبنان خلال الشهور المنصرمة من هذه السنة في بروكسيل وبرلين. وعلمت "النهار" ان المانيا أعادت تفعيل العلاقات الثنائية مع لبنان بعد انقطاع دام 15 عاماً لمصلحة علاقات عبر الاتحاد الاوروبي والمؤسسات الدولية. ومن خلال عودة هذه العلاقات الى المسار الثنائي ستكون للقطاع الخاص في المانيا مشاركة بارزة في المشاريع في لبنان ستظهر معالمها تباعاً.
يقول مصدر بارز معني بمساري المشاريع الآنية والاستراتيجية إن هناك اجتماعات تعقد في السرايا الحكومية بمعدل ثلاثة اجتماعات أسبوعياً من أجل متابعة هذه المشاريع لا سيما في إطار المخطط الاستراتيجي. وبالطبع سيكون هذا المخطط برنامج عمل للحكومات المقبلة. والمهم اليوم أن يتم تحديد أطره، وهو سيبدأ بالتبلور بعد شهر رمضان وفق هذا المصدر الذي يشدد على أن اسم الحكومة الذي حملته منذ ولادتها وهو "استعادة الثقة" سيكون اسماً على مسمى. وبفضل ما تسعى اليه الحكومة وما تخطط له من مشاريع سيشهد الاقتصاد الوطني حركةً واعدةً تتجاوب أيضا مع التوقعات حول دور لبنان المستقبلي في إعمار سوريا بعد إنتهاء الحرب فيها. ويدخل في هذا السياق تحضير شمال لبنان لوجيستياً ليكون حاضراً عندما تنطلق صفّارة إعمار سوريا. ومن ذلك على سبيل المثال، مشروع إنشاء خط لسكك الحديد بين طرابلس والحدود مع سوريا.
في رأي الخبراء ان لبنان الذي يواجه مخاطر إقتصادية كبرى بسبب الركود الذي يطبق على المنطقة لا مفر أمامه إلا هذا التوجه الذي تعتمده حكومة "استعادة الثقة". ويعطي هؤلاء الخبراء مثلاً ما يتخبّط فيه حالياً العراق. فهناك كلفة الرواتب في الدولة تبلغ 55 مليار دولار سنوياً فيما إيرادات النفط تبلغ فقط 35 ملياراً، علماً ان هناك توقعات بأن يهبط سعر برميل النفط الى 25 دولاراً، وهذا ما سيجعل العراق وغيره من الدول المنتجة في وضع صعب جداً. أما لبنان الذي يكاد يتحول مثل العراق حيث رب عمل واحد هو الدولة، فلا خلاص له إلا بالخروج من طوق دفع الرواتب الى مرحلة المشاريع التي تولّد فرصاً للقطاعين العام والخاص على غرار خطة الـ4 مليارات دولار التي سنرى معالمها في كانون الثاني المقبل.
هل كل هذه المعطيات مجرد أفكار تحتمل النجاح أو الفشل؟ ما يقوله المعنيون يفيد بأن هناك ثقة بأن القيمين على هذه المشاريع لا يطلقون وعوداً بل إنهم يحددون مواعيد، وإن غداً لناظره لقريب.
ahmad.ayash@annahar.com.lb
Posted by✍️



