
نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية جورج جريج : 4 آب لم تكن خطأ بشريًّا بل فعل بشريّ وكل الحصانات تسقط أمام هول الجريمة المروّعة
August 3, 2021
المصدر:
صوت لبنان
عشية الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت، تقدّم نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية ونقيب المحامين السابق جورج جريج بأحر التعازي من أهالي الضحايا وقال: “ننحني إجلالًا للـ 214 ضحية الذين سقطوا في التفجير”.
أضاف في حديث لصوت لبنان: “هناك زملاء ورفاق يعاونوننا ونوجه التحية الى نقابة المحامين في قضية انفجار المرفأ”.
وأشار جريج إلى أنه مضى عام على هذه المجزرة والكارثة وقد أعلن وزير الداخلية أنه سيقدم لأهالي الضحايا نتيجة من قتل أحبّاءهم في مهلة 5 أيام، وفي رأيي كمحامٍ هذا الكلام ليس منطقيًا أمام هول الجريمة ومسرحها.
واعتبر أنه بعد انفجار مرفأ بيروت بدا السياسيون مسيّرين من قبل الكراسي وأوّل ردّة فعل طبيعية كانت استقالة نواب الكتائب وغيرهم من المجلس النيابي بعد ان وجدوا ان هذا المجلس النيابي لم يعد يمثل الشرعية.
واوضح أن أهالي الضحايا علّقوا آمالهم على المحقق العدلي بعد هذه الجريمة، مذكرًا بأننا تقدمنا بدعوى بصفة جرمية، موضحًا ان حزب الكتائب تقدّم بالادعاء بحق الدولة اللبنانية بجرم فاعل او شريك او مدبر او مخبئ اي انهم كانوا على علم وبتهم الارهاب والتفجير واضرام النار فهذه كانت عناوين الدعوى.
وشدد على ان 4 آب لم تكن خطأ بشريًّا بل فعل بشريّ ومن هنا نسأل عن سلطة الجيش الغائبة عن العنبر 12 لأن دخول النيترات كان غير شرعي، وسأل: “من نقل النيترات ومن له الحق بنقلها، وبحسب التحقيقات هناك 500 طن من النيترات انفجرت وتم اخراج 2200 طن منها الى الخارج”.
وتابع جريج: “نحن اليوم نعتبر ان هذا كان تفجيرًا وليس انفجاراً وهذا لا يغير المسار القانوني عن الاسئلة التالية: من ادخل النيترات؟ من لديه سلطة على العنبر رقم 12؟ من يستفيد من هذه النيترات المخزنة في العنبر؟ من القادر على الدخول والخروج الى العنبر من دون قيود؟ لماذا عدل الرئيس دياب عن زيارته للمرفأ ومن زوده بتقرير كاذب؟”
وأكد أنه إن تمت الإجابة عن هذه الاسئلة تتبين صورة الفاعل، مشيرا الى أن المحقق العدلي أصبح لديه أجوبة كثيرة عن هذه الاسئلة والملف ينقشع يوماً بعد يوم.
ولفت الى أن هناك تقريرًا للأمن العام يشير الى التخوف من سرقة النيترات لأجل استعمالها في صناعة المتفجرات، كما أن هناك عددًا من الكتب التي رُفعت في هذا الصدد.
وقال: “عند إفلاس شركة تكون المسؤولية الكبرى على رأس هذه الشركة ومن هنا المحاسبة التي نطالب بها هي للجميع من الرأس الى الموظف الصغير من دون استثناء”.
أضاف: “أعتقد بأننا لو عدنا الى الخلف نرى ان القاضي فادي صوان عندما استدعى كبار المسؤولين الى التحقيق تمت تنحيته عن الملف وفي موضوع الحصانات هو اعتبر ان امام هول الكارثة تسقط الحصانات والضمانات”، واردف: “ما بين القاضي الاول فادي صوان والقاضي الثاني طارق البيطار نرى الأمور عينها، في الشكل أي عن الحصانات اعتبر انه يجب اتباع الطريق القانوني عبر التعالي على الحصانات لكن شهدنا التفافًا على الحصانات من قبل السياسيين ورأينا رأيين متناقضين لوزير الداخلية في هذا الملف”.
ورأى جريج أن هناك محاولة لحرف ملف التحقيق عن مساره من يد المحقق العدلي، معتبرًا أن على أي مسؤول أن يخضع للمساءلة وأضاف: “حزب الكتائب مع أهل الضحايا ولا يهمنا حماية أي كبير وتحميل المسؤولية لصغير”.
وشدد على أننا مقتنعون بضرورة أن يأخذ المسار القانوني مجراه من دون الالتفاف عليه.
وأكد جريج أن الصحيح والإيجابي هو برفع الحصانات عن الاشخاص المُدّعى عليهم، وتابع: “اليوم يطلب مجلس النواب خلاصة الأدلّة ووزير الداخلية أخذ خلاصة الأدلّة وفيها الأسباب الموجبة للإدّعاء ومن هنا نطلب من الجميع أن يضعوا انفسهم في تصرّف المحقق والقضاء”.
وأعرب عن خشيته من انحياز المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء لأصحابه الذين يعيّنونه.
وذكّر جريج بأن عاصمة عن بكرة أبيها تهدّمت واليوم نعرف أن المتهم بريء حتى اثبات العكس ولكن كيف يسمحون بأن يغطوا أنفسهم والمطلوب من المسؤولين أن يعطوا فرصة للعدالة ولو لمرة واحدة؟
ولفت إلى انه بعد متابعة التحقيقات يتبين ان القاضي البيطار صار لديه تصور كبير عن كيفية حدوث هذه الجريمة الفظيعة وعلى اساسها تمت الاستدعاءات لأخذ افادات وهو ادّعى عليهم ولم يصدر قرارًا ظنيًا، اي اننا لا نزال في المرحلة الأولى ولم ننتقل الى المجلس العدلي.
وشدد جريج على ان الحصانات تسقط أمام هول هذه الجريمة المروّعة.
وتابع:” من المهم أن نصل اليوم الى الحقيقة كاملة من دون لف ودوران، ونحن نعلم أن عند وصول الباخرة عام 2013 الجميع كان على علم بوصولها من أجهزة أمنية ومؤتمنة على المرفأ، واليوم كل الأمور التي أتكلم عنها هي برسم المحقق العدلي وننتظر اما رفع الحصانات أو التوجه الى اصدار القرار الظني والتوجه الى المجلس العدلي”.
ولفت إلى أن كل الصلاحيات أعطيت للمحقق العدلي وللمجلس العدلي الذي يرأسه الرئيس الأعلى لمحكمة التمييز وغير ذلك هو تخبئة للحقيقة”.
وفي سياقٍ مُتّصل أشار الى أن المحاكمة بدأت عند القاضي صوان وانتقلت الى القاضي البيطار، لافتاً الى أن الكتائب قامت بعدد من الدراسات القانونية للمساعدة في التحقيق.
وأضاف جريج: ” أمّا الناس فسئمت من تصفية الحسابات وتريد الحياة الكريمة ونحن جزء من 218 دولة تحت لواء الأمم المتحدة و90% منها تعيش تحت سقف القانون الا في لبنان نعيش في كنف الدويلة، وما نريده في لبنان ان يكون هناك مرجع واحد بعيداً عن المقايضات السياسية وشدّ العصب الطائفي”.
وتابع:”نحن اليوم في حزب الكتائب منفتحون على الجميع ان كان في جبهة المعارضة ونتواصل مع العديد من المجموعات وبعدما طوّرنا أنفسنا وأحدثنا ثورة على الذات مع الرئيس سامي الجميّل ونلمس نتائجها في السياسة اليوم، ومعركة حقوق الضحايا لا تتعارض مع المعركة الوطنية أي أننا ككتائب مرجعنا هو القانون مثلما نقول إن السلاح لا يجوز ان يكون خارج إطار الجيش والشرعية وشهدنا تفلّت السلاح مؤخراً”.
وختم جريج بالقول: “بعد كل هذه الطريق التي سلكها حزب الكتائب وما يتعرض له هو أكبر دليل وجواب على المشككين بأن هذا هو تموضعنا الحقيقي والتهجم والحملات المضادة تؤكد مدى صوابية عمل الكتائب في جبهة المعارضة اللبنانية، مشددا على أن ما حصل في انتخابات نقابة المهندسين يجب أن يستكمل على صعيد أكبر في الانتخابات النيابية”.
Posted byKarim Haddad✍️
.jpg&w=3840&q=75)

