
نازحون عراقيون يعودون إلى المخيمات
August 27, 2019
المصدر:
وتساءل هذا الشاب وهو أب لأربعة أطفال "هل يعقل أن نبقى في مخيم من دون عمل، كأننا في سجن منذ ثلاث سنوات، نأكل وننام بدون آمل بتحسين أوضاعنا والعودة للديار؟". وتغادر نحو 25 عائلة يوميا منازلها المدمرة في نينوى للعودة مجددا الى مخيمات النازحين بحثا عن خدمات أفضل، وفقا لمكتب دائرة الهجرة والمهجرين في المحافظة. ويقول رئيس المكتب خالد إسماعيل: "شاهدنا على مدار الـ 18 شهراً الماضية هجرة عكسية عودة الى المخيمات أو الى أقليم كردستان" المحاذي لنينوى. ويرى هذا المسؤول أن "أسباب النزوح العكسي مختلفة، وفقا للمناطق، منها ما يتعلق بالاوضاع الأمنية أو الظروف المادية والمعيشية أو عدم صلاحية دور العوائل المهدمة للسكن" . نحو 72 الف عائلة عادت إلى محافظة نينوى منذ نهاية المعارك وطرد "داعش"، نهاية عام 2017. كثيرون عادوا الى الجانب الشرقي من الموصل الذي بقي على حاله عند نهاية القتل ووجد السكان الذين عادوا المحال التجارية والمطاعم وأعادوا فتحها من جديد. لكن الأمر ليس كذلك في المدينة القديمة في غرب الموصل حيث ما زالت تلال من الأنقاض تقطع طرق وتعزل منازل مدمرة تقبع تحتها قذائف ومتفجرات وبقايا صواريخ وجثث متفسخة. وتقول المنظمة الدولة للهجرة، إن ما يقارب 30 الفا من العائدين الى الموصل يعيشون ظروفا صعبة بسبب الدمار الذي لحق بالمنازل والمدارس والمباني العامة، وهو العدد الأكبر من أي مكان في العراق. رغم كل ذلك، تجبر العائلات الفقيرة اليائسة على تحمل كل ذلك والعودة للعيش هناك. بين هؤلاء صبيحة جاسم الأرملة المسنة التي عادت للعيش مع أبنها وأحفادها الثلاثة في بيتهم الذي تعرض لدمار شبه كامل، ويقع في منطقة الجامع الكبير وسط المدينة القديمة. وتقول هذه السيدة (61 عاما) ترتدي ملابس بسيطة بلون أخضر وتضع غطاء رأس بنيا "لم نتمكن من مواصلة دفع أيجار البيت في أيسر الموصل". وتضيف: "عدنا الى بيتنا رغم انه غير صالح للسكن لتعرضه لقصف وإنهيار غرفته العليا وتشقق جدرانه التي تتساقط منها مياه الامطار في الشتاء". وتتابع وهي تتحرك بصعوبة بالغة "ليس بيدنا حيلة الا السكن فيه (...) البيت خطر علينا وقد يتهاوى سطحه وجدرانه المهدمة" التي تنتشر عليها اثار الرصاص والذباب. وقالت بحسرة "ما نعيشه ليس حياة".
المصدر : الخازر (العراق) - أ ف ب |Posted by✍️

.jpg&w=3840&q=75)

