
ناخب ومراقبون في مؤتمر "التجديد" لـ"المستقبل"... وأحمد الحريري لـ"النهار": لا إكراه في سياستنا
November 17, 2016
المصدر:
رغم كل العواصف السياسية والاقتصادية أصرّ "تيار المستقبل" على استكمال ورشة التجديد التي وعد بها الرئيس سعد الحريري، وفي الوقت الذي كان يستعرض فيه "حزب الله" أسلحته في القصير السورية لإيصال الرسائل إلى لبنان والاقليم والعالم، كان "المستقبليون" يستكملون العمل على عرضهم الديموقراطي والتجديدي للتيار الذي سيتوّج في المؤتمر العام في 26 و27 تشرين الثاني، ويكشفون فيه عن أسلحتهم الديموقراطية التي يضعها الأمين العام لـ"المستقبل" أحمد الحريري تحت عنوان "الشباب والمرأة".
يشعر الحريري بالرضا عن العملية التي انطلقت منذ منتصف أيار الماضي، ويبحث عن تقييم المراحل التي سبقت المؤتمر، ويقول لـ"النهار": "المؤتمر سينعقد رغم كل الظروف الصعبة التي مر بها التيار"، مضيفاً: "سمى الرئيس الحريري المؤتمر بالتجديد في منهجية العمل وإعطاء حصة للشباب والمرأة، وبالتالي كل الجهد الذي بذل سابقاً كان يصبّ في هذا الاتجاه، حتى الوثائق التي أعدت ستتحدث عن ذلك وتتبلور توصيات في شأن المرأة والشباب".
لا يقارن الحريري "المستقبل" بأحزاب أخرى كـ"حزب الله" مثلاً، ويوضح: "نحن نراكم تجربة انشاء حزب بناء على مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولا نقارن أنفسنا بأحد، فحزب الله عقائدي وديني، بينما نحن حزب مدني يحترم معتقدات كل الفرقاء في البلد ويدعو إلى انشاء دولة حديثة تحترم الانسان وكرامته كما اننا ديموقراطيون نتقبل الرأي الآخر ولا إكراه في سياستنا".
يراقب (أحمد) الحريري الديموقراطيات في المنطقة والعالم، وبات على يقين أن "الاعتدال عملة نادرة، وقد لاحظنا ماذا انتجت الانتخابات في بولندا، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ونرى طروحات الرئيس الفليبيني، ونشهد عنجهية لدى رئيس كوريا الشمالية، وأخيرا انتخاب دونالد ترامب رئيسًا لأميركا، ولا نعرف ماذا ستنتج الانتخابات الفرنسية، وبالتالي نحن أمام موجة من الشعبوية التي تدفع الى مواقف متعصبة، لكن رغم ذلك وفي ظل كل العواصف فإن زهرة تيار المستقبل بقيت والجميع له مصلحة بالمحافظة عليها".
"النقلة النوعية" سيشهدها "المستقبل" في المرحلة الثالثة من عملية التجديد التي تلت المؤتمر العام والمؤتمرات الفرعية، ويلفت الحريري إلى أنه "بعد صدور النظام الداخلي المعدل ستنتخب القطاعات والمنسقيات مكاتبها مباشرة من الهيئة العامة ويتحملون مسؤولية خياراتهم".
"النهار" عادت إلى تفاصيل مرحلة ما قبل المؤتمر مع الأمين العام المساعد لشؤون الفاعليات التمثيلية في "المستقبل" صالح فروخ، وتطرقت إلى كواليس المؤتمر مع منسق الاعلام في "المستقبل" عبد السلام موسى، اذ بدأ التحضير للمؤتمر مع عودة الحريري في منتصف أيار الماضي وإعلانه ورشة تجديدية من أهدافها افساح المجال أمام طاقات جديدة شبابية ونسائية، ومنذ ذلك الوقت دخلت الهيئات في حال تصريف الأعمال والاعداد للمؤتمر، ويقول فروخ: "اجتمعت الأمانة العامة طوال شهر ونصف شهر لوضع مخطط للوصول بديموقراطية الى المؤتمر".
"يضم المؤتمر نحو 2400 ناخب، ينقسمون إلى 890 شخصاً حكومياً، 1168 مندوباً منتخباً في المؤتمرات الفرعية من الجمعية العامة المكونة من 11 ألف منتسب بينهم أشخاص تمّت الموافقة على طلبات انتسابهم في الفترة الأخيرة، بعدما كان ذلك متعذرا بغياب الرئيس الحريري. ويضاف إلى الناخبين مسؤولو المنسّقيات في الاغتراب، وفق فروخ ويوضح: "الحكوميون هم أعضاء منسقيات عامة وقطاعات ونواب ووزراء ونواب سابقون".
11 ألف مستقبلي انتقوا مندوبيهم إلى المؤتمر العام، وذلك بعدما تم تحديد ثقل المنطقة انتخابيا وانتسابياً. وبالتالي تحديد كوتا خاصة بكل منطقة، وبعد اعداد اللوائح وتوزيعها شهد التيار مؤتمراته الفرعية في يوم واحد وأتيح للجميع الترشح، ويقول فروخ: "كي لا تطغى أي منطقة على أخرى تم تحديد كوتا التمثيل لمجمل الاختصاصات (عدد الأطباء، المهندسين، المرأة) ضمن قانون يتيح ان يكون المندوبون من كل الشرائح".
بعد الانتخابات الفرعية طُلب من المنتخبين في كل منسقية عقد مؤتمر لدراسة التقارير السياسية والاقتصادية، واقتراح تقرير عن السنوات الست السابقة وارساله مع اقتراحات إلى الأمانة العامة. ويلفت فروخ إلى أنه "تم اعداد التقارير السياسية والاقتصادية والتنظيمية بناء على ما أرسل، وستنشر الوثائق العامة نهاية المؤتمر".
باب الترشيحات يغلق مساء الغد، وكان أمام المندوبين المنتخبين فترة للترشح إلى ثلاثة مراكز سيتم انتخابها في المؤتمر العام، هي:
- رئيس التيار ولم يترشح عليه أحد سوى الرئيس الحريري وبالتالي حتى الخميس فان الأخير سيفوز بالمنصب بالتزكية.
- أمين سر مكتب الاشراف والرقابة أيضا ترشحت شخصية واحدة عليه.
- عضو مكتب سياسي، اذ ستنتخب الهيئة 18 عضواً، ويضاف إليهم الرئيس الحريري الذي يُعين معه 10 أعضاء وهناك واحد يمثل "المستقبل" ليصبح عدد أعضاء المكتب بالكامل 30.
ويقول فروخ: "استقبلت طلبات الترشيح بعد المؤتمرات الفرعية، ولا تزال اجتماعات الأمانة العامة مفتوحة لقبول الطلبات حتى الغد. وقد تمت الموافقة على كل الطلبات وبلغ عدد المرشحين حتى صباح الخميس 60".
في "البيال"
سيشهد البيال نهاية الاسبوع المقبل عرساً ديموقراطياً، وكشف موسى لـ"النهار" التفاصيل: "سيشارك في المؤتمر 2400 ناخباً، وسيكون حاضراً إلى جانبهم 1400 شخصية حزبية ونواب وسفراء بصفة مراقب، وفي الوقت نفسه نتواصل مع منظمات وهيئات عربية ودولية شاركنا في مؤتمراتها وهي مدعوة لحضور المؤتمر بالصفة نفسها".
يفتتح المؤتمر عند الساعة 11:30 من قبل ظهر السبت 26 الحالي، ويسبق انعقاده الافتتاح الذي سيتخلله كلمة واحدة للرئيس الحريري ويليه انعقاد المؤتمر، ويشدد موسى على أن "الجزء الثاني سيكون مغلقاً وسرياً، فيما جلسة الافتتاح مفتوحة لوسائل الاعلام وسيتم نقلها مباشرة".
في الجلسة المغلقة ستدور صناديق على الناخبين لينتخبوا في أحدها ممثليهم في المراكز الثلاثة، وفي صندوق ثان أعضاء مكتب سياسي، ويحق للناخب وضع 18 اسماً، ويكشف موسى عن أن "طريقة الفرز ستكون إلكترونية ولم يشهد لبنان سابقاً".
وقبل أيام من انعقاد المؤتمر، ينشغل المرشحون بحملاتهم الانتخابية اذا سجلت حيوية مشابهة للمراحل التي تسبق الانتخابات النيابية، خصوصا ًفي ظل قانون يعدم أي امكانية للتشكيك بصدقية العملية الانتخابية وبالتالي تشهد بعض المناطق لقاءات واجتماعات وحفلات غداء وتواصل مباشر بين المرشحين والناخبين.
mohammad.nimer@annahar.com.lb
Posted by✍️



