تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

مين قتل جبران؟

December 10, 2016

المصدر:

البعض سيعتبر ان السؤال ساذج، لانه في لبنان ممنوع ان نسأل من قتل نائباً وصحافياً وسياسياً.
في لبنان يستشهد من يطمح الى مشروع ناجح لوطنه، ومن يبقى يخاف او ينسى او يتناسى المطالبة بحقه !
البعض سيقول: هل أنتم جادون في طرح هذا السؤال ؟ لمَ تضيعون وقتكم ؟
فنحن عائلة جبران واصدقاءه ومؤسسته نقول نعم، سنظل نطالب بحق جبران، لأن جبران طالب حتى اخر دقيقة وآخر رمق بقضية المفقودين في السجون السورية، ووقف حتى آخر دقيقة وآخر رمق مع من سُجِن من الزعماء ومن الناس في ظل الاحتلال السوري للبنان. وجبران طالب بعودة المنفيين وطالب دائما بكل قضية محقة ودفع ثمن جرأته. اليوم من يطالب بحقه ؟
هذه السنة قررنا أن نسأل كل مسؤول لبناني كان في موقع المسؤولية : ماذا فعلت بقضية جبران تويني ؟
رؤساء حكومة ، وزراء عدل ، وزراء داخلية ، رؤساء جمهورية، القضاء اللبناني، جميع السياسيين، نسألهم بعد ١١ عاماً ماذا فعلتم ؟
او ماذا حاولتم ان تفعلوا ؟
الأكيد ان العجز ليس تقنياً، بل في المعطيات، العجز سياسي !
بكل بساطة وبكل صراحة نقول إن البعض متواطىء، أما البعض الآخر فعاجز، ومن تبقى راضخ.
هذه صورة السياسيين والمعنيين بإتمام العدالة في ملف مواطن وصحافي وسياسي لبناني اغتيل بوحشية، وكان من المعلوم انه مهدد. فالأجهزة والدولة والمعنيون شاهدوا المجرمين يغتالون جبران تويني من دون ان يفعلوا شيئا قبل الاغتيال لتفاديه، ويوم الاغتيال لعدم مس معالم الجريمة، وبعد الاغتيال لمحاولة ايجاد الحقيقة !
ونحن بعد ١١ عاما نقول : عندنا سوْال واحد بس وبدنا جواب واحد بس: مين قتل جبران ؟
وأكثر من ذلك، لم يطالب بعض رفاقه بمحاولة بذل الجهود لتحقيق العدالة، ربما لأنهم يعلمون مَن، ويعلمون ان ملاحقتهم ممنوعة، وأكثر من ذلك لا يريدون فتح ملفات تزعج البعض لان المطالبة بإنصاف رجل كجبران تويني تزعج البعض، فالعدالة معيبة، وفتح ملف محق أمر يزعج البعض... جبران لا يمكن ان يعوض، لكن جبران المدافع عن حقوق الجميع، يجب أن نسأل بعد ١١ سنة أين حقه بفتح تحقيق عادل في ملفه؟ فليعلم الجميع ان ملفه فارغ ... لا تحقيق ولا حتى محاولات تحقيق لأنهم جبناء ومتواطئون ... نعم، اقولها بكل صراحة كل من قصر وكل من نظر الى العدالة لم تأخذ مجراها ولم يفعل شيئا لتغيير الوضع، اما حليف للمجرم واما عاجز وفاشل واما غير مكترث بحياة من يمثل الشعب وبحياة صحافي وإعلامي عاشق للحرية وللكلمة الحرة .
اما هم فعشاق مناصب وكراسٍ ويدوزنون كلماتهم ومواقفهم وتحالفاتهم تبعاً لعدد المناصب، وكل الباقي لا يهم ... كرامة المواطن، مصلحة الشعب ، الصحة ، الاقتصاد ، الأمن كل الباقي لا يهم ... فالى هواة المناصب نقول لا يمكن بناء دولة وتطويرها في ظل هذه التركيبة مهما توهمتم واوهمتم الناس ... فأكثر من تأمين مناصب لا يمكن فعل اي تغيير جذري في بلد يقتل فيه الأحرار من دون محاسبة.
واليوم نغتنم الفرصة، نحن عائلة جبران واصدقاءه ومحبيه، لنقول لهم انهم هم نسوا لان مصلحتهم ان ينسوا، لكن نحن لن ننسى، وسنذكر دوماً ان ملف جبران تويني بعد ١١ عاماَ فارغ لانهم ببساطة لا يريدون ان يملأءه... والأكيد ان ضمير كل لبناني سيحاسبهم، والتاريخ سيتذكر الرجال الأحرار ولن يرحم المجرمين وضعفاء النفوس.

المصدر النهار ميشيل تويني 

Posted by✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Style auto