تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
​ ميليشيا "سيد الشهداء" تكذب نفسها وتظهر في البوكمال بعد مزاعم عن انسحابها من سوريا

​ ميليشيا "سيد الشهداء" تكذب نفسها وتظهر في البوكمال بعد مزاعم عن انسحابها من سوريا

June 3, 2022

المصدر:

النهار

بعد شهور عديدة من محاولات تمويه وجودها تحت ستار ادّعائها الانسحاب من الأراضي السورية، اضطرت ميليشيا "سيد الشهداء" العراقية إلى تكذيب نفسها للمرة الثانية خلال مسار تدخلها في الحرب السورية، متخلّيةً عن مزاعم الانسحاب، بعد ما ثبت عدم إحداثها الأثر المطلوب، وساعيةً الى اتخاذ مقار علنية لقواتها بالقرب من الحدود السورية-العراقية وتحديداً في مدينة البوكمال، شرق ديرالزور، وذلك بعد نحو شهرين من استبعادها من تلك المنطقة نتيجة خلافات مع ميليشيات أخرى على إدارة معبر السكك غير الرسمي بين العراق وسوريا.

 

"سيد الشهداء" في معبر السكك من جديد

وذكرت مصادر خاصّة أن ميليشيا "كتائب سيد الشهداء" العراقية التابعة لـ"الحرس الثوري" الايراني عادت الى مقرين لها في قرية الهري الحدودية في ريف البوكمال وذلك بعد وساطة من "حزب الله" اللبناني لدى قيادة "الحشد الشعبي" و"الحرس الثوري" الإيراني.

 

وأفادت المصادر بأن المقرين الجديدين الواقعين على الشارع العام هما عبارة عن منزلين يعودان الى مدنيين معارضين للنظام السوري، وقد وضعت الميليشيا يدها عليهما وحولتهما الى مقرين اقتصاديين مختصين في مجال التهريب بين سوريا والعراق، وفق ما ورد في تقرير لشبكة "فرات بوست".

 

وتأتي عودة "سيد الشهداء" إلى مدينة البوكمال بعد نحو شهرين من انسحابها من المدينة بناء على أوامر من قيادة "الحرس الثوري" الإيراني. وقد شمل الانسحاب حينها عدداً من الميليشيات الإيرانية الأخرى مثل "عصائب أهل الحق" و"حركة النجباء" وميلشيات "حركة أنصار الله الأوفياء" و"الإمام علي"، الأمر الذي اعتبره مراقبون حدثاً مفاجئاً وغير متوقع نظراً الى أهمية مدينة البوكمال الاستراتيجية في سياسة إيران في المنطقة.

 

وأنهت "سيد الشهداء" انسحابها من مدينة البوكمال في 10 آذار (مارس) الماضي، إذ سحبت أكثر من 100 من عناصرها وآلياتها من مواقعها من حيي الجمعيات والصناعة في مدينة البوكمال، ومن مواقعها في المحطة الثانية T2 (محطة الكم) باتجاه مدينة القائم العراقية عبر معبر البوكمال – القائم الرسمي. وكان سبق ذلك انسحاب مجموعات من الميليشيا من قريتي الهري والسويعية في ريف البوكمال.

 

المخدرات وراء سحبها من البوكمال

وذكرت مصادر سورية معارضة أن السبب وراء اتخاذ قيادة "الحرس الثوري" الإيراني قراراً بسحب جميع الميليشيات العراقية من مدينة البوكمال يعود إلى سوء العلاقة بين هذه الميليشيات والحاج عسكر، المسؤول الأمني والعسكري الإيراني لمنطقة البوكمال، إذ شهدت هذه العلاقة منحى تصاعدياً من التوتر وعدم انضباط الميليشيات في تنفيذ الأوامر ما استدعى إصدار قرار سحبها عقوبة لها.

"الحرس الثوري" الإيراني الظهور بموقف المكافح لتجارة المخدرات، واتهمت الميليشيات العراقية التي أعطاها الحاج عسكر أمراً بالانسحاب التدريجي إلى نقاط في بلدة القائم العراقية والبقاء على أهبة الاستعداد هناك لأي حدث طارئ ضمن الأراضي السورية.

 

وبعد إغلاق معبر السكك في قرية الهري لثلاثة اسابيع، أعاد "الحرس الثوري" افتتاحه في مطلع شهر نيسان (أبريل)، مع وضعه تحت إشراف ميليشيا عراقية واحدة هي "حزب الله" العراقي، الأمر الذي أثار استياء باقي الميليشيات التي اتهمت "حزب الله" بتدبير سحب هذه القوات ليبقى وحده مستفيداً من حركة التهريب بين سوريا والعراق من هذا المعبر.

 

ولاحقاً، أمرت قيادة "الحرس الثوري" الإيراني بوضع قوة من ميليشيات "لواء فاطميون" الأفغاني في مقار جديدة ملاصقة لمعبر السكك ذلك للإشراف على عمل المعبر غير الرسمي الذي تستخدمه الميليشيات الإيرانية والعراقية في الإمداد اللوجستي لعملياتها العسكرية والأمنية في المنطقة، وفي تهريب السلاح والمخدرات بين العراق وسوريا. وذكرت بعض المصادر في حينه أن المدعو أبو راما العراقي عُيّن مسؤولاً عسكرياً عن معبر السكك.

 

انسحاب مزعوم!

وكان نائب الأمين العام لكتائب "سيد الشهداء" أحمد المقصوص، أعلن في العاشر من شهر آب (أغسطس) الماضي، خروج كل المجموعات التابعة لـ"الكتائب" من الأراضي السورية وتموضعها في الأراضي العراقية. وقال المقصوص في تقرير أعدته "BBC" البريطانية حول وجود الميليشيات الممولة إيرانياً على الحدود السورية - العراقية، إن الميليشيات هي من استهدفت القوات الأميركية في منطقة التنف الواقعة في مثلث الحدود السوري - العراقي - الأردني، و"كل مكان سواء في سوريا أم في العراق".

 

وقبل انقضاء شهر على مزاعم الانسحاب، كشف تقرير لـ "النهار العربي" (https://www.annaharar.com/arabic/news/arab-world/syria/19092021081150206 تحت عنوان  "كتائب "سيّد الشّهداء" العراقيّة لم تنسحب من سوريا... وتهريب المخدّرات دليل" عدم صحة تلك المزاعم، وتساءل التقرير كيف تمكنت هذه الميليشيا التي تتوزع قواتها على بقعة جغرافية واسعة تمتد من حلب إلى دير الزور، مروراً بريف الرقة، من الانسحاب من دون أن تترك دليلاً وراءها أو تثير الشكوك في قرارها؟. وكان الدليل الأول على عدم صحة مزاعم الانسحاب هو مشاركة قيادة "سيد الشهداء" في اجتماع لقطاعات ريف ديرالزور الشرقي في "الحرس الثوري" الإيراني بحضور الحاج مهدي، وذلك بعد 14 يوماً فقط من إعلان المقصوص عن الانسحاب المزعوم. 

 

أما الدليل الثاني فقد تمثل في الكشف عن مواصلة "سيد الشهداء" ممارسة أدوارها المعتادة في تهريب المخدرات ولكن مع تغيير مسار التهريب. وذكر تقرير لشبكة "نداء الفرات" أن الميليشيات الإيرانية والعراقية غيّرت من طريقتها في تهريب المواد المخدرة والأسلحة، خلال الآونة الأخيرة، وتحديداً في قرية الهري الحدودية. 

 

وكان لافتاً للاهتمام ما ذكره التقرير نقلاً عن مصادر عسكرية خاصة، من أن "مقر ميليشيا "سيد الشهداء" التابعة لـ"الحشد الشعبي" العراقي، في قرية الهري، يعتبر من أكثر المقار أهمية لعقد صفقات تهريب المخدرات والسلاح، بقيادة المدعو سيد أحمد العراقي".

 

انسحاب سابق

وكانت "سيد الشهداء" أعلنت عام 2014 الانسحاب من سوريا بهدف العودة إلى العراق للقتال ضد تنظيم "داعش" الذي سيطر في ذلك العام على مدينة الموصل وأعلن تأسيس الخلافة. ولكن تبيّن في ما بعد أن الانسحاب كان جزئياً وموقتاً بحيث لم يطل الوقت قبل أن تنخرط الميليشيا في الحرب السورية من جديد.

المصدر: دمشق- النهار العربي

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
إعلان
Style auto