
ميقاتي في احتفال الروتاري: علينا كلبنانيين ان نتعاون ولا نفرض شروطا سقفها عال
December 3, 2016
المصدر:
وطنية - احتفل نادي روتاري لمرور مائة عام على الخدمة الاجتماعية وعمل الخير عبر العالم، في فندق هيلتون ميتروبوليتان - بيروت، في حضور الرئيس نجيب ميقاتي، نقيب المحامين انطونيو الهاشم، المدير العام لوزارة الطاقة فادي قمير، مديرة الوكالة الوطنية للاعلام لور سليمان، ممثل محافظ بيروت زياد شبيب المحامي راغب حداد، نقيب الأطباء البروفسور ريمون الصايغ، المحافظ السابق للمنطقة الروتارية 2452 جميل معوض وعدد من الشخصيات الوزارية والنيابية والاجتماعية ورؤساء أندية الروتاري في لبنان.
بداية النشيد الوطني، النشيد الروتاري العالمي، ثم تحدثت عريفة الاحتفال كارولينا نصار التي قالت :"انتشار أندية الروتاري والمؤسسة الروتارية في العالم لم يأت وليد صدفة او مفاجأة، بل بناء على تضحيات الكثيرين من المتطوعين".
معوض
وكانت كلمة لمعوض رحب فيها بالحضور وتوجه الى الرئيس ميقاتي شاكرا إياه على حضوره الذي يشجعهم ويحثهم على توسيع نطاق العطاء والخدمة في المجتمع اللبناني.
ثم تحدث عن تاريخ نادي الروتاري الذي تأسس العام 1917 واليوم يحتفل بالمئوية لتأسيسه. وقال: "ان نادي الروتاري نما بشكل كبير وهو اليوم أقوى من اي وقت مضى"، مضيفا "بفضل نادي الروتاري تمكن اعضاؤه من توفير 3,7 مليار دولار لتمويل مشاريع خدماتية في أكثر من 166 بلدا".
وأشار الى "ان تلفزيون "CNBC" صنف نادي الروتاري العام الماضي كخامس ناد من المؤسسات العشرة الاول التي غيرت العالم عام 2015.
ثم انتقل للحديث عن إنجازات نادي الروتاري على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي، مشيرا الى "ان الارقام تؤكد بان الإنجازات التي قام بها نادي روتاري هي إنجازات بارزة وتستحق التقدير، لذا، أود ان أنتهز هذه الفرصة لاهنئكم جميعا لكونكم جزءا من هذه الإنجازات التي تؤول الى تغير إيجابي في مجتمعاتنا وتجعل المنطقة 2452 واحدة من أبرز المناطق في العالم وتجعل من نادي الروتاري احدى أفضل المؤسسات في العالم".
أضاف: "هذا الاحتفال ليس فقط لتعداد إنجازات الماضي، انه ايضا لنتطلع الى المستقبل ونضع اهدافا جديدة لمواجهة تحديات جديدة، علينا ان نستمر بتكريس أنفسنا لتحقيق السلام في العالم وتعزيز المعايير الاخلاقية العالية والسعي لإيجاد فرص جديدة لتقديم الخدمات، ان النوايا والافكار وحدها غير كافية للروتاريين لدينا المبادرة والدراسة والتخطيط، لكن الاهم من كل ذلك اننا نقوم بالتنفيذ، اننا اشخاص عاديون ننجز أمورا استثنائية وكما قال بول هاريس "اننا نعيش في عالم متغير ونادي الروتاري يجب ان يكون مستعدا ليتغير معه. لذا، أطلب منكم لتستمروا بكل اخلاص ومحبة بتقديم خدمة مميزة وليكن الماضي مصدرا للالهام ودروسا نتعلم منها ما يمكننا القيام به اليوم وفي المستقبل".
وختم قائلا:"لنستمر بالعمل يدا بيد وننجز التغيير الإيجابي الذي نطمح اليه".
كورنوليو
بعدها تحدث المدير الاقليمي للمؤسسة الروتارية كورنوليو الذي قال:" الروتاريون هم متطوعون يتمتعون بروح الصداقة والخدمة ويعطون من وقتهم وطاقاقتهم دون أي مقابل أو شرط مسبق واندفاعهم يجعل خدمتهم فعالة في المجالات المختلفة حيث ان دافعهم الأوحد هو مجتمع أفضل لانسان أفضل".
ميقاتي
والقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها: "يسعدني أن أكون معكم في هذا اللقاء الجامع الذي يجسد اصراركم سنة بعد سنة على المضي في الرسالة التي تؤمنون بها وتجهدون لتنفيذها. فرغم الظروف الصعبة التي يمر بها العالم ومن ضمنه لبنان، لا تزال مؤسستكم، ومنذ تأسيسهاعام 1905 تنتشر وتتطور في 200 دولة في العالم وتضم، كما علمت منكم أكثر من مليون ومئتي ألف عضو موزعين على أكثر من خمسة وثلاثين الف نادي روتاري، وهذا العمل الدؤوب يتعزز بالدرجة الأولى بايمانكم بالصداقة والخدمة، وبحسن ادراككم لكيفية اقران القول بالعمل، والطموح بالمثابرة ، لتنفيذ المشاريع التي تخدم المجتمع وتساهم في تنمية حاجاته. فمحبتكم واندفاعكم لتنفيذ اي مشروع يشكلان قدوة للعمل الانساني، ولنادي روتاري في طرابلس تحديدا بصمة في ذاكرتنا نحن ابناء طرابلس لكونه من أول النوادي التي كونت شبكة عالمية من العلاقات لخدمة المجتمع والنهوض بحاجاته. ومن هذا المنطلق كان تعاوننا العام الفائت، عبر جمعيتنا "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" مع أندية روتاري في طرابلس والميناء لتنفيذ مشروع تركيب تجهيزات وفلاتر لمياه الشفة في ثلاثين مدرسة رسمية في طرابلس والميناء، وهو تعاون مستمر وسيمتد قريبا الى الضنية وعكار، وهما المنطقتان الأكثر حاجة لهذا المشروع".
واردف: "في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ لبنان يمثل التعاون بين مختلف شرائح المجتمع اولوية قصوى، لأنه لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي أمام حاجات مجتمعنا وغياب الاهتمام المطلوب من قبل المؤسسات الرسمية، آخذين بعين الاعتبار أولا واساسا التصدع المتزايد بين الدولة ومواطنيها. فلا الدولة، مؤسسات وإدارات وهيئات ترعى مواطنيها كما ينبغي، ولا المواطنين ينظرون إلى دولتهم على أنها حاجة ضرورية لوجودهم كأفراد ومجتمعات. وإذا كنا نؤثر عدم الدخول في الأسباب لكثرتها أولا ولتشعبها ثانيا إلا أننا مدركون أن الخلل قائم وهو يحثنا الى معالجة معمقة له تكفل عودة الشراكة الحقيقية بين الدولة ومواطنيها وتؤسس لرؤية وطنية جامعة للأمور المصيرية التي تواجهنا.
إن تجاهل البعد القائم بين الدولة وأهلها خطأ، وعدم الاتعاظ من دروس الماضي وعبره خطيئة. فلنمضي في المزيد من تصليب وحدتنا واستيعاب بعضنا البعض وشبك أيدينا لتوسيع مساحة التلاقي على ما يحمي وطننا وينهض بمؤسساته ويؤمن الخير لأبنائه".
وتابع: "من الطبيعي عندما اقف على منبر ان نتحدث في السياسة، لكن هذا المنبر هو انساني بامتياز. قوتكم انكم تعملون الخير في كل لبنان لكن اقول ان الحكومة ستتشكل قريبا، لا تشغلوا بالكم ، وعندما تأتي الاشارة ستتشكل وعلينا كلبنانيين ان نتعاون ولا نفرض شروطا سقفها عال، وان نكون مع هذا العهد الميمون لانه ليس لنا مصحلة الا ان نكون مع الدولة القوية، والرئاسات الثلاثة قوية لانها تعمل لمصلحة لبنان".
وختم ميقاتي: "ايها الروتاريون قيادة وقاعدة، فاستمروا في العطاء، فهو عندكم شعار عمل، ونمط حياة، وطريقا طويلا مشيتموه يوم انتسبتم الى الروتاري وتذكروا دائما قول اديبنا الكبير جبران خليل جبران: "لا قيمة لعطائك إن لم يكن جزءا من ذاتك"، وانتم بالتاكيد خير من يعطي من ذاته وبمحبة قلبه".
وقدم معوض وكورنوليو درعا تقديرية للرئيس ميقاتي وأوسمة للجهة المنظمة لهذا الاحتفال.
=========== ر.ا
Posted by✍️



