
ميقاتي خلال تخريج طلاب في طرابلس:للكف عن التصعيد لان خطاب التوتير والاستفزاز والفوقية لن يحقق أية مكاسب
September 24, 2016
المصدر:
وطنية - دعا الرئيس نجيب ميقاتي الى "الكف عن التصعيد في الزمان والمكان الخاطئين لان كل تصعيد لن يجد خواتيمه في التأثير على مجريات الامور السياسية"، مشددا على "ان خطاب التوتير والاستفزاز والفوقية لن يحقق أية مكاسب".
وأكد على "ان الاولوية الآن لحماية ما تبقى من مؤسسات عاملة وأولها الحكومة، والمدخل الى كل مبتغى اللبنانيين هو في انتخاب رئيس للجمهورية واقرار قانون انتخابات واجراء هذه الانتخابات في موعدها واعتماد السبل الديموقراطة طريقا وحيدا لتحقيق الاصلاحات وضمان المكاسب".
كلام الرئيس ميقاتي جاء خلال الاحتفال بتخريج طلاب "جامعة طرابلس" في طرابلس، وتدشين الطابقين الاخيرين في مجمع الاصلاح الاسلامي، في حضور ممثل رئيس الحكومة تمام سلام الوزير السابق خالد قباني، الدكتور عمر الشامي ممثلا وزير العدل اللواء اشرف ريفي، النائب سمير الجسر، الدكتور مصطفى حلوة ممثلا النائب محمد الصفدي، الدكتور سعد الدين فاخوري ممثلا النائب روبير فاضل، ممثل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الشيخ الطبيب محمد انيس الاروادي ، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى الوزير السابق عمر مسقاوي، رئيس مجلس امناء جامعة طرابلس محمد رشيد الميقاتي، وفاعليات تربوية وأكاديمية.
وقال: "في الوقت الذي توحي القوى العظمى عن اتفاقات في ما بينها من أجل انهاء الحروب في المنطقة تبدو المشاهد في الميادين مختلفة تماما إذ تشهد صدامات مباشرة او بالواسطة بين هذه القوى الكبرى، في الوقت الذي يبلغ الصراع الاقليمي أوجه على كل الساحات، ولئن استطاع لبنان الى اليوم تجنب الانزلاق في آتون الصراعات تبدو بعض القوى المحلية مندفعة للولوج اليه، فتطلق المواقف التصعيدية والأراء المتشنجة وتهدد بالويل والثبور وعظائم الامور".
أضاف: "لهذه القوى نقول كفوا عن التصعيد في الزمان والمكان الخاطئين واتقوا الله بلبناننا خاصة وأن كل تصعيد لن يجد خواتيمه في التأثير على مجريات الامور السياسية، فخطاب التوتير والاستفزاز والفوقية لن يحقق اية مكاسب لا لهم ولا للبنانيين الذين استفادوا من المظلة الدولية التي مكنت اللبنانيين من حماية أمنهم ووحدة أراضيهم، ولكن في نهاية الأمر لا يحمي البلد سوى اهله مهما تعاظمت ارادة القوى الدولية".
وشدد على "ان الاولوية الآن لحماية ما تبقى من مؤسسات عاملة وأولها الحكومة، والمدخل الى كل مبتغى اللبنانيين هو في انتخاب رئيس للجمهورية واقرار قانون انتخابات واجراء هذه الانتخابات في موعدها واعتماد السبل الديموقراطة طريقا وحيدا لتحقيق الاصلاحات وضمان المكاسب".
وأكد "ان الضمانات لا تكون الا بالعودة الى الكتاب والكتاب الآن هو دستور الطائف الذي لم يطبق كاملا حتى نحكم عليه، ولا نجد مناص من التمسك بهذا الدستور وتطبيقه بحذافيره حتى لا يشعر اي فريق بغبن أو استثناء".
وقال: "لقد ثبت بالتجربة أن قطع سبل التواصل بين الاطراف السياسية وضرب الحوارات وتعطيل المؤسسات وتقطيع شرايين البلد على الأرض ثبت عقمها عبر كل المحطات. حماية الحقوق تكون بالتوحد والتلاقي والوقوف صفا واحدا من اجل حماية البلد واهله وحقوق مكوناته وصيانة دستوره".
وختم متوجها الى المتخرجين بالقول: "اقبلوا على العلم من دون حدود، لان الصراع الآتي في زمن السلم، اذا جاء، هو صراع الادمغة والمعرفة والتقنيات والابتكار. كونوا اليوم أكثر من اي وقت مضى دعاة للوحدة الوطنية وللالتزام بقضايا الوطن، وشكلوا خط الدفاع الأول عن مصالحه. دافعوا بكل ما أوتيتم عن تعاليم ديننا السموح لأن ما يشهده العالم اليوم من موجات التطرف والإرهاب، التي تتخذ من الإسلام حجة وستارا لها، لا تمثل الإسلام في شيء".
الاندوري
والقى ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان كلمة أكد فيها "ان دين الاسلام هو دين الاعتدال ودين الوسطية، وهذا ما دأب صاحب السماحة على قوله في كل لقاءاته تقريبا" مشددا "على ان عصرنة الفكر الاسلامي تحتاج الى رجالات فكر على طبقة مستوى كبير من العلم".
وقال رئيس جامعة طرابلس الدكتور رأفت الميقاتي: "ما اجمل الاعتدال في زمن جنون التطرف الذي فاق كل خيال وضاهاه كل مثال" لافتا الى "اننا نعاني من سياسات دولية ترمي الى استئصال الشعوب الاسلامية، صانعة الحضارة من جذورها، وبعثرتها وتصفيتها باسم مكافحة الارهاب والتطرف الذي صنعته قوى معروفة بتاريخها الاسود وسجلها الاجرامي".
وكانت كلمة للشيخ الدكتور محمد جمال الدين هاشم كلمة شكر فيها "الرئيس نجيب ميقاتي على حكمته واحتضانه للعلماء ورجال الفكر المعتدل" قائلا: "ان الأمة تعيش أصعب الظروف، حيث يتقاتل فيها المسلمون فيما بينهم".
ثم كانت كلمة باسم الخريجين للطالبة فتاة الرافعي. واختتم الاحتفال بتقديم درع تذكارية باسم الجامعة للرئيس ميقاتي. كما تم تقديم درع ثانية للرئيس سلام تسلمه قباني، وجرى توزيع الشهادات على الخريجين.
Posted by✍️



