
مؤتمر لـ"التيار الوطني الحرّ" عن "منتدى البلديات حول النزوح السوري"... باسيل: لاستخدام أجهزة الدولة الادارية والأمنية المختصة صلاحياتها لضبط النزوح
December 18, 2023
المصدر:
المصدر: "النهار"
دعا مؤتمر "منتدى البلديات حول النزوح السوري" الذي نظّمه التيار الوطني الحر في مركز لقاء – الربوة، إلى معالجة معضلة النزوح السوري عبر تطبيق القوانين بواسطة البلديات والأجهزة الأمنية والقضاء، وخلص إلى تأليف لجنة متابعة تضم ممثلين عن رؤساء بلديات وهيئات اقتصادية وعمالية ومسؤولين في "التيار" لمتابعة توصيات المؤتمر.
وحضر المؤتمر الرئيس العماد ميشال عون، رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، نواب تكتل "لبنان القوي"، ممثلون عن أحزاب سياسية ورؤساء اتحادات بلديات وبلديات ومخاتير من الأقضية اللبنانية كافةً.
وشدد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في كلمته على أنه لا يجوز انتظار الأضواء الخضراء من الخارج لمعالجة أزمة النزوح"، وربط بين التمديد في قيادة الجيش والسعي الدولي لإبقاء النازحين في لبنان وحماية المصالح الدولية في هذا الإطار.
وأكد النائب باسيل أننا "أمام سلوك دولي هو أقرب الى المؤامرة على لبنان وسوريا وصار مصدر خطر على وجود لبنان"، مشيرا الى أن "الدول الغربية، عبر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، تعمل على تثبيت النازحين في الأرض التي نزحوا اليها وتموّل بقاءهم وانتقلت هذه الدول، الى استخدام بعض المؤسسات الأمنيّة اللبنانية كأداة لتنفيذ خططها بإقفال الحدود البحرية لمنع تسرّب النازحين الى اوروبا والغرب، وفتح الحدود البريّة مع سوريا ليتدفق مزيد من السوريين باتجاه لبنان".
ولفت باسيل إلى أن ذلك يتم بالوقت نفسه الذي "تحاصر فيه الدول نفسها سوريا اقتصادياً وتشدّ الخناق عليها مالياً لتسبّب المزيد من النزوح السوري للخارج باتجاه لبنان، وهذا ضمن مخطّط تفكيك الدول المحيطة بإسرائيل وتحويلها الى دويلات متناحرة طائفياً عبر تخريب نسيجها المجتمعي، وهو ايضاً في إطار تحضير ارضية داخلية تخريبية تُستعمل عند الحاجة لعمل فتنوي داخلي يتزامن مع اعتداء خارجي على لبنان".
ولفت باسيل إلى أن تطبيق القوانين على النازحين السوريين هو "مسؤولية أجهزة الدولة الادارية والامنية المختصة، ولكن عندما لا تقوم بعملها او تُمنع من القيام به، لديها القانون والآليّات والامكانات متوفرّة عند البلديات، ويصبح واجبها تجاه مواطنيها ان تقوم بالمسح والتصنيف اللازمين وتتخذ الاجراءات تجاه المخالفين". وقال: "بسبب استفادة صغيرة أو مصلحة عابرة بايجار محل او مسكن، او باقتناء حالات غير شرعية، تكونون تخربون البلد وتقودون الى فقدان الكيان".
وأضاف: "نحن نتكلّم عن مئات آلاف الحالات مخالفة، ولكن معظمهم غير نازح حقيقي وبامكان البلديات اعتبارهم كذلك ولو مسجّلين واتخاذ الاجراءات بحق المخالفين ومنتحلي الصفة منهم. كما ان هناك 1,200,000 مدونين لدى UNHCR ولكنهم غير معترف بهم كنازحين لدى الدولة".
حجار: التفاف على الإستراتيجية التي وضعتها
بعدها كانت كلمة لوزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار أشار فيها الى انه "منذ اليوم الاول لحضوره الى الوزارة شعر ولا يزال بأن هناك مشروعا لدمج السوريين في لبنان"، لافتا الى أن استقباله كان بالاستراتيجية الوطنية لدمج السوريين وفي ١٠٠ صفحة لم يرى اي شيء يتعلق بالمواطن اللبناني"، مؤكدا أن "هذه الإستراتيجية تهدف الى حماية كل سوري موجود على الأراضي اللبنانية وتأمين له الطبابة والتعليم وغيره"، مضيفا: في أيار ٢٠٢٢ حصلنا في مجلس الوزراء على إيقاف هذه الاستراتيجية كما هي وادخال تعديلات عليها وإذ بنا نكتشف التفافاً قام به رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي مع الامم المتحدة على دمج المسارات. وأكد حجار أن " المحاولة دمج السوريين ستبقى قائمة". وتابع " تسلمت منذ يومين وفي موضوع الجنوب تسلمت رسالة من unhcr تعترض على عدم إستقبال النازحين في مراكز الإيواء".
بيرم: يجب الضغط على المنظمات الدولية
بدوره وزير العمل مصطفى بيرم أكد خلال مشاركته أن "الموضوع مرتبط بوزارة العمل ولكن اقول ان المقاربة يجب أن تكون علمية وطنية"، وقال: حلّ الأزمة "بدو ركاب" ويجب الضغط على المنظمات الدولية من خلال ثقافة إعلامية تعرف ما تريد التركيز عليه والقوى الأمنية عليها أن تساعد في الإجراءات"
وشدد بيرم على أن "موقف المنظمات الدولية عليه علامة استفهام قائلاً: "لماذا لا يسمحون للسوريين بإعادة إعمار بلادهم ويحرّضون السوريين على الإتيان إلى لبنان لنيل "الدولار الفرش"؟
وأشار بيرم إلى انه بسبب قانون قيصر لم يستطيع النازحون فتح اعتمادات فلجاوا الى أساليب اخرى"، مشيرا الى أنه في البداية تم حصر المهن باللبنانيين ولكن لاحقا تم الالتفاف عليها، وبتاريخ ١١/٩/٢٠٢٣ تم منع شركات التوصية البسيطة وما يشبهها بذلك قمنا بحماية اللبنانيين". وختم قائلاً: "قبل معالجة النتائج يجب أن نعالج الأسباب إذ هناك مشكلة كبيرة بموقف المنظمات الدولية ونسبة المناطق الآمنة بسوريا كبيرة فلماذا لا تعطى الأموال ليستخدموها في سوريا".في الجلسة الثانية من المؤتمر طالب الوزير السابق ورئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير "باقفال المؤسسات غير الشرعية وتطبيق القانون اللبناني"، وحذّر من حرب أهلية لبنانية - سورية إذا استمر التعاطي نفسه مع العمالة السورية. وقال: عدد المنتسبين الى غرف التجارة والصناعة ينخفض بسبب الإفلاس أو بسبب الأعمال غير الشرعية لذلك ما نتمناه هو إقفال المؤسسات غير الشرعية وأن تحترم القانون اللبناني كما تحترم القانون في سوريا فهل اللبناني يفتح محلاً في سوريا بدون رخصة؟!
التوصيات
وفي الختام صدر عن المجتمعين توصيات القاها منسق لجنة عودة النازحين في "التيار" نقولا الشدراوي وجاءت على الشكل التالي:
1. الدعوة الى ورشة عمل في كل قضاء، عبر المحافظ أو القائمقام أو اتحاد البلديات، تجمع البلديات وممثّلي الأحزاب السياسية الفاعلة للبحث في الإجراءات الواجب اتخاذها و التي تنّظم وجود النازحين السوريين في القضاء.
2. العمل عل تصنيف السوريين في لبنان من خلال البلديات والوزارات والأجهزة المعنية لتحديد صفة المواطنين السوريين المقيمين على الأراضي اللبنانية وتصنيفهم وفق أوضاعهم القانونية (عامل أو نازح).
3. التشدّد من قبل البلديات في تطبيق القرارات الوزارية بما يتعلّق بمنع توسيع مجالات العمل للعمال السوريين وتمكين اللبنايين من استعادة فرص العمل التي فقدوها، وهو ما يقتضي شراكة مع أصحاب العمل والمؤسسات السياحية والخدماتية. والتشدّد في تطبيق توصيات الحكومة اللبنانية لجهة حصر العمالة السورية في قطاعات الزراعة والبناء والنظافة.
4. حث رؤساء البلديات على ممارسة صلاحياتهم المنصوص عليها في قانون البلديات، خصوصاً المادة 74 منه، حفاظاً على المصلحة العليا للبنان بعيداً عن المصالح الفردية والفئوية.
5. التعاون بين السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية لضبط المعابر غير الشرعية وإزالة مخالفات النازحين السوريين، في النطاق البلدي.
6. الاستعانة بشرطة اتحاد البلديات لمؤازرة مخاتير القرى التي ليس فيها بلدية او البلديات الصغيرة التي لا تضمّ عدداً كافياً من عناصر الشرطة.
7. رفع مستوى التعاون بين الشرطة البلدية في البلدات الحدودية والجيش اللبناني، لمنع كل محاولات التسلّل للسوريين عبر الحدود البرية، خصوصاً أن أبناء هذه البلدات هم الأكثر دراية ومعرفة بكل نطاق بلدياتهم الجغرافي، بما فيها المعابر غير الشرعية.
8. الالتزام بالتعاميم الصادرة عن وزارة الداخلية لا سيما التعميم رقم 74 بتاريخ 12 أيلول 2023:
- الإفادة الفورية عن أي تحركات وتجمعات مشبوهة مرتبطة بالنازحين السوريين وتهريبهم عبر الحدود ضمن نطاقها.
- إزالة التعديات على البنى التحتية.
- التشدد بتطبيق قانون السير وضبط المخالفات ومنع اي تدخلات او وساطات من أي جهة كان.
كما ضرورة الالتزام بالتعميم رقم 81 تاريخ 5 تشرين الأول 2023 لجهة منع قبول أي نوع من الهبات ( مشروطة أو غير مشروطة ) منعاً باتاً من أي جهة كانت ،في كل ما يتعلق بالنازحين السوريين وما قد يشجّع على بقائهم في لبنان.
9. الزام البلديات بوقف تأجير النازحين السوريين بشكل نهائي ومنع تشييد خيم في مخيمات النازحين، واقفال المحال التجارية المخالفة التي يشغلها سوريون خلافاً للقانون اللبناني.
10. اتخاذ اجراءات عقابية بحق المواطنين اللبنانيين المخالفين للتوصيات الرسمية بما يشجّع على إبقاء النازحين السوريين في لبنان بدلاً من حثّهم على العودة الى بلادهم.
11. ضرورة أن تنجز البلديات عملية ملء النموذج الموحّد الذي تمّ توزيعه من قبل وزارة الداخلية والبلديات من أجل الحصول على المعلومات المتعلٌّقة بكل السوريين الموجودين في النطاق البلدي. والعمل، بناء على النتائج، على سحب بطاقة النزوح من غير مستحقّيها.
12. من واجب المخاتير تسجيل كل الولادات السورية في نطاق بلدته الجغرافي والتزام القانون اللبناني ورفض أي مغريات او رشى لإعطاء شهادات مكتومي قيد للمولودين الجدد. كما على المخاتير الامتناع عن منح إفادات سكن للرعايا السوريين قبل تسجيلهم في البلدية.
13. إجراء تعداد دوري فصلي في البلديات للنازحين السوريين في نطاقها، بما يساهم في ضبط أوضاعهم ويقدّم صورة واضحة للدولة اللبنانية عن واقع النزوح على أراضيها.
14. المباشرة بتطبيق "ورقة السياسة العامة لعودة النازحين" التي أقرتها حكومة الرئيس حسان دياب في تموز 2020 من دون إبطاء أو تأجيل.
15. العمل مع الوزارات والبلديات على تفعيل تطبيق قوانين العمل والإقامة، وتفعيل التفتيش في وزارة العمل ووزارة الإقتصاد والبلديات كافة، واتخاذ العقاب القانوني الأقصى بحقّ المخالفين.
16. إنشاء لجنة متابعة مركزية تضم رئيس اتحاد غرف الصناعة والتجارة والزراعة محمد شقير، رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، رئيسة دائرة العمالة السورية في وزارة العمل سمر عاصي، ممثلون من وزارة الداخلية والبلديات ووزارة الشؤون الاجتماعية، منسق لجنة النازحين في التيار نقولا الشدراوي، وغيرهم من أصحاب الاختصاص.
كتيلي
ووعدت نائبة رئيس التيار للشؤون الادارية مارتين نجم كتيلي بمتابعة توصيات المؤتمر وتنفيذها، شاكرة الجميع على التعاون.
Posted byTony Ghantous✍️

.jpg&w=3840&q=75)

