
من حقنا ان نحلم
December 26, 2016
المصدر:
بصراحة : لم نجد في ما هو معروض علينا ما يتفق مع احلامنا ، بغض النظر عما اذا كنا نستحق ما هو اكثر من مقعد وزاري او لا نستحقه . فالمسألة عندنا هي ان الكتائب ، اساسا ً، ليست حزبا ً سياسيا ً بالمعنى الرائج او المتعارف عليه . انما هي وقبل كل شيء حركة وطنية فوق الاحزاب ، اي فوق الصراع على السلطة التي ليست غاية في حد ّ ذاتها بقدر ما هي وسيلة او اداة من ادوات العمل الوطني والسياسي .
بكلام آخر ليس من اجل مقعد وزاري او نيابي او رئاسي كانت الكتائب ، وقد وصفها أحدهم يوما ً وهو يغادر صفوفها يأئسا ، ًبانها "مقبرة " للطموح السياسي ، وثمة من اكتشف بعد التجربة انها اقرب الى الرهبانية منها الى الحزب السياسي . كان ذلك ولا يزال لأنه "في خدمة لبنان" اي من اجل معنى معيّن لوجود لبنان يستحق الترهّب له او التضحية من أجله ، هكذا بكل بساطة .
والحقيقة ان لا لزوم لوجود الكتائب اذا كان الغرض منه الوصول الى السلطة او الى توزير واحد او اكثر من المنتمين اليها ، والامر في اي حال لا يزيد من شعبية الكتائب او من وزنها او من حضورها المرتجى . ولسنا في هذا المجال في نزاع او خلاف او منافسة ومزاحمة مع احد . ولا يضيرنا ابدا ً ان نكون خارج السرايات طالما ان الكتائب تعبّر عن احلامنا او تتيح لنا التعبير عن احلامنا في غد مختلف عن حاضرنا . أجل ، نحن نحلم بتغيير يستحق جهدنا وعافيتنا وتضحياتنا الواصلة الى حدود التضحية الكبرى . وقد هالنا ان نصبح "عاطلين عن العمل " على هذا الصعيد ، محرومين من فرح العطاء في سبيل لبنان كريم وعظيم . ولهذا السبب فقط لم نشارك في المحاصصة التي انتجت الحكومة الجديدة ولا كان لنا مطلب ًمن المطالب المتصلة بالحقائب الوزارية ، السيادية وغير السيادية ، هذا التوصيف الذي يبيّن الى أي حد ّصارت الوزارات رخيصة . ومع ذلك ، بل ورغم ذلك تظل ّ هذه البنية المرتجلة أفضل من الشغور والفراغ . وفي الامر ما فيه من دلالة على عظم "الشانتاج" الذي يمارس علينا منذ زمن وصولا ً الى المزيد من السيطرة على البلد واحواله .
المصدر: Kataeb.org
الكاتب: جوزف أبو خليل
Posted by✍️



