تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

من الصحافة الكندية: سياسة الريبة والحذر من المهاجرين وقيمهم

September 8, 2016

المصدر:

أحد الأشباح الذين سكنوا حزب المحافظين خلال الحملة الانتخابية الفدرالية الأخيرة وأثقلوا خطواته عاد إلى الواجهة مجدداً، تقول كاتبة العمود في صحيفة "لو دوفوار" الصادرة بالفرنسية في مونتريال، مانون كورنولييه.

وهذا الشبح هو المهاجر أو طالب اللجوء المشتبه بانتمائه إلى "قيم معادية للقيم الكندية"، وأعادته إلى بساط البحث المرشحة لخلافة ستيفن هاربر في قيادة حزب المحافظين، كيلي ليتش، النائبة في مجلس العموم عن إحدى دوائر مقاطعة أونتاريو، من خلال استطلاع أرسلته إلى مناصريها، تقول كورنولييه في مقالها وهو بعنوان "سياسة الريبة".

ويشكل حزب المحافظين المعارضة الرسمية في مجلس العموم منذ عشرة أشهر، بعد أن كان في السلطة في أوتاوا بقيادة ستيفن هاربر نحواً من عشر سنوات.

وأسوة بفرانسوا لوغو زعيم "الائتلاف من أجل مستقبل كيبيك"، ثاني أحزاب المعارضة في الجمعية الوطنية في مقاطعة كيبيك، تسأل ليتش مناصريها ما إذا كان يجب على الحكومة الكندية التحقق مما إذا كان طالبو الهجرة واللجوء إلى كندا من ذوي تلك "القيم المعادية للقيم الكندية".

في الواقع ليتش كونت فكرتها، إذ تقول في بيان أصدرته يوم الجمعة الفائت إنها تدعم بقوة هذا التوجه من أجل كشف أيٍّ من مظاهر التزمت الثقافي أو الديني أو الجنسي وأي رفض لـ"تقاليدنا الكندية في مجال الحريات الفردية والاقتصادية"، تقول كورنولييه.

وفي الاستطلاع نفسه تشير ليتش إلى نقاش بين دعاة "تعددية ثقافية تحتفي بفوارقنا" ومناصري "هوية كندية موحِّدة"، لكنها هنا أيضاً لا تكشف عن موقفها، علماً أنه مُتخَذ ومعروف، وستبرزه في مقابلة صحافية يوم الجمعة معلنة أن أحد أعمدة حملتها للفوز بزعامة حزب المحافظين هو هذه "الهوية الموحِّدة"، تضيف كورنولييه.

تدرك ليتش مخاطر اللعب بمسألة الهوية، فالعام الفائت أثار حزبها موجة استنكار عندما اقترح إقامة خط هاتفي من أجل الوشاية عن "الممارسات الثقافية الهمجية"، وهو اقتراح قامت هي بإعلانه مع وزير الهجرة آنذاك، تؤكد كورنولييه.

ورغم ذلك تعاود ليتش الكرة، ولهدف واضح هو التودد إلى شريحة في حزب المحافظين "تحترس من بعض المهاجرين وترفض الطبيعة التعددية والمتعددة القوميات لكندا"، وهي تقوم بذلك متسببة باستياء كبير لدى المحافظين الأكثر اعتدالاً الذين أخذوا ينددون بخطوتها، تقول كورنولييه في "لو دوفوار".

للكنديين قيم مشتركة عديدة، لكن لديهم أيضاً قيم أخرى راسخة في ثقافاتهم الوطنية والمناطقية المتعددة. من الكيبيكيين إلى السكان الأصليين مروراً بالجاليات الثقافية ومختلف مناطق كندا، نجد آفاقاً متنوعة في مجالات الاقتصاد وموقع الدين في المجتمع ودور الدولة وشؤون البيئة وسواها. فمن هي الجهة التي تحدد القيم التي يجب اختبارها؟ تتساءل كورنولييه.

وتشير كورنولييه إلى أن امتحان الحصول على الجنسية الكندية مستوحى من الشرعة الكندية للحقوق والحريات. هناك إجماع حول بعض الحقوق، كالحق بالمساواة، لكن هناك تباينات في الرأي حول حقوق أخرى داخل الحزب الذي ترغب ليتش بقيادته، تضيف كورنولييه.

وبتغذية الريبة من المهاجرين تحافظ ليتش على سياسة تفرقة يتوجب على حزب المحافظين التخلي عنها، فهذا رهان خطير ومؤسف، تختم مانون كورنولييه في "لو دوفوار".

 

 المصدر : (راديو كندا الدولي/ راديو كندا)

Image : CP / Sean Kilpatrick

 

Posted by✍️

للمشاركة :
إعلان
Style auto