تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

معركة "عونية قواتية مستقبلية" لإسقاط النقابي نعمة محفوض

June 27, 2017

المصدر:

 

لم تتشكل اللوائح الانتخابية حتى اللحظة في انتظار الاتفاق النهائي بين القوى الأساسية، وفق معلومات لـ"النهار" تحدثت عن ضغوط كبيرة تمارس على نقابيين يؤيدون نعمة محفوض. وقد علمت "النهار" أن اجتماعاً ثلاثياً عقد الإثنين على عجل حضره عن "التيار الوطني الحر" روك مهنا، وعن "القوات" مسؤولها النقابي غسان يارد، وتمثل عن "المستقبل" الأمين العام لنقابة المعلمين ومسؤول القطاع التربوي وليد جرادي. وبعد مناقشات اتفق الأطراف الثلاثة، وفق مصادر لـ"النهار" على خيارين، الأول في حال انسحاب محفوض من المعركة النقابية، وهو أمر غير وارد، يتم ترشيح إسم قواتي لمركز النقيب مع لائحة مكتملة، أما إذا قرر خوض المعركة ولم ينسحب، فتم الإتفاق على ترشيح "العوني" رودولف عبود لمركز النقيب، علماً أن عبود تولى مهمة مستشار لوزير التربية السابق الياس بوصعب، قبل أن يجرده من مهماته، ثم عاد بقوة الى ممارسة مسؤولياته في التيار الوطني الحر.

ووفق المعلومات التي نقلتها مصادر تربوية لـ"النهار" أن ممثل "المستقبل" وليد جرادي الذي كان في السابق داعماً لنعمة محفوض، وضع شرطين للسير في الإتفاق الثلاثي، الأول: أن يضمن التيار الحر ألا يترشح أي عوني مع محفوض، ويصب أصواته موحداً ضده، أما الشرط الثاني، فأن يأتي "حزب الله" الى اللائحة ويؤيد الاتفاق. علماً أن قطاع المعلمين في الحزب يضع فيتو على أي إسم قواتي لمركز النقيب، وهو لا يزال متريثاً في خوض المعركة ضد نعمة محفوض، خصوصاً وأن عدداً كبيراً من معلمي الحزب ومعهم "حركة أمل" لا يجدون الى اليوم بديلاً عن نعمة محفوض الذي يستطيع ادارة التوازنات نقابياً داخل النقابة، ويتمتع بشعبية بين المعلمين، خصوصاً في منطقة الشمال.

وبدا أن الحجة السياسية لرفض الأحزاب الكبرى، نعمة محفوض، تتمحور حول السلسلة والصوت المرتفع، إذ أن الموقف العوني يعود بداية الى الخلاف الذي استحكم سابقاً بين محفوض ووزير التربية السابق الياس بو صعب، ثم امتد سياسياً الى قلب النقابة منذ انتخابات النقابة الحالية، وذلك عندما اصطف النقابيان العونيان أنطوان مدور وكريستيان خوري مع محفوض، وطردا من "التيار العوني"، إلى أن أعادهما وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل. وتبين أن الحملة لا تقتصر على الموقف السياسي، إذ علمت "النهار" أن الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار، زار جبران باسيل، وطلب تحييد نقابة المعلمين عن المطالبة بالسلسلة واستمرار وحدة التشريع، لأن ذلك يؤدي الى اقفال المدارس الخاصة، وداعياً إلى نقابة جديدة بلا نعمة محفوض وأنطوان مدور. أما موقف تيار المستقبل وزعيمه رئيس الحكومة سعد الحريري، فتقول المعلومات أنه لا يريد محفوض الذي أبلغ من مسؤولين من التيار أن الحريري ومدير مكتبه نادر الحريري لا يريدانه على راس النقابة مجدداً، انطلاقاً من التحالف مع العونيين ورفضاً للصوت المرتفع الذي يطالب بالسلسلة، علماً أن هذه الأخيرة ستقر عاجلاً أم آجلاً، بينما لم تدعو نقابة المعلمين إلى أي إضراب خلال السنتين الماضيتين، باستثناء المشاركة في اعتصامات رفضاً لفصل التشريع بين العام والخاص. في حين لم يتضح موقف "القوات" الفعلي من رفضها لمحفوض، غير ما نقل عن مسؤول قواتي أن التحالف مع العونيين يحتم السير بإسم آخر بديل.

لكن التوازنات داخل نقابة المعلمين لا تبدو أنها محسومة للأطراف الثلاثة، إذ وفق موازين القوى بين السياسي والنقابي، تمتع محفوض بقوة لا يستهان بها، ففرع الشمال مؤيد له بالكامل، فيما يضع "حزب الله" فيتو على وصول قواتي على راس النقابة. وإذا حصلت المعركة ضد محفوض، فإن المؤيدين له كثر في ظل الاصطفاف النقابي لقطاعات الأحزاب والمدارس، حيث يحظى بتأييد معلمي المقاصد، وأحزاب الكتائب، والأحرار، والجماعة الإسلامية، والمردة، إلى معلمين كثر من أحزاب الاتفاق الثلاثي. ووفق أعداد المعلمين الذين يحق لهم الاقتراع والذين يبلغون 15500 معلم من 35 ألفاً، فإن الشمال كله مع محفوض، في حين أن بين الألفي معلم عوني هناك ألف معلم مع محفوض وفق ما قال وليد جرادي في الاجتماع الثلاثي. فهل نشهد معركة شرسة بين السياسي والنقابي في نقابة المعلمين؟

ibrahim.haidar@annahar.com.lb

twitter: @ihaidar62

Posted by✍️

للمشاركة :
Style auto
إعلان