
معركة نيابة رئيس المجلس على “المنخار”… وعضوية هيئة المجلس: ليفُزْ من يَفُزْ
May 30, 2022
المصدر:
اللواء
غداً يختبر مجلس النواب بالقدامى من اعضائه والجدد القدرة على التعايش والتعامل ازاء الملفات الخطيرة والبسيطة على حد سواء، في ضوء ما يترتب من نتائج لجهة عدد الاصوات، ومفاجآت الكتل المصوتة لبري بالورقة السوداء او ضده بالورقة البيضاء، وهل سيكون النائب الياس بوصعب، نائباً له في السنوات الاربع المقبلة، ضمن شراكة تعايش قيصرية بين الرئيس بري والنائب جبران باسيل.
واعتبرت مصادر سياسية ان مسألة انتخاب الرئيس نبيه بري لدورة جديدة، اصبحت محسومة بحصوله على ما يزيد عن 65 صوتا،بمعزل عن تأييد نواب التيار الوطني الحر، فيما طرح ترشيح النائب الياس ابو صعب تساؤلات ،عن كيفية تعاطي كتلة التنمية والتحرير مع هذا الترشيح، في حال بقي رئيس كتلة التيار الوطني النائب جبران باسيل، رافضا التصويت لبري حتى النهاية.
وتعتبر المصادر ان ترشيح ابو صعب، الذي تسبب ببلبلة داخل كتلة التيار،بين مؤيد ومعارض له وخصوصا من باسيل نفسه، حصل بعد اتصالات ومشاورات عديدة ،وبعد بروز مؤشرات عن امكانية تاييد بري وكتلته للنائب سجيع عطية الذي سيحظى بتاييد عدد كاف من النواب لفوزه، وذلك لقطع الطريق عليه واعطاء زخم لفوز ابو صعب بهذا المنصب.
وتشير المصادر إلى ان زيارة أبو صعب لبري في عين التينة اوجدت ارضية لتفاهم ما لم يكشف النقاب عنه، باعتبار ان العلاقة بين الرجلين كانت ودية، ولم تتأثر بتردي العلاقة بين رئيس المجلس والنائب جبران باسيل، ما يجعل امكانية تاييد نواب كتلة التنمية والتحرير او بعضهم لـ بوصعب ممكنة، اذا بادر بعض نواب كتلة التيار الوطني الحر، او معظمهم لانتخاب بري، وهذا مرجح في حال توصلت الاتصالات والمساعي المبذولة الى تفاهم بين الطرفين اللدودين حول هذا الموضوع، وقالت: «انه لا بد من انتظار المواقف النهائية لجميع الكتل والنواب لمعرفة لمصلحة اي مرشح لنيابة الرئيس، سيكون التصويت، لاسيما بعدما اصبح عدد المرشحين لهذا المنصب،أربعة وهم:الياس ابو صعب، ملحم خلف،سجيع عطية وغسان سكاف،بينما يترقب الجميع لمعرفة عما اذا كانت كتلة القوات اللبنانية سترشح غسان حاصباني لهذا الموقع ام لا.
واعتبرت المصادر ان ترشيح ابو صعب لمنصب نائب رئيس المجلس يتطلب تأمين تصويت العدد اللازم من النواب لانجاحه، في مقابل اي مرشح آخر يواجهه،وهذا يتطلب، ليس تاييد نواب التيار وحليفه ح-ز-ب ا-ل-ل-ه فقط،بل نواب كتلة التنمية والتحرير واخرين ،وقد يكون ذلك غير متوفر، في حال حاز اي مرشح آخر يزاحمه على هذا المنصب على تاييد نواب يزيد عددهم عن نواب تحالف التيار والحزب وبري.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “اللواء” أن نيابة رئاسة المجلس دخلت في صلب المعركة الحقيقية في ظل وجود أسماء مرشحة لها ايجابياتها وسلبياتها.
وتقول ان النائب الياس بو صعب سيلقى اعتراض نواب القوات والاشتراكي والتغيريين. وكانت قد قامت اتصالات مؤخرا بهدف العمل على مرشح وسطي لنيابة رئاسة المجلس وهو النائب سجيع عطية ، لكن نواب البقاع يطرحون النائب غسان سكاف انطلاقا من أن موقع نيابة رئاسة المجلس كان تشغرها شخصيات نيابية من البقاع أمثال كميل دحروج وميشال معلولي وايلي الفرزلي وإن الخرق الوحيد الذي حصل كان مع النائب فريد مكاري من الكورة. وأوضحت المصادر أنه ربما تكون المنافسة على المنخار كما يقال إلا إذا قامت تسوية في الربع الساعة الأخير.
وفي ضوء هذه المعطيات ، ما زال البحث جارياً بين بعض مكونات المجلس النيابي لتقرير كيفية التعاطي مع استحقاقات انتخاب رئيس ونائب رئيس وهيئة مكتب ومن ثم اللجان النيابية، ذلك ان ترشيح النائبين الياس بو صعب وسجعان عطية، علناً وبصورة رسمية وللمرة الاولى لمنصب نائب الرئيس، وزيارة كل منهما لـ «رئيس السن» نبيه بري، قد خَلَطَ الاوراق وسيدفع الكتل النيابية الى درس خياراتها بدقة لتحديد النائب الذي ستعطيه اصواتها، لا سيما وان هناك كُتَلاً وزانة تقف خلف بو صعب وعطية، ولكن ثمّة من يُفكّر بخيار آخر بعيداً عن الاصطفافات التقليدية التي يمثلها النائبان، وبما يُكرّس الصورة الجديدة عن المجلس الجديد الذي دخلته مجموعة كبيرة من النواب المستقلين والمعارضين للنهج السابق.
وإذا لم يترشح نائب ثالث من هذه الجهة او تلك لا سيما من القوات اللبنانية لمنصب نائب الرئيس وفضّلت العمل ضمن عضوية هيئة المكتب، فإن الخيار سيبقى محصوراً بين التصويت لبو صعب أوعطية أو الورقة البيضاء.
وعلمت «اللواء» ان مجموعة «قوى التغيير» اجتمعت مساء امس الاحد وعندها اجتماع آخر اليوم الاثنين، للبحث في الخيارات الممكنة، مع توجه لديها لعدم ترشيح احد من اعضائها لمنصب نائب الرئيس، لا سيما بوجود مرشح مستقل هو سجيع عطية، الذي يتولى الاتصالات مع الاطراف، وكذلك يقوم النائب المستقل غسان سكاف بإتصالاته.
كما علمت «اللواء» ان النواب المنفردين امثال طوني فرنجية وفريد الخازن وويليام طوق سيعقدون اجتماعات منفصلة اليوم لتقرير الموقف، علما انهم كانوا على تواصل لتنسيق المواقف.
وتعقُد كتلة اللقاء الديمقراطي إجتماعاً اليوم الإثنين لإتّخاذ موقف بشأن إنتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه.
وترددت معلومات أنّ الكتلة تتجّه إلى إنتخاب نبيه بري رئيساً للمجلس، إلا أنّها لَن تُعطي أصواتها للنائب بو صعب والارجح ان تعطيها لعطية.
يبقى المهم في إنجاز استحقاق الغد تكوين كمية اصوات كافية للمرشحين لنيابة الرئاسة وسط انقسام لكتل بين مؤيد لعطية واخرى لـ بو صعب، ولمرشحي عضوية هيئة المكتب التي لن تكون سهلة ايضاً اذا انقسمت الكتل والمجموعات بين اكثر من اتجاه لترشيح نواب من كل كلتة او مجموعة، وهو ما سيُعطي لجلسة الغد دينامية جديدة بسبب صعوبة حصول توافقات كافية او إجماع على انتخاب اعضاء هيئة المكتب، ما يعني الذهاب نحو التصويت وليفُزْ من يَفُزْ، فتكتمل عناصر «لعبة التغيير» المطلوبة في تركيبة المجلس وادائه.
Posted byKarim Haddad✍️


