
معارك ونزوح مستمر... وضع كارثي في ود مدني وسط السودان
December 17, 2023
المصدر:
المصدر: أ ف ب
يستمر نزوح المدنيّين من مدينة ود مدني وسط السودان إلى الجنوب في ظل قيام قوّات الدعم السريع بـ"نصب ارتكازات" لها شرق المدينة، وسط قلق دولي من استمرار العنف في أحد "الملاذات القليلة المتبقية" للمدنيين.
والجمعة بلغت المعارك أطراف مدينة ود مدني التي تقع على مسافة 180 كلم جنوب الخرطوم، وبقيت إلى حد كبير في منأى من القتال الذي اندلع في 15 نيسان (أبريل) بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوّات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
والأحد أفاد مراسل وكالة "فرانس برس" بأن قوّات الدعم السريع قامت بـ"نصب ارتكازات لها في حي الملكية شرق مدينة ود مدني"، عاصمة ولاية الجزيرة، بالتزامن مع "تحليق الطيران الحربي فوق المدينة والقرى والبلدات الواقعة شمالها وسماع أصوات انفجارات".
وأعرب المجلس النروجي للاجئين في بيان الأحد عن "قلق عميق إزاء الصراع المتصاعد على أبواب ود مدني ذات الكثافة السكانية العالية".
ووصف المجلس ود مدني بأنها "أكثر من مجرّد مدينة أخرى تتعرض للهجوم، إنها واحدة من الملاذات القليلة المتبقية في السودان (للمدنيّين)".

وحثّت السفارة الأميركية في بيان فجر الأحد قوّات الدعم السريع على "وقف تقدّمها في ولاية الجزيرة على الفور والامتناع عن مهاجمة ود مدني".
وحذّرت من أن "التقدّم المستمر لقوّات الدعم السريع يهدد بوقوع خسائر هائلة بين المدنيّين وتعطيل كبير لجهود المساعدة الإنسانية".
وأشارت إلى أن تقدّم قوّات دقلو "تسبّب بالفعل في عمليات نزوح واسعة النطاق للمدنيين من ولاية الجزيرة.. وإغلاق الأسواق في ود مدني التي يعتمد عليها كثيرون".
وأعربت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد) في بيان الأحد عن "قلق بالغ إزاء تجدّد الصراع في ولاية الجزيرة"، داعية الطرفين المعنيين إلى "وقف الأعمال العدائية وحل النزاع من خلال الحوار".
"وضع كارثي"
من جهّتها وصفت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان الأحد الوضع في ود مدني بأنه "أصبح حرجاً ويزداد تعقيداً بإغلاق الصيدليات"، مؤكدة "أنّنا نواجه وضعاً كارثياً".
وشكّلت ود مدني ملاذاً آمناً لآلاف النازحين جراء النزاع الذي دخل شهره التاسع، إذ نزح إليها نصف مليون شخص وفق أرقام الأمم المتحدة.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفاد في بيان بأن إجمالي عدد سكان المدينة يبلغ حاليا 700 ألف شخص، منهم 270 ألفاً "يحتاجون إلى مساعدة إنسانية".

وأودت الحرب بين الجيش وقوّات الدعم السريع بأكثر من 12190 شخصاً، وفق تقديرات منظّمة "مشروع بيانات مواقع الصراعات المسلحة وأحداثها" (أكليد).
وتسبّبت بنزوح أكثر من 5,4 ملايين شخص داخل البلاد بحسب الأمم المتحدة، إضافة إلى نحو 1,5 مليون شخص فرّوا إلى دول مجاورة.
ويُتهم الطرفان بقصف مناطق سكنية بشكل عشوائي واستخدام المدنيين دروعاً بشرية ونهبهم ومضايقتهم.
Posted byTony Ghantous✍️

.jpg&w=3840&q=75)

