تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
معارك أميركا مع فصائل مدعومة من إيران تتصاعد... صراع غير معلن؟

معارك أميركا مع فصائل مدعومة من إيران تتصاعد... صراع غير معلن؟

June 29, 2021

المصدر:

رويترز

لم تكن الضربات التي أمر بها الرئيس الأميركي جو بايدن على فصائل مسلّحة ‏مدعومة من إيران في سوريا والعراق الأولى من نوعها، ولن تكون على الأرجح ‏الأخيرة في ظل رئاسته حديثة العهد‎.‎

لكن السؤال المهم بالنسبة لبعض الديمقراطيين من حزب بايدن هو: هل يرقى نمط ‏الهجمات والهجمات المضادة هذا إلى مستوى صراع غير معلن؟

ويقولون إنه إذا كان الأمر كذلك، فهناك احتمال أن تتورّط الولايات المتحدة في ‏حرب مباشرة مع إيران دون مشاركة الكونغرس، وهو أمر أصبح مشحونا سياسيا ‏بدرجة أكبر بعد عقدين من "الحروب التي لا تنتهي"‏‎.‎

وقال السناتور كريس ميرفي، وهو ديمقراطي يرأس لجنة فرعية مهمة للعلاقات ‏الخارجية بمجلس الشيوخ لرويترز "من الصعب المجادلة بأن هذه ليست حربا، ‏نظرا لتواتر الهجمات على القوات الأميركية، ومع تصاعد وتيرة ردودنا الآن"‏‎.‎

أضاف "ما يقلقنا دوما هو انزلاق الولايات المتحدة إلى حرب دون أن يكون الشعب ‏الأميركي فعليا قادرا على إبداء الرأي"‏‎.‎

واقترب البلدان من الصراع الذي يخشاه الديمقراطيون في 2020 عندما قتلت ‏الولايات المتحدة قائدا عسكريا إيرانيا كبيرا وردت إيران بضربات صاروخية في ‏العراق ألحقت إصابات بالدماغ بأكثر من مئة جندي أمريكي. وجاء ذلك في أعقاب ‏سلسلة من الهجمات المتبادلة مع فصائل مسلحة مدعومة من إيران‎.‎

وفي أحدث جولة، استهدفت طائرات مقاتلة أميركية يوم الأحد منشآت عمليات ‏ومستودعات أسلحة في موقعين في سوريا وواحد في العراق، فيما وصفته وزارة ‏الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأنه رد مباشر على هجمات بطائرات مسيرة شنتها ‏فصائل مسلحة على قوات ومنشآت أميركية في العراق‎.‎

وأمس الاثنين استُهدفت قوات أميركية بنيران صواريخ في سوريا، فيما بدا أنه رد ‏انتقامي، لكن لم يصب أحد. ورد الجيش الأميركي باستهداف مواقع إطلاق ‏الصواريخ بنيران المدفعية‎.‎

وقالت إيما أشفورد الزميلة المقيمة بمجلس الأطلسي على تويتر "يعتقد كثيرون أن ‏تعبير ‘الحرب التي لا تنتهي‘ مجرد تعبير انفعالي، لكنه في الحقيقة وصف مناسب ‏لنوع الضربات التي شهدناها مجددا (يوم الأحد)، حيث لا يوجد هدف استراتيجي ‏ولا نقطة نهاية واضحة، مجرد وجود دائم وضربات متبادلة‎".‎

من جهته، أكد البيت الأبيض أن ضربات يوم الأحد كانت تهدف للحد من التصعيد ‏وردع عمليات الفصائل المسلحة ضد القوات الأميركية في المستقبل‎.‎

 

وقال بايدن كذلك إنها قانونية‎.‎

 

وأشار إلى بند من الدستور الأميركي يوضح بالتفصيل سلطات الرئيس كقائد عام ‏للقوات المسلحة "لدي السلطة بموجب المادة الثانية، وحتى أولئك القابعون في ‏أبراجهم العالية الذين يترددون في الاعتراف بذلك قد أقروا به"‏‎.‎

وقال برايان فينوكين المسؤول السابق بمكتب المستشار القانوني بوزارة الخارجية ‏إن الإدارة الحالية، مثل الإدارات السابقة، لا ترى تلك الحلقات باعتبارها صراعا ‏مستمرا‎.‎

ووصف ذلك بأنه نهج شريحة "السلامي"‏‎.‎

وقال فينوكين الذي يعمل حاليا لدى مجموعة الأزمات الدولية "إنهم يصفون ذلك ‏بأنه أعمال قتالية متقطعة‎".‎

وقارن فينوكين ذلك بحرب الناقلات مع إيران في الثمانينيات عندما كانت إدارة ‏الرئيس رونالد ريجان في ذلك الوقت تعتبر "كل جولة من القتال حدثا منفردا"‏‎.‎

لكن خبراء يقولون إن وجهة النظر هذه لا تأخذ في الاعتبار أن الفصائل المسلحة ‏المدعومة من إيران تشن حملة متواصلة ومتصاعدة على الوجود العسكري ‏الأميركي في العراق‎.‎

وحذر مايكل نايتس، من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، من أن استخدام ‏الفصائل للطائرات المسيرة يزداد خطورة على ما يبدو، مع استخدام التوجيه بنظام ‏تحديد المواقع العالمي (جي.بي.إس) والاستهداف الدقيق لأصول الاستخبارات ‏والاستطلاع والدفاعات الصاروخية لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة‎.‎

وقال نايتس "تتزايد هجمات الفصائل العراقية على نقاط وجود التحالف في العراق ‏كما ونوعا. ما لم تتم استعادة الردع، ستزداد احتمالات سقوط قتلى أمريكيين‎".‎

ولفت فيليب سميث من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى كذلك إلى أن الهدف ‏الثانوي للفصائل، بعد هدف إخراج الولايات المتحدة من المنطقة، هو أن تظهر ‏للولايات المتحدة وللحكومة العراقية وغيرهما مدى إجادتها لاستخدام الأسلحة ‏الأكثر تطورا مثل الطائرات المسيرة الملغومة‎.‎

ويعمل أعضاء بالكونغرس في الوقت الراهن على إلغاء بعض سلطات التفويض ‏بالحرب التي استغلها رؤساء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في تبرير ‏هجمات سابقة على العراق وسوريا وغيرهما‎.‎

لكن ذلك لن يمنع بالضرورة بايدن أو أي رئيس آخر من شن ضربات جوية ‏دفاعية‎.‎

وقال السناتور ميرفي، بعد أن تلقي إفادة بشأن الأحداث من فريق بايدن للأمن ‏القومي إنه ما زال يشعر بالقلق، فالقوات الأميركية موجودة في العراق لقتال تنظيم ‏الدولة الإسلامية وليس لقتال الفصائل المدعومة من إيران‎.‎

أضاف ميرفي أنه إذا كان بايدن قلقا من الذهاب إلى الكونغرس للحصول على ‏سلطات شنّ حرب، فربما ينبغي له عندئذ تهدئة شكوك الأميركيين بشأن التدخلات ‏في الشرق الأوسط‎.‎

وتابع "إذا واجه الكونغرس صعوبة في إجازة عمل عسكري ضد الفصائل ‏المدعومة من إيران، سيرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى أن من نمثلهم لا يريدونه. وهذه ‏هي الحلقة المفقودة في هذا النقاش‎"‎‏.‏

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Voyages Galleon