تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

مطر ترأس قداس عيد القديسين بطرس وبولس في مار يوسف الحكمة

July 2, 2017

المصدر:

وطنية - احتفلت أبرشية بيروت المارونية، إكليروسا وعلمانيين، بعيد مار بطرس وبولس عيد شفيع راعيها رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر، فترأس مطر في كنيسة مار يوسف - الحكمة في الأشرفية قداسا على نية الآباء الياس بدران، سليم مخلوف، سالم الحاج وبشارة أبو ملهب بمناسبة يوبيلهم الكهنوتي الفضي، وعلى نية كهنة الأبرشية الذين يحملون اسم القديسين المكرمين.
شارك في القداس رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن على رأس وفد من أعضاء الهيئة التنفيذية للمجلس، رئيس الرابطة المارونية النقيب أنطوان قليموس، أعضاء المجلس الأبرشي والنواب الأسقفيون في الأبرشية وكهنتها ورهبانها وراهباتها ورؤساء جامعة الحكمة ومدارسها.
وألقى مطر عظة تحدث فيها عن "بولس رسول الأمم" وحياته وإيمانه، وعن بطرس "التلميذ الحبيب للرب الذي اختاره حجرا لكنيسته وحجر الزاوية فيها"، وقال: "يفرحني كثيرا، أن اقيم الذبيحة الإلهية على نية الأبرشية، التي تسلمت رعايتها بغير استحقاق مني وبنعمة من الرب، قادتني إلى خدمتها ما استطعت إلى ذلك سبيلا، وأن يكون معي على المذبح اليوم، بصورة خاصة أباء يحتفلون ونحتفل معهم بيوبيلهم الكهنوتي الفضي، 25 سنة في حياتهم الكهنوتية. الخوري سليم مخلوف الغيور وخادم رعية الشياح، بكل تفان، والخوري سالم الحاج تلميذي في عين سعادة منذ أكثر من ثلاثين سنة والخوري الياس بدران الذي له ارتباط بجماعة الموعوظين الأحباء والخوري بشارة أبو ملهب كاهن رعية الروضة الذي نتمنى له الشفاء التام والصحة، ونشكر الخوري دومينيك لبكي كاهن رعية مار يوسف حيث نحتفل بهذه المناسبة".
أضاف: "كل واحد منا رسول مثل بطرس. كلنا مرسلون في هذه الدنيا. عزمنا الرب على الوجود بنعمة مجانية منه، هو الذي خلق الكون، لا لأنه كان بحاجة له. الله ليس له حاجة، هو الكامل بذاته، وإن كان خلق الكون والناس، فحبا ليشاركوا بنعمته. دعانا الرب لنساعد ولنتمم مشيئته ونكون عاملين وفاعلين من أجل ملكوته. ملكوته هو عودة الإنسانية إلى إنسانيتها والأخوة إلى أخوتهم والناس إلى صلحهم وسلامهم وان يكونوا أبناء لأبيهم الواحد الذي في السماء. لكل منا دور. نصلي من أجلكم،أيها الأحباء، حيث تكونوا رسلا تتممون مشيئة الرب في حياتكم، بالحب الذي كان لبطرس. لذلك الصفة الحقيقية لكل مسؤول ولكل قائد هي المحبة، قبل كل الصفات الأخرى المطلوبة من علم ودراية وحكمة وحزم وتبصر. مطلوب منا أن نحب المسيح، فنحب جميع الناس بالمحبة التي لنا بيسوع المسيح. لكل مسؤول من أن يتبصر بالأمر، فيسير مع القديس بطرس، ويعمل مثله من أجل ملكوت الله. فننال كلنا إكليل الشهادة والمجد، لأننا خدمنا ربنا يسوع المسيح".
وتابع: "أما بولس، فيمثل وجها آخر من وجوه الكنيسة، لا بل أصارحكم القول إن بعض الناس يقولون، هناك كنيستان: كنيسة الإدارة وكنيسة الرئاسة، ومن جهة ثانية كنيسة المواهب. الذي يدير في الكنيسة ويرئس، ما لم تكن له المواهب ليس بشيء. نحن بحاجة إلى كل هذه النعم لتقوم كنيسة الله. بولس رجل المواهب، اليهودي الصلب، الذي أراد أن يقضي على المسيحية في المهد، اختاره يسوع بالذات، ليكون أكبر رسول لكنيسته في الدنيا. وبولس كان أكبر إنسان فهم يسوع المسيح فهما كاملا وحقيقيا. اللاهوتي الأكبر الذي عرفته الكنيسة كلها، منذ ألفي سنة إلى الآن، هو بولس الذي لم ير يسوع يوما بالجسد، لكنه تأمل به سنتين في ديار العرب، تأمل العقل والقلب، بعد إهتدائه على طريق دمشق. وقال بولس أن المسيح هو آدم الجديد. بولس ركب الأخطار وضحى بكل شيء من أجل ربه يسوع المسيح، وبطرس صارا أعمدة البيعة. من أجلهما اليوم، نطلب بركة المسيح على كنيسته وعلى العالم. نطلب من الله أن تكون المسيحية خميرة الدنيا".
وختم مطر: "تصوروا العالم من دون المسيحية، يعود إلى الوراء إلى ظلمات الماضي السحيق. المسيحية مسؤولة بما أعطاها الله من نعم ومواهب وقداسة، عن تطوير الإنسانية كلها، بالصبر والشهادة والمحبة، لكي تصبح الإنسانية كلها، موحدة بحسب روح المسيح وإرادته. لذلك العمل طويل وشاق ومثير في الوقت عينه، عمل في سبيل ملكوت الله. نحمد الله على أنه أعطانا هذه المعرفة وهذا الدور. الأبرشية هي كنيسة، مصغرة وموحدة حول القربان الأقدس والأسقف والكهنة، تعمل عمل المسيح، في كل مجالات الحياة، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وإنسانيا وتضامنيا، نشكر الله على أبرشية بيروت. مسؤولية كبيرة تقع علينا جميعا، كهنة ورهبانا وراهبات وعلمانيين، أن نكون شهودا في الكنيسة لمحبة المسيح وحضوره في لبنان والشرق. نحن نصلي لأن تكون كنيستنا وأبرشيتنا، الحاضرة في العاصمة بيروت، مع المسلمين سنة وشيعة ودروزا، مع المسيحيين بكل طوائفهم، أن تكون خادمة للمسيح، قولا وعملا شهادة صادقة تؤديها، في كل مجال من مجالات الحياة. نحمد الله على كل هذه النعم ونسأله أن نكون أمينين حتى الدم وحتى الرمق الأخير، كله للدعوة التي دعينا إليها. أطلب صلاتكم وأطلب محبتكم حتى نكون أمينين لخدمتنا كل الأمانة. أطلب من العلمانيين والعلمانيات أن يصلوا على نية كهنتهم ورهبانهم وراهباتهم، لنكون كلنا إكليروسا وعلمانيين واحدا بالروح القدس، لخدمة الإنجيل وملكوت الله".

Posted by✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Style auto