
مصادر عراقية تكشف لـ"النهار العربي" أجواء استنفار "الحشد الشعبي" وخلفيات إقالة الساعدي
November 2, 2023
المصدر:
المصدر: النهار العربي بغداد--محمد الجبوري
كشفت مصادر أمنية عراقية لـ"النهار العربي" بعضاً من أجواء الاجتماع الأمني الطارئ والموسّع الذي عقدته قيادة "هيئة الحشد الشعبي" أمس في بغداد، والإجراءات التي أعدّتها الفصائل المسلحة في حال نفّذت الولايات المتحدة تهديداتها بتوسيع دائرة استهداف مواقعها، رداً على الهجمات التي تطاول القواعد الأميركية في العراق وسوريا.
وجاء الاجتماع - الذي غاب عنه رئيس الهيئة فالح الفياض - في أعقاب تغييرات في المناصب العسكرية العليا أجراها رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، شملت تغيير قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الأول ركن عبد الوهاب الساعدي وتعيين الفريق الركن كريم عبود محمد بدلاً منه، في خطوة لافتة تباينت التحليلات في تفسيرها.
وذكر بيان لـ"هيئة الحشد الشعبي" أن رئيس أركانها عبد العزيز المحمداوي (أبو فدك) وجّه برفع حالة الإنذار القصوى استعداداً للتعامل مع أي طارئ خلال الأيام المقبلة، و"التأكيد على الجهوزية العالية لجميع مقاتلينا في مختلف القواطع والتشكيلات والاستعداد الكامل للدفاع عن سيادة البلد وحدوده الوطنية"، في ظل حرب غزة.
وكشفت مصادر "النهار العربي" أن التوجيهات تقضي بـ"دخول قطعات الحشد الشعبي في محافظة الأنبار حالة الإنذار "ج"، وتكثيف عمليات تدريب المقاتلين بنية المشاركة في حرب ضدّ الولايات المتحدة وإسرائيل دعماً لحركة حماس".إقالة الساعدي... قراءات عدة
والأربعاء أعلن اللواء يحيى رسول، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، أن السوداني قرر إجراء تغييرات عسكرية في مناصب عليا، شملت الفريق الأول ركن عبد الوهاب الساعدي.
وقال في بيان: "أجرى القائد العام للقوات المسلحة، السيد محمد شياع السوداني، تغييرات لعدد من القادة في مواقع عسكرية عليا، وكلف سيادته بدلاء عنهم لإكمال مسيرتهم في العمل العسكري.
وأثنى السيد القائد العام للقوات المسلحة على القادة الذين تم تغييرهم؛ لجهودهم طيلة المدة الماضية في خدمة العراق وشعبه، مشيداً بالعمل الذي حققوه في أداء الواجبات والمهام الموكلة إليهم.
وشملت التغييرات تعيين الفريق الركن كريم عبود محمد رئيساً لجهاز مكافحة الإرهاب، بدلاً عن الفريق الأول ركن عبد الوهاب عبد الزهرة زبون الساعدي، كما تمّ نقل الفريق الركن أحمد سليم بهجت من منصبه كقائد عمليات بغداد إلى إمرة وزارة الدفاع، وتعيين اللواء الركن وليد خليفة مجيد بدلاً عنه.
تأتي هذه الخطوة، من قبل سيادته، لمقتضيات العمل العسكري للمرحلة الحالية، وإعطاء فرصة للاستفادة من الطاقات العسكرية؛ لكي تأخذ فرصتها لخدمة وطننا العزيز".ويلفت خبير سياسي آخر إلى سبب إضافي يؤخذ في الحسبان لقرار إبعاد الساعدي الآن، ويرتبط بتصعيد السيد مقتدى الصدر موقفه حيال الحكومة والفصائل، إذ ثمة تيار داخلها يؤيد المواجهة مع التيار الصدري في حال شكّل تحدّياً لنفوذها، وقد تكون مواجهة عبر الأجهزة العسكرية الرسمية ومنها جهاز مكافحة الإرهاب، وبالتالي تعرف الفصائل أن الساعدي ليس الشخص الذي يقبل مواجهة كهذه مع التيار الصدري، لذا كان هذا العامل جزءاً من قرار تغييره.
Posted byTony Ghantous✍️

