تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
مشروع "Youth4Governance"... استخدام العلم لبناء المؤسسات والمساهمة في إصلاح الدولة

مشروع "Youth4Governance"... استخدام العلم لبناء المؤسسات والمساهمة في إصلاح الدولة

November 6, 2021

المصدر:

النهار

أطلقت #جامعة القديس يوسف كلية الحقوق والعلوم السياسية بالتعاون مع إدارة #التفتيش المركزي وشركة Siren Associates تقريراً ناتجاً عن بحث جامعي حول علاقة المواطن اللبناني بالإدارات العامة، أعدّه طلاب وطالبات جامعيّون ضمن إطار مشروع "#الشباب للحوكمة #Youth4Governance". 

 

ويهدف المشروع إلى إشراك الشباب اللبناني في العمل الإداري في ظل انعدام الفئة الشبابية تقريباً في الإدارات والمؤسسات العامة، وإلى التعاون مع القوى العاملة داخل المؤسسات ومساندتها للحدّ من الفساد، وإلى توظيف التفكير التحليلي وابتكار الحلول من أجل تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة والمحاسبة، وبالتالي، للخروج بمقترحات تطبيقية وعملانية للوصول إلى تطوير العمل الإداري ورقمنة الخدمات العامة المقدَّمة للمواطنين والمواطنات.

 

وقد شارك في البرنامج بنسخته الأولى لصيف 2021، 29 طالباً وطالبة، ومعظمهم من الجامعة اليسوعية، الجامعة اللبنانية، جامعة الحكمة، الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية. وقاموا بمسح لدى الرأي العام عن نظرته للإدارة العامة ودخلوا إلى الإدارات العامة وقاموا بمسح مع موظفيها، وكذلك مع موظفين في التفتيش المركزي للبحث عن نظرتهم لهذا الجهاز الرقابي.

 

وعن فكرة المشروع وأهمّيته، توضح رئيسة قسم الأبحاث في شركة Siren Associates، وإحدى المشرفات من ضمن اللجنة التوجيهية على عمل وأبحاث الطلاب والطالبات في هذا المشروع، الدكتورة كارول الشرباتي، في حديث لـ"النهار"، قائلة: "كانت هناك حاجة لكي يختبر الشباب عن قرب العمل داخل إدارات الدولة، ويتعرّفوا إلى القطاع العام، فهم لا يعرفون الدور العلمي الذي يخرج من الإدارات العامة بهدف إصلاحها، لذلك كانت الفكرة أن يختبروا على مدى شهرين الدولة من داخلها لا من خارجها".

 

وأهمية هذا المشروع، وفق الشرباتي، هي أن "يدرك الشباب كيف يمكن توظيف العلم في خدمة الإصلاح، وسدّ ثغرات الإدارات العامة والمساهمة ببناء الدولة، إذ يجب بناء الدولة ومؤسّساتها، وعلى الإدارات العامة وضع سياسات عامة جديدة في القطاعات كافة، لذلك كان هناك حاجة لأن يدقّق هؤلاء الشباب بعمل الدولة، وبالتالي تحسينها وتنشيط القطاع العام".

 

وقد لمس الطلاب الخبرة التقنية لبناء المؤسسات والمشاركة في هذا البناء للمساهمة في الإصلاح. وسيكون هناك نسخة أخرى لهذا المشروع ستقتصر على أن يعملوا مع الموظفين العامين.

 

وعن سبب اختيار التفتيش المركزي كإدارة عامة لإقامة هذا البحث، دوناً عن غيره من الإدارات العامة، تشرح الشرباتي أنّ التفتيش المركزي مؤسسة قادرة على التفكير باستراتجية الإصلاح، لأنّ موظّفيها مسؤولون عن التفتيش في الإدارات العامة.

 

ويحتوي هذا الجهاز الرقابي على ذاكرة مؤسساتية تُبنى عبر جميع التفتيشات التي يقوم بها، وهو عارف بنقاط الضعف كلّها في الإدارات العامة، ولديه. والتفتيش هو أيضاً مؤسسة رقابية، وتعمل بالتعاون مع جميع المؤسسات العامة، ودخول الطلاب من بابه يعني دخولهم عبر معبر التدقيق في الدولة.  

 

ومن جهة أخرى، تورد الدكتورة الشرباتي أنّ لدى التفتيش المركزي أيضاً نفساً جديداً وحديثاً من الرقمنة والذكاء الصناعي والتحوّل الرقمي وغيرها، في آلية عمله، من مكننة الرقابة والتواصل مع الإدارات العامة. بالتالي، هذه الرؤية هي رؤية جديدة تتواءم مع الطلاب الشباب الذين يعيشون الجيل الرقمي. وقد وجدوا في هذه الهيئة إلهاماً للمستقبل الذي يسعون إليه، وبات لديهم إرادة وعزم ببناء الدولة، بحسب الشرباتي. 

 

وفي أهمية إطلاق هذا المشروع في ظل الأزمة الراهنة، برأي الشرباتي أنّ "الأزمة هي بداية التغيير، فبعد الأزمة يأتي الإصلاح وبناء المؤسسات، وبدلاً من لعب دور الضحية يجب أن نكون روّاد الإصلاح ". وتضيف أنّه يجب إعادة النظر بالمؤسسات وتطويرها بنمطٍ جديدٍ وحديثٍ عبر الشباب، و"اليوم الرؤية الصحيحة هي أن يعود الشباب إلى لبنان الآن لا أن يهجروا منه، فهو الآن بحاجة إليهم ليشاركوا في بناء البلد الذي سيتفيدون منه للسنين المقبلة، فلبنان بحاجة إلى الطاقات الشبابية والعلمية اليوم". 

 

وبعد تحليل البيانات التي جمّعها الطلاب في مسحهم، قدّموا توصيات وعمّموها في حملات إعلامية وناقشوا نتائج التقرير مع مسؤولين معنيّين بالإصلاح في اجتماعات استراتيجية، وقد بدأ تنفيذ بعض منها. 

 

من أبرز التوصيات التي جاءت في التقرير:

- رقمنة العمليات البيروقراطية وخدمات المواطنين ابتداء وبشكل أولي من معاملات الضمان الاجتماعي.

- تسهيل عملية الوصول إلى المعلومات أو المستندات المطلوبة لإتمام المعاملات.

- تعزيز الثقافة المدنية مع تحديد الحقوق والموجبات.

- التوعية حول مهام وصلاحيات الأجهزة الرقابية.

- تسهيل الوصول إلى الخدمات الرقمية بالتساوي.

- تطبيق اللامركزية الإدارية على الخدمات مع إشراك للسلطات المحلية في التوعية ونشر الثقافة دعماً للمواطنين.

- الاستفادة من التجربة الناجحة مع منصة التفتيش المركزي Impact وتعميمها على الإدارات عبر الاستمرار في انتهاج التحوّل الرقمي وإشراك جميع الأجهزة الرقابية عليها ممّا يسهل الرقابة المشتركة مع المساءلة والمحاسبة لتحقيق العدالة الاجتماعية في الخدمة العامة.

- إنشاء وتحديد مؤشرات رئيسية لتقييم الأداء.المصدر: النهار

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Style auto
Style auto