تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
مسيرة اميركية قصفت شاحنة محمّلة بمتفجرات كانت تستهدف مطار كابول

مسيرة اميركية قصفت شاحنة محمّلة بمتفجرات كانت تستهدف مطار كابول

August 29, 2021

المصدر:

ا ف ب - رويترز

أعلن مسؤولون أميركيون أن القوات الأميركية نفذت ضربة عسكرية في كابول اليوم الاحد مستهدفة سيارة يشتبه بأنها ملغومة وفي طريقها لتنفيذ هجوم على المطار.

وأضاف المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، إن الضربة استهدفت مسلحين يُشتبه في أنهم من تنظيم "داعش-ولاية خراسان". وقالوا إنهم ينقلون عن معلومات أولية وحذروا من أنها قد تتغير.

وكان مراسلو وكالة "فرانس برس" قد أفادوا عن سماع دوي انفجار ظهر اليوم في كابول، بعد ثلاثة أيام من هجوم دام في مطار العاصمة الأفغانية حيث تستكمل الدول الغربية عمليات الإجلاء.

وقال شهود إن دوي انفجار سُمع قرب مطار كابول، وأظهرت لقطات تلفزيونية دخانا أسود يتصاعد في السماء.

وقال شاهدان إن الانفجار ناجم فيما يبدو عن صاروخ سقط على منزل في منطقة قريبة من الجانب الشمالي للمطار.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد حذر بعد الاعتداء الذي تبناه تنظيم "داعش-ولاية خراسان"، من أن هجوما جديدا وشيكا "محتمل جدا".

الى ذلك دخلت عمليات إجلاء الأجانب والأفغان الهاربين من نظام "طالبان" الأحد، مرحلتها الأخيرة في مطار كابول، قبل يومين من الانسحاب الأميركي الكامل المرتقب وسط خشية من وقوع هجوم جديد.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأحد لشبكة "إيه بي سي" أنه لا يزال هناك "300 أميركي أو أقلّ" ينبغي إجلاؤهم من أفغانستان. وقال "نعمل بشكل نشط خلال هذه الساعات والأيام لإخراج هؤلاء الأشخاص".

بعد الهجوم الانتحاري الذي تبنّاه تنظيم "داعش-ولاية خرسان" الذي أودى بـ13 جندياً أميركياً ونحو مئة أفغاني من بين آلاف تجمّعوا أمام المطار لمحاولة مغادرة البلاد، حذر الرئيس الأميركي جو بايدن من هجوم "محتمل جدا" على مطار كابول الأحد أو الإثنين.

منذ العودة المفاجئة لحركة "طالبان" منتصف آب (أغسطس) إلى الحكم بعد هزيمة الجيش الأفغاني الذي لطالما كان مدعوماً من الأميركيين وحلفائهم قبل أن يبدأ هؤلاء انسحابهم، غادر حوالى 114,400 شخص البلاد في طائرات استأجرتها خصوصاً الدول الغربية، بحسب الأرقام الأخيرة الصادرة عن البيت الأبيض.

وتراجعت وتيرة عمليات الإجلاء في الأيام الأخيرة، في وقت أعلنت دول أوروبية عديدة من بينها بريطانيا وفرنسا، إنهاء عملياتها للإجلاء، مع ترقب الانسحاب الأميركي الكامل في 31 آب (أغسطس) بعد حرب عقيمة دامت عشرين عاماً ضد "طالبان".

تثير هذه المدة القصيرة خشية من عدم التمكن من إجلاء قسم من الأفغان الذين يقولون إنهم مهددون من جانب "طالبان"، خصوصاً الذين كانوا يعملون مع قوات أو مدنيين أجانب خلال العقدين الأخيرين.

وتحوّلت حال الفوضى في مطار كابول الذي يتجمّع حوله آلاف المرشحين للإجلاء، إلى مأساة الخميس جراء حمام الدم الذي تسبب به الهجوم الانتحاري الذي نفذه تنظيم "داعش"، عدو حركة "طالبان" ومنفّذ اعتداءات دامية أخرى في البلاد في السنوات الأخيرة.

ولا يزال مستوى التوتر مرتفعاً الأحد. فقد اعتبر بايدن السبت أن "الوضع على الارض يبقى بالغ الخطورة وخطر هجوم إرهابي على المطار يبقى مرتفعا". واضاف "أبلغني قادتنا بهجوم محتمل جدا خلال الساعات الـ24 الى الـ36 المقبلة".

وبعد بضع ساعات، حضت السفارة الأميركية في كابول جميع الأميركيين على مغادرة محيط المطار، وهو تحذير تكرره منذ بضعة أيام "بسبب تهديد محدد وموثوق".

- تعاون -
يتوجه الرئيس جو بايدن الأحد الى قاعدة ديلاوير العسكرية لاستقبال رفات العسكريين الأميركيين الـ13 الذين قتلوا في الهجوم، وفق ما أعلن البيت الأبيض.

في روما، دعا البابا فرنسيس الأحد إلى مواصلة مساعدة الأفغان آملا بـ"تعايش أخوي وسلمي" في البلاد. وقال "أتابع بقلق بالغ الوضع في أفغانستان، وأشارك آلام الذين يبكون الأشخاص الذين فقدوا أرواحهم في الهجمات الانتحارية التي وقعت الخميس الماضي، والذين يبحثون عن المساعدة والحماية"، وفق ترجمة عربية لخطابه نشرها موقع الفاتيكان.

في كابول، كانت "طالبان" تعزز سيطرتها، خصوصاً في محيط المطار، المكان الأخير الذي لا تزال الدول الغربية تشغله.

ودفع هجوم الخميس "طالبان" والأميركيين إلى التعاون بشكل أوثق. وأغلقت الحركة الطرق المؤدية إلى المطار لكنها تسمح للحافلات التي تقلّ ركاباً أُدرجت أسماؤهم على لوائح الأميركيين، بالعبور، وفق ما أكد مسؤول في "طالبان" لفرانس برس.

لكن لم يعد هناك حشود أمام مداخل المطار بعدما كان الآلاف ينتظرون منذ أيام خارج الموقع على أمل السماح لهم بالدخول والصعود في رحلات مغادرة.

وفي مواجهة سيل الانتقادات في الولايات المتحدة والخارج لإدارته للأزمة الأفغانية ولعملية الانسحاب من البلد، أكد بايدن مجددا تمسكه بالمهلة المحددة للجسر الجوي، بعدما دعا الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي بعد الاعتداء إلى مواصلة عمليات الإجلاء رغم كل شيء.

- منطقة آمنة -
انتهت السبت عمليّة الإجلاء البريطانيّة من أفغانستان، مع إقلاع آخِر طائرة نقلت آخر العسكريين المتبقين.

وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس إن ما يصل إلى 1100 أفغاني مؤهلين للإجلاء إلى بريطانيا بقوا في البلد، فيما أكد قائد القوّات المسلّحة البريطانيّة الجنرال نيك كارتر أن لندن ستستقبلهم إذا تمكنوا من مغادرة البلاد بوسيلة أخرى بعد انتهاء المهلة، معتبرا أن "عدم التمكن من إخراج الجميع أمر مفجع".

وأعلنت فرنسا وسويسرا وإيطاليا وإسبانيا والسويد الجمعة أنها أنهت رحلات الإجلاء، على غرار ألمانيا وهولندا وكندا وأستراليا قبلها.

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت أن فرنسا أجلت 2834 شخصا من أفغانستان وتجري "محادثات" مع "طالبان" وقطر لمواصلة إخراج الأفغان المعرضين للخطر.

وأعلن ماكرون في مقابلة الأحد أن فرنسا وبريطانيا ستدعوان خلال اجتماع للأمم المتحدة إلى العمل من أجل إقامة "منطقة آمنة" في كابول لمواصلة العمليات الإنسانية.

وسعت حركة "طالبان" منذ عودتها إلى إظهار صورة انفتاح واعتدال، لكن الكثير من الأفغان معظمهم من سكان المدن ومن المتعلمين، يخشون أن تقيم الحركة النظام المتشدد ذاته الذي حكمت به بين 1996 و2001 وارتكبت في ظله فظاعات.

وتغذي هذه المخاوف شهادات أفغان في كابول وخارجها تشير إلى أن "طالبان" تتعقب الأشخاص الذين عملوا لصالح أعدائها.

في الأمم المتحدة، وُجّهت دعوة الى اجتماع الاثنين للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن لبحث الوضع في أفغانستان.

 

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Voyages Galleon