
مسعد بولس، مستشار ترامب الأول لشؤون أفريقيا: “سياستنا تقوم على السلام والشراكات والازدهار”
October 5, 2025
المصدر:
Le monde
في حوار أجرته صحيفة “لوموند” الفرنسية، تحدث رجل الأعمال اللبناني-الأمريكي مسعد بولس، المستشار الأول لشؤون أفريقيا في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن الاتفاقية السلمية الموقعة بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والتحديات في قطاع التعدين الكونغولي، بالإضافة إلى الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب في السودان.
منذ توليه منصب المستشار الخاص لشؤون أفريقيا، كثّف مسعد بولس جهوده الدبلوماسية في القارة الأفريقية. وقد أجرى مقابلة مع “لوموند” أوضح فيها أولويات الدبلوماسية الأمريكية في أفريقيا، مشيرًا إلى التحولات الاستراتيجية في سياسة الولايات المتحدة تجاه القارة.
تحول من المساعدات إلى التجارة
في حديثه عن الأولويات الجديدة للسياسة الأمريكية في أفريقيا، أكد بولس أن إدارة ترامب تبنت نهجًا جديدًا يرتكز على ثلاث ركائز أساسية، وصفها بـ”السلام، الشراكات، والازدهار”. وقال: “لقد انتقلنا من تقديم المساعدات إلى تعزيز التجارة. سياستنا ترتكز على تحقيق السلام في مناطق النزاع، بدءًا من منطقة البحيرات الكبرى وصولاً إلى السودان، ليبيا، القرن الأفريقي، والساحل.”
وأشار بولس إلى أن الركيزة الثانية، وهي الشراكات، تهدف إلى إقامة تعاون “مربح للجميع” من خلال جذب الاستثمارات الأمريكية والشركات الأمريكية للاستثمار في الدول الأفريقية، بدعم كامل من الحكومة الأمريكية ومؤسساتها. وأضاف أن العديد من المشاريع قد تم توقيعها بالفعل خلال الأشهر الثمانية الأولى من إدارة ترامب. أما الركيزة الثالثة، فهي الازدهار، الذي يرى بولس أنه نتيجة طبيعية لتحقيق السلام وبناء الشراكات.
جهود دبلوماسية مكثفة
قام بولس بزيارات دبلوماسية عديدة، شملت توقيع اتفاقية سلام في يونيو بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، ولقاء في أغسطس مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني. كما زار ليبيا ومنطقة القرن الأفريقي، في إطار جهود الإدارة الأمريكية لتعزيز الاستقرار والتعاون الاقتصادي في المنطقة.
تحديات التعدين والأزمة الإنسانية
تطرق بولس في المقابلة إلى أهمية قطاع التعدين في الكونغو الديمقراطية، وهي واحدة من أغنى الدول الأفريقية بالموارد الطبيعية، مشيرًا إلى التحديات التي تواجه هذا القطاع والفرص الاستثمارية التي يمكن أن تقدمها الشراكات مع الشركات الأمريكية. كما ناقش الأزمة الإنسانية في السودان الناتجة عن النزاع المستمر، مؤكدًا التزام الولايات المتحدة بدعم الجهود الإنسانية والدبلوماسية لإنهاء الصراع.
رؤية طموحة لأفريقيا
يُظهر نهج بولس تركيزًا واضحًا على تحقيق استقرار طويل الأمد في أفريقيا من خلال تعزيز الاستثمارات الاقتصادية بدلاً من الاعتماد على المساعدات التقليدية. ومع استمرار إدارة ترامب في تنفيذ رؤيتها، يبدو أن سياسة “السلام، الشراكات، والازدهار” ستشكل إطارًا أساسيًا للتعامل مع القارة الأفريقية خلال السنوات القادمة.
Posted byKarim Haddad✍️



