تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
مستقبل إثيوبيا على المحك مع دخول الحرب عامها الثاني... هل تسقط أديس أبابا؟

مستقبل إثيوبيا على المحك مع دخول الحرب عامها الثاني... هل تسقط أديس أبابا؟

November 11, 2021

المصدر:

النهار

يشهد شمال إثيوبيا، منذ تشرين الثاني 2020، قتالًا عنيفًا حين أرسل رئيس الوزراء أبيي أحمد الجيش إلى تيغراي للقضاء على السلطات الإقليمية بقيادة جبهة تحرير شعب تيغراي التي اتهمها بتدبير هجمات على معسكرات للجيش. 

وإثيوبيا ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان (أكثر من 110 ملايين نسمة) هي عبارة عن مجموعة مختلفة من الشعوب المتحدة في نظام يعرف باسم "الفدرالية الإتنية".

وأعلنت إثيوبيا الأسبوع الماضي حالة الطوارئ في كل أنحاء البلاد لمدة ستة أشهر مع تزايد المخاوف من تقدم مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي وحلفائهم من جيش تحرير أورومو نحو العاصمة أديس أبابا.

وتحالفت الجماعتان في آب الماضي.

- هل تسقط أديس أبابا؟-

نظريا نعم. ولكن هذا ليس بالضرورة ما يفكر به المتمردون.

العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

ويدعي المتمردون  التقدم نحو الشرق باتجاه ميل الواقعة على الطريق المؤدي إلى جيبوتي والتي قد تؤدي السيطرة عليها إلى تسهيل دخول الإغاثة الإنسانية إلى تيغراي- حيث تقول الأمم المتحدة إن مئات الآلاف على شفير المجاعة.

وسيسمح ذلك أيضا لمقاتلي تيغراي من  إغلاق طريق إمدادات أساسي لأديس أبابا، بحسب محللين.

ويقول رينيه لوفور، وهو مؤرخ متخصص في إثيوبيا: "في ميل، سيقطعون الطريق وسينفذ الغاز من أديس أبابا في وقت سريع للغاية"، موضحا انه "يبدو أن الاستراتيجية هي خنق اديس أبابا بدلا من السيطرة عليها".

والأمر سهل على الأرجح بسبب سيطرة جيش تحرير أورومو المتحالف مع جبهة تحرير شعب تيغراي، على بعض الأراضي في إقليم أوروميا، الاكبر في البلاد والمحيط بأديس أبابا. 

وتؤكد الحكومة أن مزاعم المتمردين مبالغ فيها وتهدف إلى اشاعة "شعور زائف بانعدام الأمن".

وقالت الناطقة باسم رئيس الوزراء بيليني سيوم هذا الأسبوع إن المعارك مستمرة.

وقد يواجه المتمردون أيضا مقاومة شديدة من مقاتلي ميليشيات الأمهرة الذين حشدوا أعدادا كبيرة حيث يؤجج النزاع الخصومات الاتنية في البلاد.

وطلبت سلطات العاصمة من سكانها تنظيم صفوفهم للدفاع عن المدينة. وبينما قللت جبهة تحرير شعب تيغراي من إمكانية مواجهة معارضة من السكان في أديس أبابا، خرج  عشرات الآلاف من الإثيوبيين الأحد للتعبير عن دعمهم لأبيي الذي تعهد بالانتصار بـ"الحرب الوجودية".

- هل يوجد احتمال لإجراء مفاوضات؟-

يرى أويت ولدمايكل، وهو خبير في القرن الإفريقي في جامعة "كوين" في كندا، أن المفاوضات ليست "ممكنة فحسب، إنما ايضا حتمية"، موضحا أن التكهنات حول تقدم المتمردين نحو العاصمة أدت إلى زيادة الدفع باتجاه جهود الوساطة.

وشهد الأسبوع الماضي موجة من الزيارات الديبلوماسية إلى البلاد.

وما زال الموفد الأميركي إلى منطقة القرن الإفريقي جيفري فيلتمان في العاصمة مع نظيره الممثل الأعلى للاتّحاد الإفريقي في منطقة القرن الإفريقي أولوسيغون أوباسانجو الذي زار ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي الأحد.

ويؤكد ولدمايكل لفرانس برس أن "حقيقة أنه تم السماح لأوباسانجو بالطيران إلى ميكيلي من أديس أبابا، وهو أمر كانت الحكومة الفيدرالية منعته سابقا، يمثل تقدما كبيرا".

وتحدث أوباسانجو ووزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكين هذا الأسبوع عن نافذة لتحقيق تقدم.

وما زال هناك عقبات كبرى تحول دون ذلك. ويقول ديبلوماسيون مطلعون على المفاوضات إن جبهة تحرير شعب تيغراي لن تخوض أي محادثات لحين رفع القيود المفروضة على وصول المساعدات إلى الإقليم، بينما تشترط الحكومة انسحاب المتمردين من منطقتي عفر وأمهرة قبل أي شيء.

- ما هو على المحك؟-

ينبه لوفور الى أنه في حال سقطت أديس أبابا، هناك "خطر حدوث فراغ في السلطة، يؤدي إلى بروز كل أنواع العنف من قطع الطرق أو تسوية الحسابات أو أمور أكثر خطورة مثل المواجهات العرقية بين أورومو وأمهرة أو بين التيغراي وأمهرة".

ويحذر الباحث الفرنسي والخبير في #اثيوبيا جيرار بورنيه من إمكانية أن تجد الدولة الإفريقية التي تضم أكثر من 80 اتنية نفسها تعكس مصير جمهورية يوغوسلافيا السابقة التي تم تفكيكها.

وهيمنت جبهة تحرير شعب تيغراي على الأجهزة السياسية والأمنية في إثيوبيا لحوالى ثلاثين عامًا، بعدما سيطرت على أديس أبابا وأطاحت النظام العسكري الماركسي المتمثل بـ"المجلس العسكري الإداري الموقت" في 1991. 

وأزاح أبيي أحمد الذي عُيّن رئيسًا للوزراء في 2018، الجبهة من الحكم فتراجعت هذه الأخيرة إلى معقلها تيغراي.

وتؤكد جبهة تحرير شعب تيغراي أنها لا ترغب في استعادة السلطة، لكنها تسعى إلى تقديم نفسها كحركة تحظى بدعم واسع في البلاد.

والجمعة، أعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي وجيش تحرير أورومو تحالفهما ضد الحكومة إلى جانب سبع حركات أخرى أقل شهرة ونطاقها غير مؤكد.

وقال غيتاتشو رضا، الناطق باسم جبهة تحرير شعب تيغراي، لفرانس برس السبت، إنه مستعد للترحيب بحركات اخرى.

 

ويرى برونيه أن هذا التحالف قد يصبح يوما ما "بمثابة إطار حكم مقبول لاثيوبيا بأكملها". لكنه أشار الى انه "حتى اللحظة، فإنه ليس متينا وليس هناك ما يدعمه".المصدر: أ ف ب

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Style auto
Point7 Multimedia