تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
مدفع رمضان في دبي... تجربة تراثية تجمع الثقافات وتعزّز التعايش

مدفع رمضان في دبي... تجربة تراثية تجمع الثقافات وتعزّز التعايش

March 16, 2025

المصدر:

النهار

يرجع استخدام المدفع إلى زمن بعيد عندما كان وسيلة رسمية للإعلان ‏عن موعد الإفطار في ظل غياب وسائل الإعلام الحديث

يعد مدفع رمضان في دبي أحد التقاليد الراسخة خلال الشهر الفضيل، ‏والتي شكلت على مدى أكثر من 5 عقود رمزًا تراثيا يجتذب الآلاف من ‏الزوار والمقيمين ممن يحرصون على توثيق لحظة إطلاقه ومشاركتها ‏مع عائلاتهم وأصدقائهم.‏

ويرجع استخدام المدفع إلى زمن بعيد، عندما كان وسيلة رسمية للإعلان ‏عن موعد الإفطار في ظل غياب وسائل الإعلام الحديث، ومع مرور ‏الوقت، تحول إلى تقليد ثقافي تشرف عليه شرطة دبي، التي تحرص على ‏تطويره ليواكب العصر، بحسب ما أوردت وكالة "وام". ‏

وأكدت شرطة دبي، اهتمامها الكبير بهذا الحدث التراثي لضمان ‏استمراره بنفس الزخم التاريخي، مشيرة إلى حرصها على تنظيم عملية ‏إطلاقه بدقة وفق أعلى معايير السلامة، مع زيادة عدد المواقع لضمان ‏وصول التجربة إلى أكبر عدد من السكان والزوار.‏

وتنتشر مدافع رمضان هذا العام في في 8 مناطق رئيسية على مستوى ‏الإمارة، تتمثل في مدينة إكسبو دبي، وداماك هيلز، والاتحاد للعقارية ‏‏"أب تاون مردف"، وبرج خليفة، مؤسسة دبي العقارية "وصل"، وفندق ‏حصن حتا، و"سولت كامب" بمنطقة كايت بيتش، ومرسى بوليفارد ‏بالقرب الفيستفال سيتي، هذا فضلا عن المدفع المتنقل (الرحال) الذي ‏يتنقل بين 17 منطقة في إمارة دبي، ما يمنح المزيد من السكان والسياح ‏فرصة مشاهدته.‏

ويعد مدفع رمضان واحدًا من أكثر الفعاليات الرمضانية جذبًا للسياح ‏والمقيمين، حيث يتجمع العشرات يوميًا في مواقع الإطلاق لمشاهدة ‏الحدث وتوثيقه.‏

وأبدت جورجيانا، المقيمة في دبي منذ 10 سنوات والقادمة من رومانيا، ‏إعجابها الكبير بفكرة مدفع رمضان الذي تحرص على مشاهدته كل عام ‏ومشاركة تجربة إطلاقه عند أذان المغرب مع عائلتها وأصدقائها في ‏الخارج عبر مقاطع الفيديو.‏


وأشارت جورجينا إلى أن مشهد تلاقي الناس من الجنسيات والثقافات ‏المختلفة وتجمعهم حول مدافع رمضان المنتشرة في دبي يثبت مكانة دولة ‏الإمارات كمركز عالمي للتسامح والتعايش بين جميع البشر.‏


بدورها قالت سوزان، المقيمة في الإمارات منذ 41 عامًا، إن مدفع ‏رمضان ليس مجرد لحظة رمزية، بل هو دليل على الانسجام الثقافي ‏الفريد في الإمارات، حيث نرى خلال الشهر الفضيل كيف يحرص ‏الجميع، مسلمين وغير مسلمين، على احترام التقاليد والمشاركة في ‏الأجواء الرمضانية. من جانبه أشاد إيفو، المقيم في الإمارات منذ 16 ‏عامًا، بالدور الذي تلعبه الإمارات في تعزيز التعايش بين الثقافات، ‏معتبرًا أن أجواء شهر رمضان في الدولة التي تحتضن نحو 200 جنسية ‏تعكس نموذجا يُحتذى به في التناغم والتفاعل المجتمعي. ويبدي الأطفال ‏حماسا كبيرا عند مشاهدة مدفع الإفطار، حيث وصف أحد الأطفال ‏التجربة بأنها "تشبه تلقي هدية مفاجئة"، مشيرًا إلى أن صوت المدفع ‏يمثل لحظة فرح جماعية، فيما قال آخر: "علمني الصوم كيف يشعر ‏الفقراء، وأنا سعيد لأنني أشارك في هذا التقليد الجميل".‏

يبقى مدفع رمضان شاهدًا على تطور دبي، حيث يجمع بين الأصالة ‏والحداثة، ويعزز روح التآخي والتسامح بين الثقافات المختلفة، ومع ‏استمرار هذا التقليد، يظل رمزًا لتراث المدينة الغني، ووسيلة تربط ‏الأجيال الجديدة بتاريخها العريق، وفقا لوكالة "وام". ‏

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Style auto