Wednesday, 27 May 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
محمية وادي الحجير... وجهة طبيعية وتراثية في الجنوب اللبناني

محمية وادي الحجير... وجهة طبيعية وتراثية في الجنوب اللبناني

October 31, 2021

المصدر:

النهار

يقع #وادي الحجير في جبل عامل بين أقـضية مرجعيون وبنت جبيل والنبطية. ونظراً لأهمية الوادي الطبيعية والتراثية، فلقد أعلن محمية طبيعية في العام 2010.تمتد هذه المحمية من الشمال إلى الجنوب، من مجرى نهر الليطاني في قاقعية الجسر أسفل مدينة النبطية، وصولاً حتى مثلث بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل.تتميز #محمية وادي الحجير بمناظرها الطبيعية الجميلة الغنية بالغابات الكثيفة المتجسدة بأشجار السنديان الشامخة، أشجار الزيتون العريقة، الكينا، الصنوبر والخروب ، وبتنوعها البيولوجي النادر حيث تغطي أنواع متعددة من النباتات الطبية والعطرية مساحات شاسعة من أراضي المحمية . ولا تزال معظم أجزاء الوادي أرض عذراء ونقية، ذلك يعود إلى تعذّر الوصول اليها بسبب طبيعتها الوعرة من جهة، ووجود عدد كبير من القنابل العنقودية في أرضها.نتيجة لذلك ، فلقد حافظت معظم أرجاء المحمية على حياتها النباتية والبيولوجية النادرة والمتنوعة، بحيث تسكنها حيوانات برية متعددة مثل الثعلب والنيص والخنازير البرية.

أكثر ما يميز الوادي وجود أشجار #الزيتون المعمّرة، التي يزيد عمر بعضها عن 300 عام. هذه الأشجار أكسبت الوادي أهمية تراثية مميزة مما شكّل دافعاً لحمايتها والمحافظة عليها.كما ويتمتع الوادي بوجود العديد من الينابيع المائية التي تجري لتلتقي بنهر الليطاني، أبرزها نبع الحجير الذي يتفجر من باطن الأرض في قلب المحمية ويروي مساحات كبيرة من أراضيها.

 

 

بالإضافة إلى التراث الطبيعي الغني ، تتميز المحمية أيضاً بثروتها الآثرية والتاريخية. فتحتضن المحمية أحد أهم القلاع الصليبية في #الجنوب اللبناني، #قلعة دوبيه الواقعة في بلدة شقراء. تتميز هذه القلعة بضخامتها؛ فهي تتألف من ثلاث طبقات، تحتوي على العديد من الغرف والمخازن الضخمة وخزانات المياه. وتحيط بها العديد من النواويس والأجران التي تعود إلى الفترة الرومانية-البيزنطية مما يشير الى بنائها على أنقاض مبنى روماني.

 

كان يحتضن الوادي سابقاً ثمانية مطاحن قديمة تعمل بقوة المياه ، لم يبقَ منها اليوم سوى أربعة، ولا يزال بالإمكان رؤية أنقاض بعضها؛ نذكر منها مطحنة الرمّانة، مطحنة السمحاتية ومطحنة أبو شامي.يشكّل الوادي إرثاً ثقافياً لجميع سكان جبل عامل، خصوصاً وأنه قد ارتبطت به عبر التاريخ، قصصاً وروايات عن البطولات وأعمال المقاومة التي بدأت مع المقاتلين الشجعان الذين قاتلوا ضد القوات الفرنسية في الوادي بين عامي 1918 و 1942. وكانت قد استمرت المقاومة الوطنية خلال الاحتلال الإسرائيلي بين عامي 1978 إلى 2000 ،وكان قد شهد وادي الحجير في حرب تموز 2006 معارك عنيفة أسفرت عن تدمير عدد من الدبابات الإسرائيلية الثقيلة ، وخاصة دبابات ميركافا، ومنذ ذلك الوقت ، أصبح يُعرف الوادي محلياً باسم مقبرة ميركافا.يجذب الوادي اليوم بطبيعته الخلَابة ومعالمه التراثية، الزائرين ومحبي المشي في الطبيعة. ولقد تحوّل الى وجهة مميزة للباحثين عن الهدوء والاسترخاء بسبب طبيعته الفريدة وينابيعه بعد أن تم إنشاءحوضين للسباحة مع سد إصطناعي لرفع منسوب مياه النبع، بالإضافة إلى الجدران التجميلية وتشجير المساحات حول النبع.يمكن الوصول إلى محمية وادي الحجير من عدة طرق عبر القرى المحاذية لها، وهي قاقعية الجسر، الغندورية، تولين، القنطرة، قبريخا، بني حيان، طلوسة، مجدل سلم، حولا، شقرا، وعيترون.

Posted byTony Ghantous✍️

"الوحش" على مسرح مونو.. "من قلق بيروت وناسها"
May 24, 2026

"الوحش" على مسرح مونو.. "من قلق بيروت وناسها"

أقيم مساء أمس، في مسرح مونو في بيروت، العرض الخاص لمسرحية "الوحش"، العمل الجديد للمخرج جاك مارون، من بطولة كارول عبّود ودوري السمراني، عن نص الكاتب والمخرج الأميركي العالمي جون باتريك شانلي، Danny and the Deep Blue Sea بترجمة أرزة خضر.

حضر الافتتاح عدد كبير من الشخصيات الفنية والإعلامية والثقافية، وبمواكبة لافتة من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، وقد وُصف العمل ب"ولادة جديدة لنص عالمي يحطّ في بيروت، ليجدَ في الخشبة اللبنانية مساحة حيّة لطرح أسئلة الإنسان حين يواجه وحدته، خوفه، عنفه، وحاجته القصوى إلى الحب".

وأوضح المنظمون أن "أهمية "الوحش" لا تكمن فقط في شهرة نصّه الأصلي أو في اسم كاتبه العالمي، بل في كونها تضع بيروت مجدداً في قلب حوار مسرحي مع نص عالمي كتبه أحد أبرز الأسماء في الكتابة المسرحية والسينمائية الأميركية المعاصرة. ففي قراءة جاك مارون، تتحوّل "Danny and the Deep Blue Sea" من حكاية أميركية عن شخصين على هامش الحياة، إلى تجربة مسرحية قريبة من بيروت وناسها وقلقها. لا يقدّم مارون النص كترجمة جامدة أو اقتباس مستعار، بل كحالة لبنانية نابضة، تلامس هشاشة الإنسان حين يصبح الحبّ محاولة أخيرة للنجاة".

والمسرحية هي "قصة رجل وامرأة منبوذين من المجتمع، يلتقيان في حانة شبه فارغة ذات ليلة. كلّ منهما يحمل أوجاعه الخاصة، وكلّ منهما يبدو عاجزاً عن قول ألمه من دون أن يجرح الآخر أو يجرح نفسه. يبدأ اللقاء كصدام بين عزلتين، مشحوناً بالتوتر والدفاع والخوف، قبل أن يتحوّل تدريجياً إلى مساحة اعتراف هشّة، حيث تتسلّل بينهما شرارة إنسانية صغيرة، وربما بداية حبّ".

ويواصل جاك مارون اشتغاله على المسرح بوصفه مساحة مواجهة نفسية وإنسانية لا تخاف من الشخصيات المكسورة أو المهمّشة. فهو يذهب إلى عمق النص، لا ليجمّله، بل ليكشف طبقاته الداخلية: العنف كقناع للخوف، السخرية كوسيلة للنجاة، والرغبة في الحب كحاجة أخيرة عند شخصين يبدوان وكأن الحياة دفعتهما إلى الحافة. ومن خلال إدارة دقيقة للممثلين وإيقاع مشدود، يضع مارون الجمهور أمام حلبة عاطفية ونفسية لا تترك مسافة آمنة بين الخشبة والمتفرّج. أما كارول عبّود ودوري السمراني، فيحملان العمل على مواجهة تمثيلية مكثّفة، تقوم على التوتر، الصمت، الانفجار، والهشاشة. تؤدي عبّود شخصية بيرتا بكل ما تحمله من جراح وارتباك وقوة داخلية متعبة، فيما يمنح السمراني شخصية داني حضوراً خاماً، قلقاً، ومشحوناً بالغضب والخوف. وبينهما تنشأ لعبة مسرحية دقيقة، تتبدّل فيها المواقع باستمرار بين الهجوم والدفاع، القسوة والحنان، النفور والحاجة إلى الآخر.

ومنذ تقديمه الأول عام 2019، حظي "الوحش" باهتمام نقدي لافت، واليوم، تأتي عودة العمل إلى مسرح مونو لتفتح من جديد هذا الحوار بين النص العالمي والوجع المحلي، وبين المسرح كفنّ حي والجمهور كطرف أساسي في التجربة.