
مبيعات السّيارات الكهربائيّة تحلّق ولكنها قد تواجه عراقيل مستحدثة
May 30, 2022
المصدر:
النهار
نبّهت وكالة الطاقة الدولية (IEA)، في تقريرها السنوي، إلى "كهربة" قطاع السيارات. مع بيع 6.6 ملايين سيارة كهربائية في جميع أنحاء العالم خلال عام 2021، نصفها في الصين، تضاعفت مبيعات السيارات الكهربائية في عام واحد، وتمثل الآن 10 في المئة من مبيعات السيارات الجديدة، وهي تستمر في التسارع في بداية عام 2022 بعد بيع مليوني مركبة كهربائية في الربع الأول (أي بزيادة 75 في المئة على أساس سنوي).
كانت هذه المبيعات مدفوعة بقوة بالإعانات العامة التي تضاعفت في عام 2021، لتبلغ نحو 30 مليار يورو على مستوى العالم. ومن جانبها، ضاعفت الشركات المصنعة خمس مرات عدد السيارات المتاحة بين عامي 2015 و2021، بحيث وصل عددها إلى حوالي 450 طرازاً كهربائياً معروضة الآن للبيع.
أستراليا وشيلي والكونغو، والصين على وجه التحديد
ومع ذلك، من المرجح أن تؤدي التوترات الناجمة عن شحّ المواد الخام إلى إبطاء هذا النمو.
وحض المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، في بيان الحكومات والصناعيين والمستثمرين على أن يظلوا يقظين ومبدعين لتجنب المشكلات المتعلقة بتوريد المعادن الأساسية. ويتم استخراج هذه المعادن أساساً في بلدان مثل أستراليا أو شيلي أو جمهورية الكونغو الديموقراطية. لكن الصين تنتج ثلاثة أرباع بطاريات الليثيوم أيون التي تعتبر التكنولوجيا المهيمنة، وتتحكم بقدرة معالجة وتكرير الليثيوم والكوبالت والغرافيت.
احتياجات الليثيوم 6 مرات أكبر بحلول عام 2030
ويعد الليثيوم بالغ الأهمية، وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى ضرورة ضرب الحاجات من هذه الكمواد بستة أضعاف بحلول عام 2030، لتصل إلى 500 كيلوطن، ما يتطلب فتح 50 منجماً جديداً. وتنتج أوروبا ربع السيارات الكهربائية، لكنها تسيطر على عدد قليل جداً من المواد الخام، وكذلك الولايات المتحدة. وأوضحت الوكالة أن الحكومات الأوروبية والأميركية تعهدت بالتزامات قوية بتطوير الطاقة الإنتاجية للبطاريات، لكن من المتوقع أن تظل سلاسل التوريد بمعظمها صينية الصنع حتى عام 2030.
تضخّم أسعار المواد الخام
يمكن أن تساعد تقنيات البطاريات البديلة، وإعادة التدوير، والحوافز المشجعة لشراء سيارات أصغر حجماً في إنقاذ هذه المعادن. والجدير ذكره، أنه على المدى القصير يمكن أن تواجه المبيعات عرقلة بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام المستخدمة في البطاريات، فضلاً عن المشكلات اللوجستية المتعلقة بالحرب في أوكرانيا وعمليات الإغلاق جراء تفشي كوفيد-19 في الصين. وعليه، توصي وكالة الطاقة الدولية بزيادة الضرائب على المركبات ذات المحرك الحراري الداخلي، مع خفض الإعانات تدريجياً لشراء السيارات الكهربائية. كما توصي الوكالة بتوسيع نطاق هذه البرامج لتشمل الشاحنات والحافلات والبلدان النامية أيضاً، ودعمها من خلال تطوير شبكات الشحن.
المصدر: النهار العربي
Posted byTony Ghantous✍️



