
مأساة على الحدود... لوكاشينكو يُغرق أوروبا بلاجئين من الشرق الاوسط
November 9, 2021
المصدر:
النهار
تفاقُم أزمة الهجرة الى أوروبا يزيد الضغوط على القادة الأوروبيين، لاسيما مع تعدّد الطرقات التي يسلكها المهاجرون نحو القارة الأوروبية.
وبات طريق مينسك في الوقت الحالي، أكثر ما يقض مضجع الأوروبيين، إذ لا مؤشّرات على إيجاد حل للنزاع حول الهجرة غير الشرعية بين بيلاروسيا والاتحاد الأوروبي.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "Welt am Sonntag" الألمانية، تحاول حكومة الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، برمجة عدد أكبر من رحلات طيران القادمة من الشرق الأوسط إلى مينسك.
ومن المخطط وصول عشرات الرحلات الجوية من اسطنبول ودمشق ودبي إلى العاصمة البيلاروسية كل أسبوع. كما تفكر الحكومة في مينسك في فتح أبواب مطارات أكثر للرحلات الجوية القادمة من المنطقة.
وبحسب أحدث برامج خطوط الطيران في مطار مينسك، من المقرّر إجراء حوالي 40 رحلة أسبوعية قادمة من إسطنبول ودمشق ودبي إلى غاية آذار (مارس).
وذكر تقرير الجريدة الألمانية، أن هذه المطارات الثلاثة، يستخدمها المهاجرون في أغلب الأحيان في رحلات مباشرة إلى بيلاروسيا، من أجل السفر من هناك نحو الاتحاد الأوروبي.
وبلغ عدد خطوط الطيران الحالية من المنطقة إلى مينسك مقارنة بشتاء 2019/2020، الضعف. ولم يتجاوز عدد الرحلات العام الماضي 17 رحلة من هذه المطارات وغيرها في الشرق الأوسط المتجهة إلى مينسك.

وقد شهد عدد الرحلات انخفاضاً منذ بداية جائحة كورونا، بحسب التقرير.
حالياً، يصل حوالي 800 إلى 1000 مهاجر في بيلاروسيا كل يوم، وفق ما أوردت صحيفة "Welt am Sonntag" نقلاً عن مصادر أمنية ألمانية.
كما ذكر التقرير أن خمسة مطارات بيلاروسية ستتحول قريباً من مطارات وطنية إلى مطارات دولية. أحد هذه المطارات يقع على بعد 20 كيلومترا فقط من الحدود البولندية.
وذكرت الشرطة الفيدرالية أن 572 شخصاً وصلوا من بيلاروسيا إلى ألمانيا بشكل غير قانوني في الأيام الأربعة الأولى من شهر تشرين الثاني (نوفمبر). وعلى مدار العام الحالي، وصل 8407 شخصاً عبر المعابر الحدودية مع الدولة الواقعة في شرق أوروبا.
محاولات الهجرة عبر حدود بيلاروسيا مع لاتفيا وليتوانيا وبولندا تضاعفت مئات المرات خلال الشهور الماضية، فخلال العام الماضي 2020 فقط اعتقلت ليتوانيا 81 مهاجرا، في حين ارتفع الرقم إلى 4 آلاف منذ بداية العام 2021، وفق وسائل إعلام محلية.
وتقول بولندا إن بيلاروسيا دفعت قبل أسابيع بنحو 10 آلاف مهاجر إلى حدودها؛ فما سر هذا التدفق الكبير صوب الأخيرة كبلد عبور؟
في هذا الاطار، تتهم ألمانيا والاتحاد الأوروبي الرئيس البيلاروسي لوكاشينكو، بتهريب اللاجئين عمدا من الشرق الأوسط إلى الاتحاد الأوروبي عبر حدود بولندا وليتوانيا ولاتفيا، من أجل الانتقام بسبب العقوبات الأوروبية التي فرضت على النظام.
يذكر أنه في أعقاب الانتخابات الرئاسية التي شهدتها بيلاروسيا العام الماضي، والتي شهدت تزويراً وقمعاً وحشياً للمتظاهرين من قبل قوات الأمن، فرض الاتحاد الأوروبي سلسلة من الإجراءات العقابية قائد البلد.
وقالت مفوضة الداخلية بالاتحاد الأوروبي إيلفا يوهانسون في حديث لها مع صحيفة "Welt am Sonntag" ، إن "الوضع على الحدود الشرقية غير مسبوق، وسببه نظام عدواني وعديم الضمير".
ولفتت يوهانسون الى أن "لوكاشينكو يائس، والاتحاد الأوروبي يتخذ إجراءات ضد نظامه ويفكر في فرض مزيد من العقوبات".
وبالنسبة للمهاجرين الذين تقطّعت بهم السبل في منطقة الحدود البولندية البيلاروسية، فإن الوضع سيء للغاية، خاصة في ظل انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء.
وكشف العديد من المهاجرين أن قوات الأمن البولندية أجبرتهم على عبور الحدود نحو بولندا. في حين يعمد حرس الحدود البولنديون إلى إعادة بعض المهاجرين إلى بيلاروسيا بالقوة. وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، توفي عدد من المهاجرين في المنطقة الحدودية في الأشهر القليلة الماضية.
وبعد تزايد أعداد المهاجرين بشكل ملحوظ، قامت بولندا بنشر آلاف الجنود على الحدود في الأسابيع الأخيرة، وأقامت سياجا من الأسلاك الشائكة وأعلنت حالة الطوارئ في المنطقة الحدودية. كما أعطى البرلمان البولندي مؤخراً الضوء الأخضر لبناء جدار حدودي محصّن على الحدود مع بيلاروسيا.
ومن المقرر أن يمتد الحاجز على طول أكثر من 100 كيلومتر على الحدود الخارجية الشرقية للاتحاد الأوروبي.
Posted byTony Ghantous✍️



