
ماروني: لتسليم ملف النازحين للأمم المتحدة بقرار لبناني
July 10, 2017
المصدر:
قال النائب ايلي ماروني ان حزب الكتائب قام بواجبه تجاه الوطن وقلنا ما نؤمن به ودافعنا عن الثوابت ودفعنا شهداء ثمن ذلك، ويبقى على رئيس الجمهورية أن يكون كما قال الكل: «بيّ الكل». أراد ألا يكون أب لنا، لكننا مصرون على دعمه لاتخاذ المواقف التي من شأنها إنقاذ لبنان من المستنقع الذي يغرق فيه يوماً بعد يوم.
ورأى ماروني في حديث لصحيفة اللواء ان لبنان ما زال بحاجة إلى قوى 14 آذار الموحدة والمتحدة، فصحيح اننا تخلصنا من الاحتلال العسكري السوري، لكننا نعاني من الاحتلال المدني السوري وأيضاً ما زالت إسرائيل تهدد أطرافاً عديدة من لبنان وما زالت المخيمات الفلسطينية في معظمها بؤراً لتجمعات المخالفين والإرهابيين والمرتدين عن القانون. واشار الى ان بناء الدولة والمؤسسات لم يحصل، دولة القانون والمؤسسات لا تزال تنتظر عملية بنائها، انطلاقاً من كل هذه الأمور، يجب أن تعود 14 آذار إلى إكمال مهمتها ، لأن هذه القوى هي شعب وثورة، شعب ثار على الوضع القائم، تحققت أمور ولكن هناك أموراً يجب أن تتحقق، وبالتالي إذا دفنا 14 آذار، فإن مشروع 8 آذار ما زال قائماً ومشروع حزب الله ما زال قائماً، والسلاح ما زال متفلتاً وفي الشوارع، المحاصصة ما زالت قائمة والفساد ما زال موجوداً والرشوة كذلك. الدولة بمعنى الدولة والهيبة، غير موجودة.
واعتبر ان مسار الأمور أظهر أن حزب الله هو صاحب القرار، رشح العماد عون وأصر على موقفه، عطّل المؤسسات وادخل البلاد في الفراغ، انتهى الأمر بخضوع الأكثرية الى قرار الحزب بانتخاب عون رئيساً للجمهورية، ثم وضع صورة للحكومة وادخل من يريد إلى بعض الوزارات الرئيسية من حلفائه ومجموعاته السياسية، فحصل على ما كان يريد، وفي قانون الانتخاب، كانت مواقف الأمين العام لحزب الله هي المؤشر إلى ضرورة الحسم وإقرار قانون للانتخاب وإذا لم يحصل أي تقدّم في هذا الإطار، لكن القرار كان لحزب الله، اليوم هناك صراع داخل لبنان من يريد محاورة النظام السوري ومن لا يريد، وهذا دليل إنقسام، فهل ستخضع الحكومة إلى حزب الله، مسار الأمور أظهر أنها ستخضع، لكن رئيس الكتائب طرح الحل لجهة أن يكون التفاوض مع النظام السوري من خلال الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي تُعنى بشؤون النازحين وتهتم بهم.
وعن ازمة اللاجئين السوريين قال: "في ظل الانقسام اللبناني حول الموقف من النظام السوري أو في ظل انقسام الحكومة اللبنانية حول الموقف من التعاطي مع هذا النظام، وحرصاً على بقاء الحكومة وعدم انفراطها وعدم انهيار المؤسسات، نلجأ إلى الأمم المتحدة كما حصل بين المانيا وفرنسا لأننا اليوم في وضع شعبي لا يسمح بالتوافق حول محاورة النظام السوري.
ورداً على سؤال حول قانون الانتخابات وسبب عدم تقدّم الكتائب بطعن، قال: "لم نعترض على قانون الـ15 دائرة، وعلى مبدأ النسبية، إنما على بعض ما جاء في هذا القانون، لدينا تجارب سابقة، فهل تستطيع الأتيان بـ10 تواقيع، نحن خمسة نواب، أين الخمسة الباقون؟ ومعلوم ان تقديم الطعن يستلزم توقيع 10 نواب، نحن الخمسة، كنا على جهوزية للطعن ببعض البنود التي تعطل مفهوم القانون، لكن من أين نأتي بالخمسة الآخرين؟
وعن قول رئيس الكتائب انه لم يقدم الطعن خشية من ان يسقط القانون ونعود إلى الستين، قال ماروني: هذا الكلام صحيح، وتدارسنا الموضوع، ورأينا اننا لو سعينا إلى الحصول على توقيع 10 نواب، نخشى أن يستفيد منه من يريد العودة إلى قانون الستين، ونحن لا نريده، لأنه مجحف بحق المسيحيين وهذا القانون على علاّته أفضل من قانون الستين.
وتابع: "السلطة عارضت وعطلّت وحاولت أن تتلاعب للإبقاء على قانون الستين، لكن في اللحظات الأخيرة من الولاية الممددة للمرة الثانية للمجلس النيابي، وجدت نفسها أمام مأزق وعودها لإقرار قانون جديد، وشخصياً، أعتقد ان بعض من في السلطة وقع في فخ هذا القانون وهو حاول وسيحاول في الأسابيع المقبلة، إجراء تعديلات على هذا القانون تتلاءم مع مصالحه، لأنه كما يقال : «راحت السكرة واجت الفكرة»، هناك أطراف في السلطة تعتبر ان هذا القانون ليس على قدر آمالها وأحلامها في الهيمنة على المسيحيين.
وشدد على ان من لا يتعظ من الماضي والتاريخ لا يستطيع بناء المستقبل، محاولة عزل الكتائب في بداية الحرب اللبنانية جعلتنا في هذا الحزب أقوى حزب ليس فقط في لبنان، إنما في العالم العربي، وانتج هذا الحزب رئيسين للجمهورية في تلك المرحلة، اليوم يحاولون ويرغبون في عزل وإنهاء حزب الكتائب وها هي بيوت الكتائب اليوم مفتوحة أمام كل الاعلاميين ليشاهدوا نضال الكتائبيين واستمراريتهم، وهناك فئات كثيرة من الشعب التي هي رهن إشارة حزب الكتائب وتدعمه، أنا شخصياً لم أسمع في حياتي الحزبية اطراءً بمواقف الكتائب كما اسمعها اليوم وبالتالي التفاف بانتظار اللحظة المناسبة، رهاننا هو على الشعب، وليس على المسؤولين، الشعب سيقرر في الانتخابات ما إذا كنا على خطأ أو على صواب وأن الغد لناظره قريب، وضمير الكتائب بخير لأننا نبذل ما في وسعنا ليبقى لبنان ويستمر.
ولفت الى ان استهداف الكتائب لم يحصل اليوم وهو حصل منذ فترة طويلة وهو في اطار الصراع على الزعامة المسيحية، وهناك أفرقاء يعتبرون ان بقاء حزب الكتائب ووجوده هو حاجز منيع أمام الهيمنة على المسيحيين لأن هذا الحزب كان وما يزال يعبر بشكل صريح عن جذور الضمير المسيحي والتاريخ المسيحي.
وعن العلاقة مع «القوات» قال: "هناك أهداف كثيرة تجمعنا بالقوات اللبنانية ومبادئ وثوابت وشهداء، نختلف في أمور عديدة ونتفق في أمور عديدة في نهاية الأمر، الحق يعلو ولا يُعلى عليه، ولا يصح الا الصحيح، وأكرر ما قاله رئيس حزب الكتائب: كنا نتمنى من وزراء القوات الذين نكن لهم كل احترام أن يكونوا معنا في المعارضة، لو لم تدخل «القوات» إلى هذه الحكومة لكنّا شكلنا واياه أكبر جبهة معارضة دفاعاً عن الحق اللبناني والانسان اللبناني."
واكد اننا "منفتحون علي كل الأفرقاء الذين يؤمنون بما نؤمن به، بالطبع سنخوض الانتخابات في كل لبنان، وفي كل الدوائر، لأن حزب الكتائب منتشر في كل لبنان وبالتالي من المبكر الحديث عن تحالفات اليوم لأنه ما زال هناك وقت، لكن لا شيء يمنع قيام تحالفات في بعض المناطق والدوائر مع القوات أو غيرها. يُبنى على الشيء مقتضاه وفق الاتصالات التي تحصل، لكن اليوم لدينا اتصالات مع أطراف عديدة والتواصل قائم، وفي زحلة، أنا على تواصل بشكل يومي مع كل المرشحين، هؤلاء المرشحون يلتقون مع الكتائب والقوات والتيار الوطني الحر، وفي النهاية، هناك لوائح ستتبلور وبالتالي تواصلنا قائم مع كل الشخصيات."
ولفت الى ان هناك رأيين داخل الحكومة بشأن التفاوض مع النظام السوري أو عدمه، وقدمنا لهم الحل من خلال الذهاب إلى الأمم المتحدة للتفاوض مع السوري من أجل حل مسألة النازحين، أو من خلال لجنة عسكرية مشتركة، وهذا أمر يحصل، وممكن أن يطرح إيفاد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم للذهاب إلى سوريا أو يطرح في المجلس النيابي والتصويت عليه واتخاذ الموقف المناسب ونحن ديمقراطيون نخضع لقرار الأكثرية، وضعنا متناقض في هذا الإطار، لسوريا سفارة في لبنان وسفير يتدخل في الشاردة والواردة، ويجول في كل لبنان، بالأمس شاهدناه في افطار القصر الجمهوري، ونشاهده في بكركي وفي كل المحافل السياسية والروحية اللبنانية، وهناك سفير للبنان في سوريا. ودستورياً، سوريا ليست بدولة عدوة، لكن هناك مسألة رأي عام وشعب يُقتل، وقد قتل جزء كبير من الشعب اللبناني على يد هذا النظام، والكتائب منذ البداية ومنذ بدء الأزمة السورية في العام 2011، قلنا ان لا علاقة لنا بالنظام ولا بالشعب، كما نرفض أن يتدخلوا بشؤوننا، نرفض أن نتدخل بشؤونهم. في لبنان، هناك مليونا نازح يشكلون أزمة اقتصادية واجتماعية وصحية، ونريد حلاً لها، وكون من يهتم بهؤلاء النازحين هم من المنظمات الدولية الواهبة، فلنجد الحل عبرها.
وتابع: سوريا خرجت بـ30 ألف عسكري وها هي اليوم موجودة بمليوني نازح وبين هذا العدد، هناك مئة ألف مسلح أو جنود سابقون في لحظة يتحولون إلى عسكريين حاليين، الوضع خطير جداً، ونحن نرى ارتكاب عدد كبير من الجرائم. وفي القضاء ما من جريمة، الا وهناك شركاء فيها مع لبنانيين وهم أيضاً من النازحين السوريين. الفقر والحرمان يولدان الاجرام في بعض الاحيان، فلذلك يجب إيجاد حل لهذا الأمر، ونحن نعتبر ان لبنان محتل اليوم مدنياً يأخذون من انتاج الكهرباء ومن البنی التحتية وامكانات الدولة والمياه، وفي الوقت نفسه أنت عاجز، لأن الشعب اللبناني من دون عمل فالسوريون يأخذون فرص العمل، والشعب اللبناني لم يعد يملك القدرة على دفع أقساط أبنائه، والسوريون في المدارس، لأن هناك من يدفع عنهم، وهناك منظمات أوروبية تدفع بدل ايجارات منازل للمستأجرين السوريين وبالتالي هؤلاء السوريون يشعرون أنهم «تبلدوا» وإذا لم يتم إيجاد حل، فقد يريدون تحويل لبنان إلى وطن بديل وهنا تصبح المشكلة ديموغرافية ويفقد لبنان امكانياته للصمود."
واردف: اليوم مهما حاولنا تغليف الوضع الاقتصادي والوضع المالي، أكثر من نصف الشعب اللبناني قارب الجوع، وهناك شباب يهاجرون بسبب البطالة، لم نعد نلتقي في مطاعمنا ومحلات الألبسة إلا بالعمال السوريين، وهذا أمر خطير على استمرارية البلد، وهذا البلد هو لأولادنا ولأحفادنا، وكما استلمناه أمانة حريصون على ان نسلمه أمانة لهم. يجب إيجاد الحل بعيداً عن الفتنة، والكلام حول التعاطي أو عدم التعاطي مع النظام السوري فتنة جديدة قد تودي بالحكومة وهذا ما قاله رئيس الحكومة، وكي لا تنهار الحكومة، لأننا لسنا مع انهيار المؤسسات، بل مع بناء المؤسسات ورأفة بلبنان يجب تسليم هذا الملف إلى الأمم المتحدة بقرار لبناني حازم وجامع من خلال دعوة رئيس الجمهورية كل الأطراف وليس نصف الأطراف أو بعضها كما فعل في دعواته السابقة إلى القصر الجمهوري للبحث في موضوع النازحين الذي هو أخطر ملف تواجهه الساحة اللبنانية.
عن الحملة على الجيش اللبناني قال ماروني: حصل الكثير من العمليات الاجرامية التي قامت بها داعش في لبنان ولا ننسى العسكريين المخطوفين الذين لم يعرف مصيرهم بعد حتى الساعة ولا ننسى التفجيرات التي حصلت والضحايا الذين سقطوا، منذ البداية قلنا اننا لا نريد أن نتدخل في سوريا حتى لا تأتي الوحول السورية إلى لبنان وكلنا يعلم ان وجود حزب الله على الجبهة لم يحل دون وصول داعش إلى لبنان، وقرأنا تقارير للمخابرات الألمانية عن خلايا نائمة لداعش في كل لبنان ولا سيما في بيروت، ولذلك فإن المطلوب دعم الجيش اللبناني بكل الإمكانيات حتى يتمكن من القضاء على هذه الخلايا الاجرامية التي قد تنسف السلام الموجود في الوطن برمته.
وعن الكلام الأخير للسيد نصر الله حول فتح الأجواء لمجاهدين إلى لبنان، اجاب: نحن نرفض هذا الكلام والذي من خلاله يتم تحويل لبنان إلى غابة أو مزرعة للمرتزقة من كل أنحاء العالم تأتي لتحارب، نحن كنا كشعب لبناني نحارب عندما نشعر ان الوطن لنا جميعاً وأن الخطر يحيط بجزء من اجزاء لبنان، لكن لا يجوز ان نستورد مقاتلين معروفي الانتماء والعقيدة، ويحاربون في أرضنا لتحويل لبنان إلى فيتنام.
وتابع: منذ تسوية الدوحة حتى اليوم، سبب قيام طاولات الحوار في بعبدا أو عين التينة كان موضوع الاستراتيجية الدفاعية والسلاح، عندما يغيب هذا الموضوع عن المناقشة وإمكانية إيجاد حلول، ما يعني ان لا تسوية ولا اتفاق ولا توافق ووفاق، من الممكن ان ينفجر الوضع في أي دقيقة وكنا نعتقد ان وصول الرئيس عون إلى رئاسة الجمهورية سيربح حليفه حزب الله، فيسلم الحزب السلاح إلى الشرعية اللبنانية ما دام يثق بنهج العماد عون في إدارة الدولة وهذا الأمر لم يحصل ما يُؤكّد ان مشروع 8 آذار ما زال قائماً ومشروع حزب الله ما زال قائماً، وأخشى أن يبكي بعض المسؤولين وطنا لم يحافظوا عليه.
المصدر: اللواء
Posted by✍️


