تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
ماذا يمنع الرؤساء الثّلاثة في لبنان من تعيين مستشار لشؤون ذوي الحاجات الخاصّة؟

ماذا يمنع الرؤساء الثّلاثة في لبنان من تعيين مستشار لشؤون ذوي الحاجات الخاصّة؟

November 4, 2021

المصدر:

النهار

لا تكفي بيانات التهنئة أو تغريدات مسؤولي الصف الأول في لبنان بخبر تعيين الرئيس الأميركي جو بايدن الشابة اللبنانية سارة منقارة، مستشارة خاصة للولايات المتحدة لحقوق ذوي الحاجات الخاصة الدولية. المطلوب فعلياً يتمثل بمبادرة محلية لرفع شأن هذه الفئة، من خلال تعيين ممثل عنها في أي من الرئاسات الثلاثة ليرفع الصوت عالياً، مطالباً بحقوقها والدعوة الى تنفيذ القرار 2000/220.

في البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية من وحي هذا التعيين، فقرة خاصة تكشف جذور منقارة اللبنانية. فقد ذكر البيان أن "ابنة مدينة طرابلس هي مؤسسة جمعية التمكين من خلال الدمج التي تُعنى بدمج ذوي الحالات الخاصة في كل مؤسسات المجتمع"، مشيراً الى أنها "كانت قد شاركت مع جمعيتها في نشاطات أسبوع الاستقلال الذي أقيم في القصر الجمهوري عام 2018 في الذكرى 75 للاستقلال، برعاية اللبنانية الأولى السيدة ناديا عون، وعملت مع ورش العمل التي استُحدثت يومها من أجل التوعية والتشجيع على حماية حقوق هذه الفئة".

تحدث رئيس الاتحاد الوطني للإعاقة العقلية الدكتور موسى شرف الدين الى "النهار العربي"، عن أهمية هذا التعيين الذي تمايزت به كل من الولايات المتحدة وفرنسا.
وتوقف شرف الدين عند "ريادة الولايات المتحدة في تخصيص أول تعيين من نوعه لمنصب مرتبط بالرئاسة لذوي الحاجات الخاصة"، مشيراً الى أن "رئيس الولايات المتحدة الأسبق جون كينيدي كان أول من أطلق ما يُسمى بلجنة الرئاسة الجمهورية لشؤون ذوي الحاجات الخاصة".

وشرح شرف الدين أن "الرئيس كينيدي بادر الى هذا التعيين، متأثراً الى حد كبير بوضع شقيقته روز ماري كينيدي، وهي من فئة ذوي الصعوبات الذهنية، وأنشأ مركزاً لهذه الفئة عرف بمركز روز ماري كينيدي لذوي الحاجات الخاصة".


وقال: "درجت العادة أن تنشئ عائلة كينيدي سلسلة مؤسسات علمية مرموقة، باسم مركز كينيدي للبحوث عن ذوي الحاجات الخاصة في جامعات مرموقة عدة في الولايات المتحدة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر معهد جون أف كينيدي لذوي الحاجات الخاصة في جامعة جون هوبكنس، الذي تابعت تخصصي فيه...".

وقبل عرضه تجربة لبنان المخيبة جداً، ذكر شرف الدين أن الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول بادر الى إجراء مماثل لإجراء جون كينيدي، متأثراً بوضع ابنته، فأنشأ سكرتيرية دولة لشؤون الحاجات الخاصة... كما لفت الى أن بعض الدول التزمت بعض الاتفاقيات الدولية من ناحية تأسيس مديرية أو وزارة معينة بهذه الفئة.


وذكر أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري بادر الى الاهتمام بذوي الحاجات الخاصة، من خلال استحداث حقيبة وزارية لذوي الحاجات الخاصة تسلّمها الوزير الياس حبيقة عام 1993، لتتوسع مهامها وتصبح وزارة لذوي الحاجات الخاصة والشؤون الاجتماعية، ولترسو على ما نعرفه اليوم بوزارة الشؤون الاجتماعية.

وعود دون جدوى

 
بماذا يطالب الرئيس عون؟ أجاب شرف الدين أنه "يطالب الرئيس عون بتحويل الهيئة الوطنية لذوي الحاجات الخاصة الى خيارين: الأول أن تصبح مؤسسة وطنية مستقلة تابعة لرئاسة مجلس الوزراء، لتكون لها قدرة على التأثير في كل الوزارات والمؤسسات الرسمية في حياة هذه الفئة، أو أن تكون في الخيار الثاني مديرية عامة "تحت مظلة" وزارة التخطيط والتصميم، التي تبرمج كل الوزارات ودوائر الدولة، فيما تنحصر مهام الهيئة الوطنية فقط بوزارة الشؤون الاجتماعية..".

وشدد على "تحويل هذه الهيئة الى مؤسسة تقريرية، وألا تنحصر بمهامها الاستشارية، فيلحظ نظامها ضرورة التزام المهمتين معاً، الاستشارية والتقريرية"، مشيراً الى أن "الهيئة لم تعط أي فرصة لتكون لجنة تقريرية، بل اقتصر دورها على الجانب الاستشاري، مع العلم أنها فشلت أيضاً في هذا الجانب، من ناحية عدم تمكنها من التأثير في الدولة بأي قرار مباشر...".

وعما إذا كان قد حان الوقت لتعيين مستشار لهذه الفئة في الوزارات الثلاث أو في واحدة منها قال: "طبعاً هذا أمر مهم جداً وضروري جداً. أطالب بذلك بشدة، مذكراً بوعد لم يتحقق من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، الذي ذكر أمامنا أنه سيعين شخصاً لمراجعة شؤون ذوي الحاجات الخاصة".

وأمل شرف الدين أن "نلتزم بعض ما جاء في القانون 2000/220 الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة، الذي يلحظ في مواده ضرورة إنشاء ادعاء عام خاص لذوي الحاجات الخاصة، وهو مكتب شكاوى وتظلم لهذه الفئة، وهي مبادرة موجودة في دول عدة".

المصدر: "النهار العربي"

روزيت فاضل

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Style auto
Voyages Galleon