
ماذا يكشف الدكتور فؤاد أبو ناضر للأخبار كندا بعد ٣٥ سنة على مرور معركة الجبل ..?
September 13, 2018
المصدر:
خاص : الأخبار كندا- حرب الجبل هو الاسم الذي أطلق على الاشتباكات العنيفة التي دارت في أيلول من عام 1983بين القوات اللبنانية والجيش اللبناني ضد المسلحين الدروز و المسلحين الفلسطينييين و مسلحي اليسار اللبناني بالإضافة الى الجيش السوري عقب الإنسحاب الإسرائيلي ،وأصبح أيلول شهر الشهداء المقاومة اللبنانية والقداديس ترفع لراحة انفسهم في جميع المناطق اللبنانية
ماذا يقول القائد السابق للقوات اللبنانية الدكتور فؤاد ابو ناضر بعد ٣٥ سنة على معركة الجبل وعن الشهداء ،هو الذي بذل الجهد الكبير لإبعاد شبح التهجير عن مناطق تواجد المسيحيين وقد نجح في إدارته المعركة كونه كان رئيساً للأركان أنداك من خلال استخدام اسلوبه الذي امتاز به في الفتك والضرب بيد من حديد، إذ أخرج مناطق الدامور والشحار الغربي وإقليم الخروب من دائرة الخطر رغم الانسحاب الإسرائيلي منها وعن ملابسات المعركة وأهميتها حيث شرح مستشار حزب الكتائب اللبنانية ألدكتور فؤاد أبو ناضر الى جريدة وموقع الأخبار كندا كيف كان الوضع وعن القرار الروسي -السوري والفلسطيني للعودة الى بيروت في أيلول ١٩٨٣في أسرع وقت وان منطقة كفرمتى كانت مهمة جداً في المعركة وكانت القوات اللبنانية لها تواجد عسكري في دير القمر ،بحمدون ،صوفر،شرتون ومنطقة عالية وسوق الغرب والشحار الغربي في كفرمتى ، دقون وصولاً الى الدامور وإقليم الخروب ومن عين الحور نزولاً الى الجية ومن ثم صعوداً الى المطلة وكانت المنطقة كلها تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي وكان للجيش اللبناني إنتشار على ساحل إقليم الخروب ومنطقة دقون وفِي المقابل كانت قوات الجيش السوري والحزب الإشتراكي ،الحزب القومي والأحزاب اليسارية الذين كانوا مدعومين من الإتحاد السوفياتي وعمل الى تدريبهم وقد زود الحزب الإشتراكي كتيبة مدرعة
وكانت قيادة القوات اللبنانية على علم ان القوات الإسرائيلية تحضر لعملية انسحاب من الشحار الغربي دون تشاور مع قيادة القوات وتريد اعادة الإنتشار من نهر الأولي في صيدا جنوبا وفِي جزين ومن ثم كل مناطق الجنوب اللبناني
والمعطى السياسي ذالك الوقت ان الإسرائيلي بدل توجهاتهم نحو لبنان والمسيحيين فيه وأنهم قد استعملوا منطقة الجبل كوسيلة ضغط على السلطة اللبنانية التي كانت بقيادة رئيس الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الجميّل للضغط عليه وإرغامه بالتوقيع على اتفاق ١٧ أيار .وعلى موازات ذالك عمد الإسرائيليون الى تدريب وتسليح الحزب الإشتراكي من جهة وتسهيل مرور شحنات الأسلحة والذخائر من الشق السوري وقال أبو ناضر أنه شخصياً شهد على تمرير الجيش الإسرائيلي شاحنتين ذخيرة عبر خطوط القوات من صوفر بحمدون الى منطقة عالية وتبريرهم انهم كما يسمحون للقوات بدخول الأسلحة يسمحون أيضاً للإشتراكي والأحزاب اليسارية
امام الوضع الميداني وضعت قيادة الأركان في القوات خطة بتقوية وجودها في الشحار الغربي لحينما ينسحب الجيش الإسرائيلي والتمركز بسرعة مكانه وفِي خط متوازي يتسلم الجيش اللبناني جبهة سوق الغرب ويتقدم باتجاه قبر شمون ومن جهتها القوات تتقدم وتحتل بلدة قبر شمون لفتح طريق الجبل بسرعة ونزولاً عند جسر القاضي وشرتون ودير القمر وبذالك تكون كل القوى قد تواصلت مع بعضها في منطقة الجبل وحددت مدتها للتنفيذ هذه المهمة كحد أقصى ثلاثة أيام وتم التنسيق مع قيادةالجيش اللبناني ليثبت خطه في منطقة سوق الغرب باتجاه عاليه ويعمل الجهد الأساسي في منطقة بيصور وصولا الى قبرشمون وفِي المقابل القوات تثبت خطها في كفرمتى عبيه عين كسور وصولاً الى قبرشمون
في الشق المفصلي لنجاح هذه العملية هي السيطرة على تلة مطيير عبيه لأهمية موقعها الإستراتجي وعمليا من يسيطر عليها يسيطر على كل الشحار الغربي ، وفِي المقابل عمد الجيش الإسرائيلي الى تسهيل تمركز عناصر الحزب الإشتراكي على مسافة قريبة من التلة وبذلك عند الإنسحاب يسيطر عناصر الحزب الإشتراكي على تلة مطير عبيه ومنع القوات اللبنانية التقدم و الإنسحاب الى الخطوط الخلفية ومن ثم إجبارها على الإنسحاب من الشحار الغربي قيادة القوات شعرت آنذاك الى سوء نيّة عند الإسرائيلي قررت إرسال قوات النخبة الى المنطقة وقد تم إختيار لهذه المهمة سرية وحدات أدونيس وقوات المغاوير المدربة تدريباً عالي المستوى والمحترف التي تموضعت قرب مواقع الجيش الإسرائيلي ودون علمهم لمدة ٣٦ ساعة قبل بداية الإنسحاب الذين انقسموا الى ثلاث مجموعات مجموعة اولى بقيادة قائد ثكنة أدونيس جوزيف ناصيف وثانية بقيادة نائبه إدي اسمر والثالثة المغاوير بقيادة بوب حداد والمهمة الأخيرة السيطرة على كفرمتى واحتلال البنيه
وفِي التفاصيل عند بدء الإنسحاب الإسرائيلي بدأت هذه القوة بالتقدم نحو مطير عبيه حيث كانت المفاجئة الكبرى لها ان عناصر الحزب الإشتراكي قد تمركزوا وتحصين مواقعهم ونشر القناصة
وبسرعة قياسية تمكنت قوات النخبة تنفيذ مهمتها بحرفية عالية حيث كانت المجموعة الثانية مع بدء الساعات الأولى للعملية قد خسرت قائدها الشهيد إدي الأسمر والتي أكملت العملية كما وضعها لهم بحرفية عالية جداً والمجموعة الأولى بقيادة جوزيف ناصيف التي وصلت الى هدفها والتي واجهت بالسلاح الأبيض حيث استشهد فيها جوزيف مطر انقاذاً لرفاقه بحضنه قنبلة يدوية ألقيت عليهم.
وأهمية هذه المعركة الشرسة أن قوات النخبة تمكنت بسرعة قياسية الى حسم المعركة واحتلال تلة مطير عبيه ومنطقة الخزان لتعود وتقوم بعملية إخلاء القتلى والجرحى من صفوفها ، وأكملت القوى المهمة نحو قبر شمون ووصلت قبل المدة الزمنية المحددة لها حيث وصلت بيومين وفِي موقع بين مطير عبيه والبنيه أصيب رئيس الأركان (فؤاد أبو ناضر ) من جراء القصف المدفعي العنيف من الجهة المقابلة الذي حل مكانه نائب رئيس الأركان لإكمال المهمة التي حققت أهدافها بفضل سرية وحدات أدونيس خصيصاً قائدها جوزيف ناصيف ونائبه الشهيد القائد البطل إدي أسمر وان الفضل الكبير لهم وللسرية بالسيطرة على تلة مطير عبيه مع كل الظروف الصعبة لأنه كما كان معلوم أن الإسرائيلي سهل تمركز عناصر الحزب الإشتراكي لكي ينتقموا من القوات اللبنانية وإلحاق الهزيمة بهم
وهذا النصر الكبير يعود بالفضل الكبير لمجموعة النخبة في القوات الذي يوجه الدكتور فؤاد أبو ناضر عبر جريدة وموقع الأخبار كندا تحية إحترام وتقدير الى العناصر الأحياء من هذه الوحدات والمتواجدة في كندا والولايات المتحدة الأمريكية كما يوجه تحية الى روح الشهداء وروح الشهيد القائد إدي أسمر ولأهله والقول لهم أن ابنهم استشهد بطل في سبيل كرامة اللبنانين جميعاً الذي بدون تعليماته المسبقة الى مجموعته لم تستطيع القوات من النصر في الشحار الغربي.
Posted by✍️



