تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
ماذا سيأكل الناجون من "نهاية أزمنة" نوويّة؟

ماذا سيأكل الناجون من "نهاية أزمنة" نوويّة؟

March 2, 2023

المصدر:

النهار العربي

تصاعدت المخاوف من استخدام السلاح النوويّ في أوكرانيا بعد شباط (فبراير) 2022. لكنّ ذلك لم يحجب خطراً أساسيّاً سابقاً وهو أنّ الأرض معرّضة لكوارث طبيعيّة أخرى قد تكون أكثر تدميراً من التفجيرات النوويّة. إذا كنتم تساءلون عمّا سيأكله البشر الناجون بعد كوارث هائلة كهذه فالإجابة قد تكون مع مورغان ماكفول-جينسين في تقريره الذي نشره موقع "بيزنس إنسايدر". لن تكون الإجابة "فاتحة للشهيّة"، لكن فلنكن واقعيّين، من سيفكّر كثيراً بالأطايب من المأكولات حين تكون الحياة على المحكّ؟

 

يبدأ التقرير مع التذكير بتعرّض الأرض لنيزك ضخم قبل 66 مليون عام والذي قضى على الديناصورات. تسبّب الاصطدام بانفجار أقوى بـ 6500 مرة من قنبلة هيروشيما. أرسل التأثير غيوماً من الحطام والكبريت إلى الغلاف الجوي الأمر الذي حجب الشمس والدفء لنحو عامين. توقف التمثيل الضوئي ومعه نمو النباتات. وانقرضت الديناصورات الناجية. لكن السجلات الأحفورية تظهر أنّ الفطريّات قد ازدهرت.

 

"نهاية الأزمنة"... حين بقي 3 آلاف شخص

وفقاً لمحرّر الشؤون العلميّة في موقع "فوكس" براين والش، سيكون الفطر أساسيّاً لنجاة الإنسان عقب كارثة هائلة كهذه. يفحص كتاب والش "نهاية الأزمنة" (2019) كيف تهدّد الأحداث الكارثيّة، الطبيعيّة منها والبشريّة، وجود الإنسان. إنّ تأثيرات اصطدام النيازك والثورانات البركانيّة الضخمة والحرب النووية تملك نتيجة مشتركة: يمكنها حجب أشعة الشمس الضروريّة لتغذية النباتات. "اُمحوا الشمس، وحتى أفضل الناجين استعداداً، سيّد البرّيّة، سيموت جوعاً مع جميع الآخرين." بحسب ما ذكره في كتابه.

كمّيّة الفطر التي ستتوفّر... قليلة

إذا كانت غيوم الحطام أو الرماد ستحجب أشعّة الشمس وتؤدي إلى تبريد المناخ سريعاً فستموت تريليونات الأشجار. لن يكون البشر قادرين على هضم الخشب الميت بالطبع، لكنّ الفطر قادر على ذلك. ما من حاجة للتمثيل الضوئيّ.

 

يقوم والش بالحساب: يجب أن ينتج جذعٌ بطول متر وعرض 10 سنتيمترات نحو كيلوغرام واحد من الفطر في 4 أعوام. لا يبدو ذلك كثيراً لكن مع عدد قليل من السكان بعد الكارثة وإنتاج فعّال للفطر، يعتقد دنكنبرغر أنّ الأمر قد ينجح. وقال لوالش إنّه يمكن استخدام أيضاً أوراق الشجر الميتة لصنع الشاي من أجل تأمين العناصر المغذّية المفقودة مثل فيتامين سي أو إطعام الحيوانات المجترّة مثل الأبقار أو الجرذان.

متى يستطيعون أكل... الجرذان؟

بإمكان الفئران أن تهضم السليلوز كالفطر، أي السكّر الذي يشكّل 50 في المئة من الخشب. لذلك يمكن إطعام الجرذان كلّ ما يتركه الفطر. بهذه الطريقة، يمكن للبشر الناجين أن يأكلوا اللحم. علاوة على ذلك، تتكاثر الجرذان بسرعة وهي لن تحتاج على الأرجح للأشعّة الشمسيّة بحسب والش. يبلغ الجرذ نضجه الجنسيّ في غضون ستة أسابيع، ومن تلك النقطة، سيحتاج لنحو 70 يوماً من أجل إنجاب ما بين سبعة إلى تسعة أدراص (الدَّرص هو صغير الجرذ وحيوانات أخرى). بحسب دنكنبرغ، يستطيع جميع البشر أكل الجرذان بعد عامين. قد توفّر الحشرات أيضاً البروتين ومعظمها سينجو من كارثة تحجب أشعّة الشمس.

 

بعد تذوّق الحشرات... "سأتدبّر ذلك"

يكتب والش أنّ السمات نفسها التي تجعل الحشرات وفيرة إلى هذا الحدّ قد تسمح لأنواع عدّة بالتغلّب على أكبر الكوارث الوجوديّة المؤثّرة على المناخ. "بإمكان الخنافس أن تتغذّى من الأخشاب الميتة، وبإمكان البشر أن يتغذّوا من الخنافس." تعدّ الحشرات غذاء أساسياً في بعض أنحاء العالم وقد بدأت تلاقي انتشاراً في أماكن أخرى. يصف والش تجربته في تذوّق طبق معكرونة مع كرات لحم من صراصير مطحونة تسمى “Orthopteran Orzo” ويرقات مقليّة. كان كلا الطبقين بالحدّ الأدنى من المقبوليّة. "مع هذا، لو كنت أتضور جوعاً، فقد أتدبّر ذلك" كتب والش.لكنّ بناء نظام زراعيّ جديد سيتطلّب العمل المشترك. يظنّ والش أنّ تعاوناً كهذا سيكون مرجّحاً بعد سيناريو كارثيّ. "بالرغم من جميع مخاوفنا ممّا سيأتي بعد، بالرغم من جميع قصصنا القاتمة، الانهيار والنزاع ليسا مُعطَيين بعد كارثة" وفق والش.

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
إعلان