
لقاء سيدة الجبل: معركتنا حرية التعبير والاعتراض على وصاية ايرانية سعيد: اذا كان حزب الله مرتاحا لوضعه فلنعقد المؤتمر وليناقشنا
October 3, 2018
المصدر:
وطنية - عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعا استثنائيا في مكتبه بالأشرفية، في حضور النائب السابق فارس سعيد، ادمون رباط، ايلي حاطوم، ايلي الحاج، توفيق كسبار، حنا صالح، ربى كبارة، سامي شمعون، سعد كيوان، سناء الجاك، سوزي زيادة، طوني حبيب، مياد حيدر ونوفل ضو، وأصدر بيانا قرر فيه "كعادته في كل سنة، ان يعقد خلوته الثالثة عشرة تحت عنوان "رفع الوصاية الايرانية عن القرار الوطني اللبناني والدفاع عن الدستور وحماية العيش المشترك".
وأشار البيان الى أن "اختيار هذا العنوان نابع من قراءة عميقة ومتأنية للواقع السياسي الذي يعيشه لبنان اليوم". وقال: "اتفقنا مع احد الفنادق في بيروت لعقد الخلوة واطلاق النقاش في ما نراه ضروريا لتصويب الامور واحياء الحوار بين اللبنانيين على ضرورة الالتزام بالدستور -دستور الطائف- والعيش المشترك كانت الأمور سالكة وطبيعية الى حين الاعلان عن العنوان الرئيس لهذه الخلوة أي "الوصاية الايرانية على القرار الوطني" قامت القيامة ولم تقعد. وصل الخبر الى الفندق فتراجع واعتذر عن استضافتنا. لماذ؟ "ما تواخذونا ما فينا نحملها..." كان الرد. وقد أثبت منع عقد الخلوة صوابية اختيار عنوان الخلوة، ليؤكد قمع الحريات من خلال هذا المنع أن الوصاية الايرانية هي الآمر الناهي".
أضاف: "ان معركتنا اليوم هي معركة الاعتراض على هذه السياسة وعلى ما نراه وصاية ايرانية على قرار البلد. وهي معركة متزامنة مع حق وحرية التعبير. المعركتان متلازمتان، والاعتراض سلمي ديموقراطي وحضاري، لا يحق لأحد حرماننا منه او سلبه منا. الاعتراض يعني حرية التعبير، وهي خاصية جوهر قيام لبنان وتركيبته. لبنان والحرية صنوان، ولا معنى للبنان من دون الحرية. هذا ما يميز لبنان وما تميز به على الدوام. الا اذا كان هناك من يريد ان يجعل منه بلدا - نظاما على شاكلة عدد من الانظمة في المنطقة العربية وغير العربية".
وتابع: "اننا نقف اليوم بتصميم وصلابة دفاعا عن هذا الحق. معركتنا هي معركة حق اختيار الهدف السياسي وحرية التعبير عنه. وهي معركة كل الاحرار والسياديين والاستقلاليين في لبنان. يبدو ان حرية العمل السياسي في لبنان أصبحت مشروطة ومقيدة بما تختاره من عنوان وما تريد ان تقوله، والا يصبح ممنوعا على البعض، ليس فقط حقه في اختيار المعركة التي يريد ان يخوضها أو الموقف الذي يريد ان يعلنه، وانما ايضا حقه وحريته في التعبير. بمعنى آخر، اذا كنت صاحب حظوة لدى السلطة او مقربا منها، كما كان يجري في زمن الملوك والسلاطين، فربما يتاح لك ان ترفع صوتك تمجيدا بالحاكم. ويضاف الى هذا الواقع منحى آخر لا يقل خطورة ويتجلى بصمت ومحاباة السلطة من قبل من هو غير راض او مفترض به الا يكون راضيا على هذا المسار والى ما آلت اليه الأمور".
وسأل: "هل لأحد من السياسيين ان يقول لنا لماذا لم تؤلف الحكومة بعد لغاية اليوم؟ وهل ان المسألة هي فعلا او فقط مسألة احجام وحصص؟ وهل هذا المسار وهذا المنحى سيؤديان الى اعادة بناء الدولة، وسيساهم في عملية "الاصلاح والتغيير"؟ وهل وهل وهل...".
وختم: "هذه رؤيتنا وهذه قناعتنا، اذا الموضوع يحدد ما اذا كان بإمكان اللبنانيين ان يتكلموا ويعبروا عن رأيهم. هناك اذا من يحدد لك خياراتك ويمنع عليك ان تعبر عن رأيك وتشارك اللبنانيين رؤيتك وقناعاتك. يجب على الجميع الوقوف في الصف والانتظام في الخط، الخط الممانع في السياسة العليا والاقليمية، يقابله خط الكراسي والحصص في الداخل التي يتم توزيعها على المصفقين او من خلالها ابتزاز المهادنين او المترددين. فحرية التعبير هي حق الجميع وللجميع، وبدونها لا حكومة ولا مؤسسات ولا ديموقراطية ولا تعددية ولا حوار ولا عيش مشتركا... ولا لبنان. فلنعد الى الدستور والى دولة القانون التي تحمي الجميع وتصون حق كل مواطن في لبنان".
سعيد
وقال سعيد في تصريح للاعلاميين بعد الاجتماع: "يأتي هذا الاجتماع في إطار الاجتماعات المفتوحة من تاريخ الاثنين الماضي من خلال إعلامنا من قبل أحد الفنادق في بيروت بإلغاء الحجز من أجل عقد خلوة سيدة الجبل الـ13، في فندق البريستول في بيروت نهار الاحد في 7 تشرين الأول".
أضاف: "لبنان أصبح في مرحلة خطيرة جدا إذ أن هناك شروطا تفرض على جميع اللبنانيين لتصويب كل اعمالهم، هناك شروط لتشكيل الحكومة ولانتخاب رئيس وفق شروط يفرضها فريق من اللبنانيين، وهناك شروط حتى على العمل السياسي، وعلى اي عمل سياسي يعتبر بأن سلاح حزب الله هو سلاح غير شرعي، وأي عمل يتكلم كما كان عنوان خلوة سيدة الجبل والذي نحن متمسكون به برفع الوصاية الإيرانية عن القرار الوطني اللبناني دفاعا عن الدستور والعيش المشترك. انطلاقا من هذه القناعة نعلن أمام اللبنانيين بأننا لن نغير بحمل هذا العنوان والأمانة وبتوصيفنا للحالة السياسية والوطنية التي نعيشها بعناوين أخرى رديفة".
وتابع: "الأزمة ليست أزمة دستور ونظام واتفاق الطائف بل أزمة احتلال ووضع يد الوصاية على القرار الوطني اللبناني. كنا نتكلم منذ عشر سنوات بأن يكون حزب الله في كنف الدولة اللبنانية والآن أصبحت الدولة اللبنانية في كنف حزب الله. وما حصل مع ترتيب الزيارة للسفراء ومع حديث رئيس الجمهورية إلى صحيفة الفيغارو وما يحصل كل يوم يؤكد أنه بدلا من أن يكون هذا السلاح في خدمة المصلحة الوطنية، أصبحت الجمهورية اللبنانية في خدمة هذا السلاح، لأن هناك نفوذا ايرانيا مهددا في المنطقة ويعتبر أنه يريد أن يدافع عن نفسه من خلال وضع يده على لبنان ومن خلال وضع يده على مساحات أخرى في العالم العربي".
وقال: "نعلن اليوم تمسكنا بهذا العنوان رفع الوصاية الإيرانية عن لبنان هذا العنوان غير الفئوي الذي هو مسؤولية وطنية مشتركة يحمله جميع اللبنانيين، وربما ما اريد من خلال قانون الانتخابات ونتائجها ان يعود كل طرف إلى مربعه الطائفي بحيث لا نكون وحدة وطنية تحمل شعارا واحدا. واليوم ما تسعى إليه سيدة الجبل هو إعادة تكوين هذا النسيج الوطني".
أضاف: "ان موضوع الحريات العامة هو موضوع مقدس، وهذه المعركة لم يخسرها أحد في لبنان لا قبل الحرب ولا خلالها ولا بعدها، وحتى خلال مرحلة الوصاية السورية في لبنان انتزعنا حرية الحركة. اليوم هذه الحرية في خطر، أي حرية العمل السياسي والتعبير، نحن لا نملك سلاحا، لا نريد أن نحمل السلاح، نحن لقاء سلمي ديموقراطي مرخص من وزارة الداخلية وجمعية سياسية تحضر لتقرير سياسي، هذا التقرير يشارك في صياغته مجموعة من الأكاديميين والسياسيين. واذا كان ممنوعا علينا ان نجتمع حول هذا التقرير ونناقشه فما هو المسموح؟ هل المسموح الشتم على التلفزيونات وعلى وسائل التواصل التي تهين الناس وكرامتها لأن هناك أحدا خدش أي موقف لهذا الزعيم أو غيره؟".
وتابع: "نحن نطلق من على هذا المنبر إعادة تجديد حماية الحريات في لبنان وحرية التعبير، وهنأ أود ان أشكر كل من تضامن معنا، التجمع اللبناني وحزب الوطنيين الأحرار والوزير أشرف ريفي والشيخ بطرس حرب والوزير ملحم رياشي الذي اتصل بي اليوم واعتبر أن هذه المعركة معركة حريات، وبالتالي احمل صديقي الوزير رياشي المسؤولية لأنه جزء من السلطة ولأنه في صلبها بأن يقوم بما عليه هو وكل الأطراف السياسية الأخرى للدفاع عن الحريات في لبنان، فليس مسموحا سنة 2018 في نصف بيروت ان يمنع او يقمع لقاء".
وأردف: "أذكر من هول ومنع أننا في مرحلة وعصر يمكننا فيه أن نشكل مجموعة على الواتساب وان نخرج بوثيقة سياسية أو ننشء معارضة الكترونية، ولكن لكرامة بيروت وتراثها وأهلها ولبنان سنكون في بيروت وسنقف على خاطر لبنان ولن نشهد نكسة ولن نتراجع إلى الوراء. وسنعيد تحديد مكان الاجتماع ونصدر البيان والوثيقة السياسية التي ستطلق بيانا لجميع اللبنانيين برفع الوصاية الإيرانية عن القرار الوطني دفاعا عن الدستور وعن العيش المشترك".
وردا على سؤال، قال سعيد: "أعتبر حزب الله هو السلطة الفعلية في البلد واذا ألغي هذا المؤتمر بسببه وهو الآمر والناهي وهو من يرسل سرايا المقاومة للتخويف، هو الذي ينصح وهو الذي لا ينصح. واذا كان الحزب مرتاحا الى وضعه كما اشرت في السؤال فيجب أن نعقد المؤتمر يوم الأحد ويجب أن يأتي الحزب ويناقشنا في كيفية رفع الوصاية الإيرانية عن لبنان لان هذا الموضوع يعنيه بالتحديد".
وقال ردا على سؤال عمن ألغى الحجز: "تبلغنا من إدارة البريستول من دون تفسير ومن دون أن نحمل الإدارة مسؤوليات لا أريد تحميلها اياها، فللبريستول رمزيته عندنا، فهو استقبلنا في وقت لم يستقبلنا احد عام 2004، ونتمنى أن نبقى وإياه على علاقة جيدة ونحن نتفهم ظروفهم ولا أريد الدخول في التفاصيل، نحن لا نريد أن نحملهم أكثر من حملهم".
==============ماري خوري/س.م
Posted by✍️
للمشاركة :


