
لبنانيون يتجهون إلى الطاقة البديلة وسط انقطاع الكهرباء
August 30, 2021
المصدر:
رويترز
وسط تفاقم أزمة الوقود في لبنان وزيادة انقطاع التيار الكهربائي وجد المواطن اللبناني محمد شهاب الراحة في تركيب مصدر طاقة شمسية في منزله لتزويده وعائلته بالكهرباء على مدار الساعة.
وفي الوقت الذي تعاني فيه البلاد مما وصفه البنك الدولي بأنه أحد أعمق حالات الكساد المسجلة في العصر الحديث فإن الكهرباء الحكومية بالكاد تتوفر لبضع ساعات في اليوم بسبب نقص الوقود.
وقال محمد شهاب الذي يعمل مشغل طائرة بدون طيار وفي الثلاثينات من العمر: "التوتر والضغط علينا عندما تنقطع الكهرباء، سواء من العائلة أو على نفسك عندما تعود إلى المنزل ولا تجد كهرباء ولا ضوء ولا ماء للشرب وخاصة بالصيف هذا بحد ذاته سبب كاف للبحث عن بديل لتأمين الكهرباء".
ورغم أن حل الطاقة المتجددة ليس جديدا على لبنان والعالم فقد أصبح أكثر شعبية في لبنان في الأشهر الأخيرة على الرغم من الأزمة الاقتصادية والمالية المتفاقمة التي عصفت بالبلاد منذ ما يقرب من عامين وأفقدت الليرة المحلية أكثر من 90% من قيمتها.
وكان على إحدى الشركات التي تقوم بتركيب أنظمة الألواح الشمسية وهي "Mectric Engineers" أن تعمل بشكل مضاعف بحيث زادت فرقها العاملة من فريقين إلى أربعة. ووفقا لمؤسسها المشارك ومديرها آلان بو نصر فإن نصف المتصلين الآن للحصول على معلومات يشترون الأنظمة - مقارنة مع "ربما 5%" في السابق.
وقال بو نصر: "هذان الشهران لا يهدأ الهاتف. أُجبرنا على تكبير فريق التنفيذ. كان لدينا فريقيّ تنفيذ، أما الآن، فأصبح لدينا أربعة، لأنه هناك الكثير من الاشخاص يتجهون للطاقة الشمسية، هم مضطرون، فليس هناك من كهرباء".
أضاف: "أنا أقول للأسف، انتظرنا هذه الأزمة حتى اتجه الاشخاص لطاقة بديلة نظيفة ومربحة... الأمر الايجابي، تعرفت الناس على هذا الحل، واكتشفوا أنه في لبنان لدينا أكثر من 300 يوم شمس ونقدر ان نتكل عليها".
وتصاعدت أزمة الوقود المتفاقمة في لبنان إلى حد الخروج عن السيطرة، بعدما اضطرت المخابز والشركات والمستشفيات إما إلى تقليص ساعات عملها أو الإغلاق التام، مما يزيد من صعوبة الحياة للبنانيين الذين يعانون بالفعل من تداعيات الانهيار المالي.
واختفى زيت الوقود من الأسواق وتصبب اللبنانيون عرقا في المنازل بلا إضاءة أو أجهزة تكييف، وباتوا يتخلصون بطبيعة الحال من محتويات أجهزة التبريد (الثلاجات)، في الوقت الذي يضطرون فيه للوقوف بالساعات في محطات الوقود بانتظار البنزين الذي تحول إلى سلعة نادرة.
ويتواصل السقوط في الأزمة المالية التي اندلعت أواخر 2019 بفعل عقود من الفساد وسوء الإدارة من نخبة حاكمة مستمرة في الفشل في العثور على حلول، بينما سقط أكثر من نصف اللبنانيين في براثن الفقر.
وفي أحدث الإخفاقات السياسية دخلت الحكومة في خلاف مع البنك المركزي حول قراره وقف دعم المحروقات في خطوة تفضي إلى قفزة كبيرة في الأسعار.
Posted byKarim Haddad✍️

.jpg&w=3840&q=75)

