
لا تمديد ولا فراغ و... "ليحي الستين" !
April 25, 2017
المصدر:
لاءات تتطاير في كل الاتجاهات وفيتوات متبادلة تؤكد الخلاف أو الاتفاق الضمني على عدم المضي الى اتفاق على قانون جديد للانتخاب بما يدفع للعودة الى قانون الستين (المعدل في الدوحة عام 2008) النافذ حتى تاريخه، او انتقال الكباش الى الشارع الذي بدأ ينذر بتحركات غير واضحة التوقيت والاهداف.
في ظل هذا الجو المأزوم، وغياب لغة التخاطب الحكومي، وتأخر الحوار الثنائي في عين التينة، وصمت اللجنة الوزارية الرباعية الى أمد غير محدد، بدا تصعيد الرئيس ميشال عون وتلويحه بالمادة 25 من الدستور التي تنص على اجراء انتخابات في غضون ثلاثة أشهر بعد حل مجلس النواب، في غير محله الطبيعي اذ ان الظروف الحالية، استناداً الى أكثر من مرجع قانوني، لا تناسب ما نصت عليه المادة 25 لان انتهاء ولاية المجلس يختلف كثيرا عن ظروف حل المجلس. لكن التصعيد تزامن مع تقلص لاءات الرئيس من ثلاث الى إثنتين. فبعد تكرار رفضه التمديد وقانون الستين والفراغ، قال أمس إننا "لن نقبل بأن يمدد المجلس لنفسه ولن يحصل فراغ"، متجنباً الرفض العلني لقانون الستين الذي قد يصبح أمراً مفروضاً على الجميع.
وبينما خلّف هذا الكلام إنطباعاً في أكثر من وسط سياسي أن عدم التوصل الى قانون جديد كما هو ظاهر سيزيد حظوظ القانون النافذ، جاء كلام الوزير جبران باسيل بعد إجتماع "تكتل التغيير والاصلاح" ليعزز هذا الانطباع باعلانه عدم تمسكه بأي قانون إنتخابي.
في هذه الاثناء، لا تزال تداعيات الاجتماع الاخير الذي عقده رباعي مفاوضات قانون الانتخاب مساء الاحد في "بيت الوسط " تتفاعل سلباً. وكشف أحد المشاركين فيه ان "لا اتصالات ولا بوادر لعقد جلسة لمجلس الوزراء حتى الان في انتظار معرفة مصير قانون الانتخاب." وأوضح "ان المشروع التأهيلي لا يزال على الطاولة ولا يزال الوزير باسيل يبحث في تعديلات عليه لإبقائه حيّا، لكن "حزب الله" وحركة "أمل" لن يسيرا به وكذلك الاشتراكي". وفيما تحدثت معلومات عن امكان السير بالنسبية الكاملة بعد تعديل تقسيماتها واعادة توزيع عدد من المقاعد، اشار المصدر الى ان هذا المشروع المنبثق من مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لم يبحث فيه حتى الان ولا في تعديل دوائره ولا في تبديل المقاعد فيه.
واستغرب المصدر الكلام عن اتجاه الرئيس سعد الحريري الى التصويت على قانون الانتخاب، محذراً من هذه الخطوة قائلاً: "عندها عليه ان يتحمل هذه المسؤولية".
بري
من جهة أخرى، نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه قوله إنه حدد موعد الجلسة في 15 ايار لتفادي الفراغ في المؤسسة التشريعية" واعطيت هذا الفرصة وما قبلها من اجل توصل الافرقاء الى قانون انتخاب. ولم أكن أوافق على التمديد، الا من أجل التوصل الى قانون انتخاب جديد. أنا ضد تمديد الولاية لمدة سنة حتى لو ذهبنا الى القانون النافذ ، فالتمديد يجب ان يقتصر على الوقت الضروري والمطلوب لاجراء الانتخابات من خلال تعديل المهل والتي يجب ان لا تتعدى خمسة أشهر حتى اذا أجريت الانتخابات بموجب قانون جديد وهذا ما اتمناه، فإن اي تمديد سيكون مرتبطا بالمدة الكافية والمحدودة لتنظيم الانتخابات على اساسه".
وأضاف " في حال عدنا الى قانون 2008، ثمة اجراءات يجب الاسراع في اتخاذها مثل تأليف هيئة الاشراف على الانتخابات. وان عودتنا الى القانون النافذ تكون قد خسرتنا من ثلاثة الى أربعة أشهر من موعد اجراء الانتخابات".
ويرفض بري كل الحديث الدائر " في ما يتعلق بكل ما يثار عن نقل مقاعد من دوائر الى أخرى كشرط لاجراء الانتخابات وفق الستين . ومن يريدون تحقيق هذا الامر فلينزعوا هذه الفكرة من رؤوسهم".
15 أيار أو 20 حزيران
وكان رئيس الجمهورية اشار ايضا امس في كلامه الى انه "حتى 20 حزيران المقبل يمكن وضع قانون جديد للانتخابات"، مفسحاً امام لتأجيل المشكلة شهراً اضافياَ.
وقد سألت "النهار" المستشار القانوني لدى رئاسة الجمهورية سابقا المحامي ميشال قليموس عن المهلة الزمنية فأجاب: تنص المادة 33 من الدستور اللبناني على ما حرفيته: ان افتتاح العقود العادية واختتامها يجريان حكماً في المواعيد المبينة في المادة الثانية والثلاثين. ولرئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة ان يدعو مجلس النواب الى عقود استثنائية بمرسوم يحدد افتتاحها واختتامها وبرنامجها...".
ان ما تقدم يعني ان رئيس الجمهورية اللبنانية يستطيع وبالاتفاق مع رئيس الحكومة اصدار مرسوم يقضي بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب تكون مدتها محددة بالفترة المتبقية من ولايته، أي بين تاريخ 1/6/2017 و20/6/2017 على ان يصار الى تحديد المواضيع التي يحق للمجلس النيابي دراستها واقرارها وذلك اذا قرر رئيس الجمهورية والحكومة منح المجلس النيابي مزيدا من الوقت لمناقشة أي اقتراح أو مشروع قانون يتعلق بالانتخابات النيابية.
وفي حال عدم الاتفاق على قانون انتخابات نيابية جديد بين القوى السياسية ضمن الفترة الممتدة حتى تاريخ 15ايار2017، أو بين هذا التاريخ و31ايار2017، فانني أرى ان المرحلة المقبلة بين تاريخ 1حزيران2017 و20حزيران2017 قد تشهد تجاذباً دستوريًا وسياسيا بين مجلس النواب ورئيس الجمهورية وخاصة في ظل المهل الدستورية القصيرة في حال اصرار المجلس على التصويت على اقتراح التمديد بتاريخ 15ايار2017 واصرار رئيس الجمهورية على رده الى المجلس ضمن مهلة الخمسة أيام وعلى المطالبة أيضاً بتقرير تعليق تنفيذه وابطاله سنداً للمادة 19 من قانون المجلس الدستوري وذلك بموجب مراجعة امام المجلس الدستوري بعد نشره في الجريدة الرسمية في حال قرر المجلس التصويت عليه مجددا بالاكثرية المطلقة من عدد اعضائه".
النهار
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)

