تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
لاجئ عاش في مطار لسبعة أشهر يحصل على الجنسية الكندية

لاجئ عاش في مطار لسبعة أشهر يحصل على الجنسية الكندية

January 12, 2023

المصدر:

النهار العربي

خاض الشاب السوري حسّان القنطار عام 2018 مغامرته وحيداً في مطار كوالالمبور الماليزي لسبعة أشهر متواصلة من دون أن يتمكّن من المغادرة خوفاً على حياته، لكن بعد خمس سنوات، أصبح اللاجيء السوري البالغ من العمر 41 عاماً مواطناً كندياً.

في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية لـ"بي بي سي"، قال القنطار: "اليوم أصبحت كندياً أكثر، لكنني أعتبر نفسي كنديا منذ أول يوم. كان الأمر صعباً، في الكثير من الأوجه… إلا أنه انتهى بجائزة كبرى".

لم يكن وصول القنطار إلى كندا سهلاً. فبعد هربه من الحرب في سوريا اضطر إلى البقاء لأكثر من عقد من الزمن بعيدا عنه وعن أهله وأصدقائه. وهو كتن ينتقل من دولة إلى أخرى حتى انتهى به الحال إلى أن يكون عالقاً في مطار كوالالمبور الماليزي.

وفق روايته التي نقلتها لـ"بي بي سي"، ذهب القنطار إلى ماليزيا من الإمارات حيث كان يعمل ويقيم حتى قبل عام 2011 لكن تم تسريحه وغادر بعد انتهاء مدّة إقامته. ووجد نفسه غير قادر على العودة لبلاده، حيث كان من المرجّح أن يتم تسليمه للجيش أو السجن وسط الحرب الأهلية، لذا اختار الذهاب إلى واحدة من الدول القليلة التي تسمح للسوريين بدخولها من دون تأشيرة، لمدة 90 يوماً.

بعد نهاية تلك المدة، حاول الذهاب إلى الإكوادور وكمبوديا لكنه فشل فصادر المسؤولون في كمبوديا جواز سفره وأعادوه إلى ماليزيا ليبقى في المطار عالقاً.  ولم تكن أي دولة لتسمح له بالدخول، لذا فقد بقي القنطار فترة طويلة في المطار.

بجسب "بي بي سي"، أمضى القنطار أكثر من 7 أشهر في مطار كوالالمبور الدولي وهو يغرّد على حسابه على منصّة "تويتر" ويوثّق تجربته ليساعد في شرح حاله وحال ملايين المتأثرين بالأزمة التي أسفرت عن ملايين اللاجئين حيث فر أكثر 6.8 ملايين شخص من البلاد منذ عام 2011. فهذه المقاطع التي نشرها، جعلته مشهوراً على المستوى العالمي وجذبت انتباه 3 كنديين تقدّموا لمساعدته.

 

 

تسمح الحكومة الكندية للجمعيات والجماعات الخاصّة بكفالة اللاجئين عبر جمع التبرّعات التي تكفي لإقامتهم للعام الأول من وصولهم البلاد، بما في ذلك التأمين الاجتماعي. فوافقت جمعية "الرابطة الإسلامية" في كولومبيا البريطانية على كفالة القنطار بينما قام الأشخاص الثلاثة بممارسة الضغوط لإقناع الحكومتين الماليزية والكندية من أجل السماح بسفره إلى كندا، لكنه قضى شهرين في معتقل للاجئين في ماليزيا حيث ذكر أنه خضع للاستجواب مئات المرات.
ساعد القنطار أسرته العام الماضي لتنتقل إلى مصر من سوريا، التي أفاد بأنهم لم يجدوا فيها طعاماً ولا دواء. لكن في غضون 15 عاماً قضاها بعيداً عن أسرته، لم يحضر القنطار مولد ابنة شقيقته ولا وفاة والده في عام 2016.

في احتفال منحه الجنسية، أمس الأربعاء، قال القنطار "لقد كلفني الأمر أباً فلم أكن هناك لأودّعه عندما كان بأقصى احتياج لي، لذا هذا ما يعنيه اليوم لي".

اعتبر القنطار، في حديثه لهئية الإذاعة البريطانية، أنه عندما وصل كندا عرف أنه وصل إلى الوطن، وقال: "في اللحظة التي وضعت قدمي فيها على أرض مطار فانكوفر، شعرت بالفارق".

منذ تلك اللحظة، استمر القنطار في الحديث عن المأساة التي يعانيها اللاجئ حول العالم وألّف كتاباً عن معاناته الشخصية وبدأ العمل مع الصليب الأحمر الكندي خلال فترة تفشي وباء كورونا وساهم في جهود التلقيح في مقاطعات عدة. واجتهد أيضاً فحصل على دورات عدّة عبر الإنترنت وترقّى في عمله.

وأردف "أظن أني رأيت مقاطعة كولومبيا البريطانية، أكثر مما رآها الكنديون".

الآن يستطيع القنطار أن يحصل على جواز سفر كندي بحيث يمكنه السفر لمساعدة اللاجئين والمشردين بعد استحالة سفره طيلة السنوات الماضية، وختم: "كلاجئين لسنا مجرد أشخاص بلا قوة وعديمي الحيلة يبحثون عن المساعدة، لكننا بالفعل نسعى للحصول على فرصة لإثبات أنفسنا".

 

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Style auto