تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

كيروز في لقاء لمناسبة 7 آب: القوات دائما في الواجهة حين تدعو الحاجة في زمن الحرب والقمع وفي زمن السلم

August 7, 2018

المصدر:

وطنية - نظمت الجامعة الشعبية في جهاز التنشئة السياسية في حزب "القوات اللبنانية" لقاء مع النائب السابق إيلي كيروز لمناسبة ذكرى 7 آب بعنوان "بالسلم نقاوم" في معهد التنشئة السياسية في طبرجا - كسروان، في حضور رئيس جهاز التنشئة المحامي شربل عيد، رئيسة جهاز تفعيل دور المرأة في الحزب مايا الزغريني، رئيس جهاز الأسرى والمصابين في الحزب طوني درويش، رئيس الجامعة الشعبية طوني بدر، عضوي المجلس المركزي في الحزب زاهي الهيبي، جاد دميان، الدكتور أنطوان نجم، الأستاذ عجاج حداد، وحشد من مسؤولي القوات ومحازبين.
إستهل اللقاء الذي قدمته ماريان يونس بالنشيد الوطني ونشيد "القوات"، بعدها عرض بدر لأحداث 7 آب في العام 2001 مؤكدا أنها مرحلة مشرفة في وجه الوصاية السورية.
درويش
وتحدث درويش عن تجربة اعتقاله في 7 آب، مؤكدا أنه "من جيل شباب ناضلوا ورموا أنفسهم بالنار ولم يخافوا لأنه كان يجب عدم السكوت عن الظلم الذي مارسته الأجهزة الأمنية في تلك المرحلة"، معتبرا أن الأهمية التي اكتسبها 7 آب هي أنها أظهرت للعلن ما كان يمارس بالسر بحق مناضلي القوات، وكانت نقطة تحول حصلت في لحظة سياسية معينة بعد مصالحة الجبل وبيان مجلس المطارنة الموارنة".

وقال: "اعتقدوا أنهم بضرب الحال الطالبية يستطيعون ضرب عصب القوات وتوجيه مقتل لها لكنهم كانوا مخطئين، 7 آب عنوان لمرحلة طويلة من النضال و 11 عاما من البطولة وإرادة لا تنكسر وقد انتصرت مجموعة من الناس العزل لا تحمل سوى إرادتها وإيمانها بربها وقضيتها ونضالها وثباتها على قوة الإحتلال والظلم والطغيان. وخرج الدكتور جعجع من المعتقل بعدما ظن الكثيرون أن هذا الأمر مستحيل في ظل الوصاية السورية التي خرجت من لبنان في العام 2005".

كيروز
وأوضح كيروز حقائق من 7 آب وقال: "أستعيد معكم ذكرى 7 آب 2001. الذكرى تتكرر منذ 17 عاما، ومع ذلك فالجرح لا يزال جرحا ولم يندمل بعد. ماذا حدث في 7 آب 2001؟ قصة 7 آب 2001، بإيجاز، هي قصة القوات اللبنانية في محطة من محطات أربع استهدفت إلغاء القوات وشطبها من المعادلة السياسية اللبنانية، بعد أن ايقنت السلطة الأمنية اللبنانية - السورية أن القوات عصية على الإلغاء".

أضاف: "في الأساس، انتهت الحرب في لبنان بسقوط المناطق المسيحية الحرة في القبضة السورية وبهزيمة مدوية للمسيحيين. وأحدثت الحرب المسيحية - المسيحية خللا في تطبيق الطائف وفي الحضور المسيحي في الدولة. رغم الإنقلاب التام في موازين القوى الداخلية والإقليمية، استمرت القوات بسياسة المواجهة بعد سياسة المقاومة ورفضت أن تذعن للمشيئة السورية في لبنان. من هنا، قرر النظام السوري الإقتصاص من القوات وسعى الى تركيع المسيحيين السياديين ومحاكمة مقاومتهم التاريخية وخياراتهم في الحرية والسيادة والإستقلال".

وتابع: "إن قرار الإقتصاص من القوات شهد محطات كبرى أربع: المحطة الأولى في شباط وآذار ونيسان 1994. المحطة الثانية في 13 تموز 1996 مع صدور الحكم العدلي في ملف كنيسة سيدة النجاة. المحطة الثالثة بعد الإنتخابات البلدية والإختيارية في العام 1998. أما المحطة الرابعة فهي محطة 7 آب 2001. في كل هذه المحطات كان التشخيص الأمني، اللبناني - السوري، يقول إن القوات ما هي إلا بناء من كرتون. ولقد راهن العقل الأمني اللبناني - السوري على سقوط مدو للقوات اللبنانية. غير أن القوات، وفي كل هذه المحطات، تغلبت على العقل الأمني وعلى المنطق الأمني. لقد صمدت القوات اللبنانية كما صمد سمير جعجع".

أما عن السياق السياسي العام، فقال: السياق المباشر: المصالحة في الجبل والزيارة التي قام بها البطريرك صفير الى الشوف وعاليه وجزين في 4 آب 2001. لم يهضم النظام الأمني الدلالات السياسية الكبرى للزيارة ومشاركة القوات في الزيارة والمصالحة. السياق غير المباشر: الخطاب الجديد للنائب وليد جنبلاط بعد الإنتخابات النيابية التي حصلت في ال2000، والذي دعا فيه الى إعادة تمركز الجيش السوري في لبنان. اخترق وليد جنبلاط خطوط التماس المفروضة سوريا على اللبنانيين، بالاضافة الى صدور النداء التاريخي في ايلول 2000 عن مجلس المطارنة الموارنة والذي طالب بانسحاب الجيش السوري من لبنان. نشوء لقاء قرنة شهوان في نيسان 2001 والذي شكل انتظاما للمعارضة المسيحية بقيادة بكركي. ودعا البيان التأسيسي الى الحوار بين اللبنانيين والى خروج الجيش السوري من لبنان".

وعدد "بعض الحقائق من زمن بشع"، وهي:
"- شكلت أحداث 7 آب 2001 اختبارا قاسيا لشباب القوات اللبنانية وشاباتها وطلابها وبعض قيادييها الذين تعرضوا بالعشرات للملاحقة والمداهمة والإعتقال والتحقيق والإهانة والتعذيب الجسدي والمعنوي. كان القواتيون والقواتيات مستهدفين في إنسانيتهم وحريتهم وفكرهم. كان الإعتقال والتحقيق مطحنة عمياء تجرد الإنسان من إنسانيته وتحوله الى اشلاء. (زنزانة الليلة الأولى).
- انطلقت الحملة من خلال مديرية المخابرات ومن دون قرار أو علم من مجلس الوزراء ورئيس مجلس الوزراء والوزراء. ولقد أمنت سلطات الملاحقة القضائية، وفي مقدمها النائب العام التمييزي، التغطية القانونية اللاحقة المطلوبة.
- شكلت أحداث 7 آب مساحة لقاء مشترك بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، بعد سنوات من التنسيق السياسي، في حقبة عبور الصحراء، في الزنزانات، وفي نظارة المحكمة العسكرية وفي سجن رومية. ولقد تسنى لنا، حتى داخل السجن، وبالرغم من كل الظروف الصعبة، أن نخوض في نقاش سياسي رصين خلافا لما يجري اليوم.
- إن المصالحة في الجبل أنتجت تلاقيا مسيحيا - درزيا. فلقد اجتمع المسيحيون والدروز على مقاومة الإحتلال السوري للبنان الذي صادر القرار اللبناني في ميادين الحياة كلها، كما اجتمعوا في القرون الماضية على مقاومة الإحتلال العثماني. وكم أتمنى أن يجتمعوا اليوم وغدا مع كل اللبنانيين السياديين على مقاومة كل احتلال وكل محاولة للسيطرة على لبنان.
- إن الحملة التي نفذتها مديرية المخابرات طرحت السؤال التالي: هل يجوز لمديرية المخابرات في الجيش اللبناني أن توقف وأن تحقق وأن يتم استنابتها قضائيا؟ فلا تعتبر هذه المديرية التي لها في الأساس دور داخل الجيش، من عداد الضابطة العدلية التي يتولى قانون أصول المحاكمات الجزائية تسميتها وحصرها. ولا يمكن الإستناد الى قانون القضاء العسكري لإعطائها هذه الدور، إذ إن هذا القانون يسمي الشرطة العسكرية دون مخابرات الجيش. من هنا، فإن حق هذه المديرية بالتوقيف والتحقيق منعدم، كما أن حق القضاء بتوجيه الإفستنابات إليها هو تجاوز فاضح لحد السلطة.
- لقد اعتبر وزير العدل يومها سمير الجسر أن لا حق لمديرية المخابرات بالتوقيف.
- ولا يمكن استعادة أحداث 7 آب دون التوقف عند الدور الكبيرللبطريرك صفير في إطلاق المعتقلين وفي الحد من الهجمة الأمنية. وكان رئيس الجمهورية ينتظر من المحققين نتائج التحقيقات ليبلغها الى البطريرك وعلى اعتبار أن الأقوال المدلى بها ستجرم أصحابها كما ستجرم القوات اللبنانية.
- ولا بد، بعد كل السنوات التي مرت، أن أذكر بالدور الشجاع لنقيب المحامين في بيروت ميشال ليان الذي اعتبر أن كل التحقيقات التي أجريت لدى المخابرات باطلة. كما أن نقابة المحامين في الشمال برئاسة النقيب جورج موراني اعتبرت أن الإعتقالات قد جرت خلافا للقوانين ولا يمكن النظر إليها إلا في سياق تمادي سياسة القمع".
وختم كيروز مؤكدا أن "القوات اللبنانية هي دائما في الواجهة حينما تدعو الحاجة في زمن الحرب والقمع وفي زمن السلم وفق مبادئها الثابتة وقيمها الراسخة، فالقوات هي قوة لبنانية مستقلة إصلاحية حية حاضرة مناضلة ومقاومة عند اللزوم هي كل هذا من أجل بناء لبنان الذي يليق بالشهداء وبالتضحيات لبنان الذي تنمو فيه الحرية ولبنان حيث الأولوية للانسان".
وفي الختام قدم عيد وبدر ميدالية المقاومة اللبنانية لكيروز تقديرا لتضحياته ومسيرته في المقاومة في زمن الإحتلال ونضاله المستمر في سبيل الحرية وميدالية النضال الطالبي لدرويش وميدالتين لكل من نجم والنقيب الراحل ميشال اليان تسلمها نجله. 



============== جورج كرم/ جوزيان سعادة

Posted by✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Voyages Galleon