
كيبيك: نقص الورق الذي أدّت إليه جائحة كورونا يهدّد صناعة الكتب
November 16, 2021
المصدر:
راديو كندا
تركت جائحة فيروس كورونا المستجدّ تداعياتها على قطاعات كثيرة ولم يسلم منها قطاع صناعة الورق والكتب.
وقد ارتفع الإقبال على المطالعة خلال الجائحة (نافذة جديدة)، وتراجعت إعادة التدوير وارتفعت أسعار النقل، وأثّرت كلّ هذه العوامل في صناعة الكتاب وقد تؤثّر على القرّاء.
فمع اقتراب عيد الميلاد، تعمد المكتبات إلى تخزين الكتب، ومن المتوقّع أن تقوم بتخزين كميّات أكبر هذه السنة حسب ما قال فيليب سارازان صاحب مكتبة فردان في مونتريال.
خلال فترة الأعياد نخزّن كثيرا. ونخزّن أكثر هذه السنة لأنّه تمّ تحذيرنا من احتمال نفاذ العديد من الكتب أسرع من المعتاد قال فيليب سارازان.
وخلال الفترة الممتدّة بين نيسان أبريل 2020 ونيسان أبريل من العام الجاري، ارتفعت مبيعات الكتب الورقيّة في كيبيك بنسبة 30 بالمئة.

التنافسيّة شديدة بين مصانع الورق الكنديّة والأميركيّة
الصورة: RADIO-CANADA
وتفاجأت مصانع الورق بهذا الارتفاع، بعد أن كانت قد تكيّفت مع تراجع الاهتمام بالكتاب.
حتّى أنّ تراجع الطلب على الكتب الورقيّة دفع بالبعض منها إلى تغيير طبيعة عملها، والتحوّل نحو إنتاج أوراق التغليف، واضطرّ البعض الآخر للتوقّف عن العمل.
خلال الجائحة، راح الناس يطالعون، وهو ما لم يتوقّع أحد. وارتفع الطلب وتراجع العرض في الوقت نفسه قال سيرج لوبييه رئيس دار الطباعة ماركي Marquis Imprimeur وأضاف أنّ الأمر أحدث عاصفة في عالم طباعة الكتب ومن الصعب في الوقت الراهن الحصول على الورق.
وقال أندريه غوفان الرئيس والمدير التنفيذي لشركة الطباعة غوفان إنّه خلال 40 عاما من الخبرة في هذا المجال، لم يشهد شيئا من هذا القبيل.
حسب اعتقادي، لم ير والدي ولا جدّي أمرا مشابها قال سيرج لوبييه.
وتعمل مصانع الكتب بكلّ طاقاتها، لكنّ التنافسيّة قويّة بين دور الطباعة الكنديّة والأميركيّة، حسب أندريه غوفان .
والمعجنات الورقيّة أي لبّ الورق مستقرّة، ولكنّها تُستخدم في مجالات مختلفة حسب قول الرئيس والمدير التنفيذي لشركة الطباعة غوفان .
واصطدمت بعض دور الطباعة الكيبيكيّة التي كانت تطبع في الصين بارتفاع تكلفة النقل بالحاويات.
وتصل الحاويات الآتية من آسيا إلى مدينة فانكوفر، وتأخَّر وصول البعض منها بسبب حرائق الغابات التي اجتاحت بعض مناطق بريتيش كولومبيا كما أوضح فيليب سارازان صاحب مكتبة فردان في مونتريال.
وتسعى دور الطباعة للتكيّف مع ارتفاع الطلب على الكتاب، وتأمل في ألّا تخطئ في قراراتها، وألّا تشكّل لها القرارات مخاطر كبيرة، حسب ما قالت إيلودي كونتوا المديرة التجاريّة لدى دار الطباعة إكو سوسيتيه.
ومن غير المستبعد أن ينعكس ارتفاع التكلفة التي تتكبّدها دور النشر ارتفاعا في أسعار الكتب ، والمؤسف أنّ هذا ما يحصل في أكثر من قطاع قال فيليب سارازان صاحب مكتبة فردان في مونتريال.
Posted byTony Ghantous✍️


