تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

كنيسة السيدة الأرثوذكسية تحيي عيدي يوحنا الدمشقي وبربارة

December 7, 2016

المصدر:

ضمن الروزنامة الكنسية الأرثوذكسية، احتفلت كنيسة السيدة العذراء مريم الإنطاكية الأرثوذكسية في مونتريال الأحد الماضي بعيدي القديسة العظيمة في الشهيدات بربارة والأب البار يوحنا الدمشقي، وقد شارك في القداس جمهور كبير من المؤمنين في هذه المناسبة التقليدية الشريفة. ركز راعي الكنيسة المتقدم في الكهنة ميشال فواز في عظته بعد الإنجيل، بأن القديسة بربارة نالت أشد العذابات لإيمانها بالمسيح، لأن والدها ديوسقورس كان وثنيا وقطع رأسها بنفسه سنة 290 لأنها جاهرت بمسيحيتها، أما القديس يوحنا الدمشقي البار، فقد ترك منصبه العالي عند والي دمشق، ثم ترهب وأصبح كاهنا وواعظا ومعلما، مدافعا عن الأيقونات ووضع ألحان الكنيسة البيزنطية الثمانية وله مصنفات لاهوتية أغنت الكنيسة ككل. تابع الأب فواز شارحا نص الإنجيلي لوقا عن شفاء الرب يسوع المرأة المنحنية فقال: "الحدث الإنجيلي يوقظ فينا رهافة الحس بالمحاسبة الدائمة "لأعمالنا الدينيّة"، لكي تكون بحسب الإيمان وليس بحسب الشكليات. لتكون العبادة بالروح والحقّ. في القسم الاول يصف لنا القديس لوقا الرسول المريضة بانها امراة كان بها روح ضعف ثماني عشرة سنة وكانت منحنية ولم تقدر ان تنتصب البتة، تنظر إلى الأسفل، ولكن بالرغم من ذلك كانت روحها تتطلع إلى أعلى، إلى ما خلقها الله عليه، وما أراده لها. ان هذه المراة لم تطلب الشفاء ولكن وجودها في المجمع واستمراريتها وانتظام تعبدها ولجوئها الى الله هو اعلان لرغبتها بالشفاء هو طلب خافت للمسيح، ففي كل فترة مرضها بقيت تذهب الى بيت الله بانتظام وتستمع لكلمته بالرغم من انحنائها ولتشكره ولتصلي له. في هذا الجو التقى يسوع بهذه التعاسة وهي تتردد على المجمع ، لقد كانت امينة مع الله، فنظر اليها يسوع بحنان وشفقة ووضع يديه عليها وغير حياتها ، كما يقول الانجيل عندما لمسها ففي الحال استقامت ومجدت الله. هذه الصورة السريعة عما فعله يسوع، اذ استولى الخلاص على هذه المراة وانحلت من الشيطان ومن المرض فصارت حرة والان تمجد الله فرفعت عينيها الى السماء. وهذا ما يعلمنا ان المسيح يسمع انيننا مهما كان خافتا في اعماق قلوبنا ويرى دموعنا حتى ان لم نصرخ ونجاهر بالطلب، فهو يعلم ما نحتاج اليه من قبل ان نسأله. المسيح يفرح فينا عندما نرفع رؤوسنا اي عندما نتخلص من روح الشر والكبرياء التي تحنينا وتجعلنا مطأطئي الراس، أي عندما نطبق وصية المسيح بان نطعم الجوعان ونسقي العطشان ونكسو العريان ونعطي الفقراء والمساكين حتى نرث وعد المسيح الملك المعد لنا منذ انشاء العالم. الصورة الثانية التي تخرج إلينا من الحدث اليوم مدهشة! صورة تعكس اختلافاً عميقاً بين يسوع ورئيس المجمع، وذلك على أهم مواضيع الدين. خلاف بين واضع الناموس وبين مفسّريه، وعلى معنى يوم السبت. لقد استراح الله في اليوم السابع، كما يروي سفر التكوين، وذلك لأنه بعد أن خلق الإنسان وأتم عمل الخلق ونظر ورأى كل شيء حسناً جداً استراح قلبه لو صح التعبير وسُرّ. الربّ لا يستريح من الأعمال، لكنّه يستريح في حالة معينة للإنسان والعالم. لهذا قال لهم يسوع "أَيحلّ عمل الخير في السبت أم لا"؟ هذه هي راحة الله، وهذا هو معنى السبت، أي العمل لما هو حصراً في خدمة العمل الإلهيّ، والاهتمام بما هو للإنسان بالجوهر، وليس بما للإنسان في المحيط. لذلك كل دقيقة من ايامنا الدنيوية علينا أن نخصّصها للربّ لعمل الخير ولتمجيد الله. كل أيام الأسبوع ضرورية لنا ولكن غاية وقداسة يوم الربّ هي في علاقتنا مع الله والقريب في إطار الحب والخدمة. كل منا قادر ان يعمل الرحمة ويحسن الى الآخر على قدر طاقته واذا تعذر علينا الاحسان بالمال او بالطعام فيمكننا ان نصنع الرحمة بالنصيحة والتعليم، لذلك دعونا نطلب من الرب ان يملأ قلوبنا بالمحبة والعطف كي نسعى دائما للحصول على الملكوت السماوي باحساننا الى يسوع بواسطة احساننا الى اخوته الصغار الفقراء. آمين".

بعد القداس، دعي الجميع إلى قاعة الاحتفالات الكبرى لتناول قمح العيد التقليدي مجانا مع الحلويات التقليدية لعيد البربارة مع عرض تنكري لأولاد مدارس صفوف الأحد بإشراف المسؤول عن العضوية ومعاونيه من معلمات ومعلمين.

على صعيد نشاط العضويات التابعة للكنيسة وهي كثيرة، فقد قام أعضاء عضوية الناشئين بزيارة إلى دير الراهبات اليونانيات في منطقة La Chutte  وذلك ضمن برنامجهم الروحي. وكان لهم حديث مع إحدى أخوات الدير الأخت ماكرينا، التي شرحت لهم معنى الحياة الرهبانية، مع أسئلة وجهت واجيب عليها بإسهاب. يذكر أن العضوية تقوم بنشاطات مختلفة روحية واجتماعية وإنسانية، وستقوم بتحضير سلل عيد الميلاد للعائلات المعوزة كما ستزور بيت الأرز للمسنين.

 

 

Posted by✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Style auto