
كلّ يغني على "وطنه" !
September 19, 2019
المصدر:
أصدرت أمس الثلاثاء قاضية التحقيق العسكري نجاة أبو شقرا، وبعد جلسة استجواب استمرت ساعة ونصف، مذكرة وجاهية بتوقيف العميل عامر الفاخوري.
ومثل جميع اللبنانيين الوطنيين الأوفياء، إزدادت قناعتنا بأنّ كلّ مَن يخون وطنه ومواطنيه، لا بدّ أن يلقى جزاءه، ولو بعد حين.
فنحن بالتأكيد ضد العمالة وضد كل من له علاقة بالعدو، من قريب أو من بعيد.
ولكن، إنطلاقاً من هذه القناعة بالذات، لا بدّ أن نتساءل، وبكل محبة، في أي خانة يجب أن نضع كل الذين يأتمرون من الخارج؟ في خانة القديسين.. أو الانبياء.. او الطوباويين؟
أولئك الذين قرروا أن يكون انتماؤهم لسوريا .. أو لإيران.. أو للسعودية.. أو للولايات المتحدة الاميركية.. أو لفرنسا.. أو لبريطانيا.. أو لتركيا.. هؤلاء هم حتما فوق الشبهات كامرأة القيصر.
نحن مع محاكمة وملاحقة كل عميل للخارج، وكل من يأتمر من الخارج ويستزلم له، فالعدل اساس الحكم.. وقوة الأوطان هي في ولاء المواطن لوطنه أولاً وأخيراً.
وامام هذا الحدث، تذكرت سور الصين الذي بني عام 1449 للدفاع عن حدود الصين خصوصاً ضد القبائل المنغولية.
ولكن جحافل العدو لم تكن بحاجة إلى اختراق السور أو تسلّقه، لأنهم كانوا في كل مرة يدفعون للحارس الرشوة ثم يدخلون عبر الباب.
لقد انشغل الصينييون ببناء السور.. ونسوا بناء الحارس الامين!
الصين دخلها الغزاة من الباب وليس من سورها العظيم .. فما بالك بالاوطان السائبة ...لا ابواب لها ولا شبابيك.. وكلّ فيها يغني على "وطنه" ؟...
Posted by✍️

.jpg&w=3840&q=75)

