
كلودين عون روكز في اجتماع المجلس الاعلى للمرأة العربية في القاهرة: لنصرة المقدسية والفلسطينية ولن نبكيها شهيدة بل نؤازرها مناضلة
December 12, 2017
المصدر:
وطنية - أكدت رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون روكز، "مواصلة النضال من أجل تنزيه القوانين من كل أشكال التمييز ضد المرأة، إلى حين تحقيق الاحترام الكامل لحقوقها وإقرار المساواة التامة بينها وبين الرجل".
وإذ لفتت الى "الأوضاع المقلقة للمرأة والفتاة في الدول العربية ومعاناة النساء والأطفال النازحين عن ديارهم"، أكدت ان "قضيتهم يجب أن تكون في أولوياتنا على مستوى العمل العربي المشترك". واشارت الى "ضرورة العمل بجدية على عودتهم بسلام الى المناطق التي توقف فيها القتال والى أن نصب جهودنا معا للسعي لوقف الحروب وإرساء حكم القانون وحماية الناس، لا سيما منهم النساء والأطفال من الارهاب".
ودعت من جهة ثانية، الى "نصرة المرأة المقدسية خصوصا والفلسطينية عموما، في نضالها من أجل عروبة القدس التي لا يمكن ان تكون يوما من الايام عاصمة لاسرائيل المغتصبة"، وشددت على أن "صرختنا يجب أن تصل الى الهيئات الدولية، الإنسانية والنسائية، كي تقف الى جانبنا في رفض القرار الاميركي والمحافظة على القدس المدينة الخالدة التي تحتضن معالم الأديان السماوية كافة، فنحن لن نبكيها شهيدة بل نؤازرها مناضلة". وشددت على "ضرورة تنمية قدرات النساء لتشترك بشكل واسع في مواجهة كل التحديات التي تهدد استقرار مجتمعاتنا وأمننا ورزقنا وكرامتنا".
مواقف عون روكز جاءت خلال ترؤسها وفد الهيئة الوطنية للشؤون المرأة اللبنانية، الذي يمثل لبنان في الاجتماع الثامن للمجلس الاعلى لمنظمة المرأة العربية الذي افتتحت اعماله قبل ظهر اليوم في القاهرة.
كلمة عون روكز
وقد القت كلودين عون روكز كلمة في الجلسة الافتتاحية للاجتماع، قالت فيها: "معالي الشيخة عائشة بنت خلفان السيابية رئيسة المجلس الأعلى، صاحبات المعالي والسعادة، سعادة الأستاذة ميرفت التلاوي المديرة العامة، أيها الحضور الكريم. نلتقي اليوم والعالم العربي في وسط العواصف وفي قلوبنا غصة على كل ما حصل ويحصل من دمار ومن شتات ومن قهر وتهجير للشعوب العربية في السنوات الأخيرة. وبالطبع، فإن النساء العربيات هن في وسط العاصفة ويشكلن بامتياز ضحية لكل هذه الحروب والنزاعات المسلحة. صحيح أننا نلتقي لإجراء جردة حساب وتقييم عمل منظمتنا خلال الأعوام الأخيرة، ورسم الخطوط العريضة لأنشطتها في الأعوام الآتية، لكننا نلتقي أيضا للتشاور حول ما يمكن أن نقوم به معا من أجل المرأة العربية، وفي ضوء الأولويات التي تفرضها المرحلة الدقيقة هذه".
اضافت: "في لبنان، كان هناك نقلة نوعية في الحقبة الأخيرة، خاصة بعد أن تم إقرار القانون الذي يحمي المرأة وسائر أفراد الأسرة من العنف. فقد تواصلت الحملات الإعلامية لجعل موضوع العنف ضد المرأة والفتاة قضية رأي عام. ونجحنا في ذلك. وبالأمس القريب، وبمناسبة الحملة العالمية "16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة"، أطلقت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية حملات إعلامية وإرشادية، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني. وفي هذا الإطار، أعرب فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن التزامه بهذه القضية، وأزاح الستار عن نصب تذكاري تكريما للنساء اللواتي كن ضحايا العنف الأسري. كذلك حملت السنة الأخيرة جديدا بالنسبة للمرأة اللبنانية، تمثل بتعيين وزيرِ دولة لشؤون المرأة في الحكومة. وجاء ذلك تعبيرا عن التزام القيادات اللبنانية بضرورة تخصيص المرأة بالاهتمام الرسمي".
وأكدت أن "النضال من أجل تنزيه القوانين من كل أشكال التمييز ضد المرأة، هو متواصل وسيستمر إلى حين نصل إلى الاحترام الكامل لحقوق المرأة وإلى إقرار المساواة التامة بين الجنسين. إلى ذلك تتضاعف الجهود وتلتقي المبادرات الرسمية والمدنية في مجال تمكين المرأة، وكذلك في مجال تطوير الثقافة الشعبية لمواكبة التطور اللازم في هذا العصر، عصر التحولات الاجتماعية الكبرى".
وتابعت: "صاحبات المعالي والسعادة، إن الجهود المحلية في لبنان لتعزيز أوضاع المرأة لا تحجب عنا الأوضاع المقلقة للمرأة والفتاة في الدول العربية حيث الحروب والنزاعات متواصلة. ونحن النساء اللبنانيات، نتعاطف مع أخواتنا العربيات النازحات وعيالهن، وقد استقبلنا كل من هرب من الحرب ومن خطر الموت في الدول العربية المجاورة، تعبيرا عن تضامننا وعن تصميمنا على المساهمة في تخفيف معاناة الضحايا لا سيما منهم النساء والأطفال. ونحن نلتفت بصورة خاصة إلى معاناة النساء والأطفال النازحين عن ديارهم والذين يعيشون في ظروف غير إنسانية والذين طال نزوحهم، ونعتبر أن هذه القضية يجب أن تكون في أولوياتنا على مستوى العمل العربي المشترك. ولعل أفضل ما يمكن أن نقدمه الى هؤلاء النازحين والنازحات هو العمل بجدية على عودتهم بسلام الى المناطق التي توقف فيها القتال. ولنتذكر دائما ان دولة بلا شعب ليست دولة وان ارضا بلا ناسها تصبح بلا هوية... كذلك نحن قلقون من انتشار الإرهاب العبثي الذي حصد عشرات الآلاف من الضحايا والآلاف من الرهائن من بين النساء والفتيات، وذهب به العار إلى حد بيع الفتيات في أسواق النخاسة. وأمام ما جرى ويجري، نرى الحاجة الملحة لكل مجتمع من المجتمعات العربية إلى الدولة، الى حكم القانون وإلى احترام حقوق الإنسان كل إنسان. لذلك نرى ضرورة أن نصب جهودنا معا للسعي لوقف الحروب وإرساء حكم القانون وحماية الناس ولاسيما منهم النساء والأطفال. وقد يقول البعض إن لا شأن للمرأة بالسياسة؟ لكن ها هي السياسة تدخل بيوتنا وتدمرها وتشرد أطفالنا، تأخذ بناتنا سبايا حرب، ها هي السياسة تحجب عن أسرنا رزقها وعن شعوبنا كرامتها،…فكيف نكون نحن النساء بعيدات عن السياسة وهي تقض بيوتنا وأوطاننا؟".
وعن فلسطين قالت: "صاحبات المعالي والسعادة، يذهب بنا الفكر إلى فلسطين، نعم الى فلسطين التي واجهت بالأمس إعتداء لا يقاس من خلال محاولة سلبها القدس الحبيبة. فإليك يا قدس التي غنتها فيروز "زهرة المدائن"، نقول، إننا لن نبكيك شهيدة بل نؤازرك مناضلة. ولعل من أفضل ما يمكن ان يصدر عن لقائنا، اضافة الى التضامن مع فلسطين والقدس، هو دعوة الى نصرة المرأة المقدسية خصوصا والفلسطينية عموما، في نضالها من أجل عروبة القدس التي لا يمكن ان تكون يوما من الايام عاصمة لاسرائيل المغتصبة. ولتكن صرختنا مدوية في هذا المجال لتصل الى الهيئات الدولية، الإنسانية والنسائية، كي تقف الى جانبنا في رفض القرار الاميركي والمحافظة على القدس المدينة الخالدة التي تحتضن معالم الأديان السماوية كافة".
واردفت: "صاحبة المعالي الرئيسة، ايها الحضور الكرام، تتوالى التحديات علينا، على شعوبنا وعلى دولنا، فلنسعى لتنمية قدرات النساء وهن نصف المجتمع، ولتشترك النساء بشكل واسع في مواجهة التحديات، كل التحديات التي تهدد استقرار مجتمعاتنا وأمننا ورزقنا وكرامتنا. كثيرة هي قضايانا ومتشعبة. فلنعمل معا على حلها، ولنعي أن لدى النساء طاقات ضخمة كانت مقموعة وربما مجهولة. أما اليوم فها هي تتجمع كجزء من ثروة هذه الأمة. ومعها يزيد الأمل بغد أفضل وعودة البسمة إلى وجوه أطفالنا. عاشت المرأة العربية ودمتم سالمين".
=============م.ع.ش.
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


