
كلودين عون روكز ضيفة الجمعية المسيحية للشابات: سنسعى لتحسين تمثيل النساء في البرلمان بالمطالبة بكوتا مرحلية في قانون الانتخاب
May 9, 2018
المصدر:
وطنية - استضاف الاتحاد الوطني للجمعية المسيحية للشابات في لبنان رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون روكز، في "اليوم العالمي للجمعية" تحت شعار "إرفعي صوتك عاليا، شاركي قصتك"، في مقر الجمعية في عين المريسة، والتقت رئيسات الإتحاد ومندوباته وألقت الضوء على "دور المرأة في صنع القرار أو "القيادة المغيرة".
بعد النشيد الوطني وكلمة ترحيب من رئيسة الاتحاد نادره نجم، قدمت منسقة برامج الاتحاد غريس كرياكوس ربيز، لمحة عن "اليوم العالمي للجمعية"، وعرفت عن شابات ثلاث قدمن "شهادات حياة عن خبرتهن من خلال التدريب الذي حصلن عليه في الجمعية، والذي ساعدهن في التمكين الاقتصادي، تمكين المرأة الناجية من العنف المنزلي والتدريب على القيادة"، قبل ان تعرف المديرة المنفذة للاتحاد الوطني منى خولي بعون روكز.
عون روكز
ثم ألقت عون روكز كلمة أعربت فيها عن سرورها "بانعقاد هذا اللقاء غداة إتمام عملية الانتخابات البرلمانية التي خاضها البلد بسلام"، وقالت: "لقد شاركنا، نساء ورجالا، في هذه العملية الديموقراطية إنما كنا عالمين مسبقا أن الحظ لن يرافق سوى قلة من المرشحات. فعلى الرغم من تسجيل تقدم كبير في ترشح النساء للنيابة، لا تزال الثقافة السياسية في لبنان غير داعمة للنساء".
وأضافت: "لم يعد مجتمعنا في لبنان عديم الثقة بالنساء. فالناس باتوا يتوجهون من غير تردد الى المحامية او الى الطبيبة او الصيدلانية او المهندسة، ولا يتذرعون بكون القاضية امرأة للطعن بحكم قضائي. فالقاضيات بتن يشكلن نصف الجسم القضائي، وتمثل النساء زهاء ربع الجسم الطبي وقد يفوق قريبا عدد المحاميات عدد المحامين.
في المقابل، على صعيد التمثيل السياسي لم يرتفع عدد النساء المنتخبات سوى من اربعة الى ستة في الانتخابات الاخيرة.
لذا، لم يعد مقبولا القول ان الثقافة المجتمعية هي المسؤولة عن عدم مشاركة النساء في القيادة السياسية، ولذا من الاجدى التكلم على دور للثقافة السياسية في احباط التمثيل النسائي في المجالس التمثيلية الوطنية والبلدية".
وتابعت: "عندما نتكلم على ثقافة سياسية نتكلم على مفهوم لا يزال سائدا عن العمل السياسي في لبنان، تتماهى فيه ممارسات الحياة السياسية مع ممارسات تدل على التمكن من السلطة وليس بالضرورة على الخدمة العامة. والسلطة وشعائرها لا تزال في ثقافتنا السياسية من خصائص الذكور. من هنا، ارى اننا دخلنا منذ اليوم في مرحلة جديدة من نضالنا الساعي الى دعم النساء للوصول الى صناعة القرار والى التغيير. فنحن كنساء مدركات لقدراتنا في تطوير اوضاع بلدنا، بتنا مؤتمنات على ضرورة السعي الى تغيير المفهوم الذي يكونه مواطنونا ليس فقط عن النساء وقدراتهن، بل ايضا على ضرورة تغيير نظرتهم الى دور الدولة وقادتها ودور المشرعين والسياسيين".
وقالت: "نحن كنساء نعلم أننا نتمتع بقدرات تشريعية وتنظيمية وتنسيقية وتفاوضية لا تقل، بل ربما تتفوق على قدرات الرجال، وهذه صفات ضرورية لحسن إدارة الشأن العام، كما أننا كنساء على تماس أكبر مع الحاجات الحياتية للمواطنين، ولذلك نعلم أننا على قدرة كبيرة للتفاعل مع مطالب اللبنانيين.إنطلاقا من ذلك، سنسعى في الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، في المرحلة المقبلة، إلى تحسين التمثيل النيابي للنساء في البرلمان بالمطالبة باعتماد كوتا نسائية مرحلية في قانون الانتخاب كي يتم دفع الأحزاب السياسية الى تخطي تأثير الممارسات السياسية المعهودة في اختيار مرشحيها، وستسعى الهيئة إلى أن تضم الحكومة المقبلة عددا من الوزيرات الكفيات".
وختمت: "يبقى أن مسؤولية تطوير الثقافة السياسية في لبنان تقع على جميع الفاعلين في المجتمع، وأولهم الأحزاب السياسية وقادة الرأي والمسؤولون التربويون. فلمبادئ "الحوكمة الرشيدة" أن توجه الإدارة العامة، ولمفهوم "الخدمة العامة" أن يحل مكان مفهوم "الوظيفة العامة"، وللنساء أن تكن متمثلات في المجالس المنتخبة في القطاعين العام والخاص أسوة بالرجال. كما للنساء أن يتمتعن بالحقوق نفسها التي يتمتع بها الرجال بصورة مطلقة. هذه هي التوجهات التغييرية التي نأمل أن تكون للنساء في مواقع صنع القرار في الحقبة المقبلة".
حوار
ثم ردت عون روكز على اسئلة الحضور التي تركزت على قضايا مختلفة تتصل بمشاركة المرأة في الانتخابات وفوز 6 سيدات، فقالت: "لا شك ان عدد النساء اللواتي ترشحن للانتخابات لم يكن كبيرا"، مشيرة الى "ان قانون الانتخاب كان في الامكان ان يخدم المرأة في العملية الانتخابية لو ان الاحزاب خدمتها". ورأت "ان الاحزاب قصرت تجاه مشاركة المرأة".
وقالت: "ان القانون الذي جرت الانتخابات على أساسه أظهر ان الاحزاب هي التي ربحت، وبالتالي كان في إمكانها ترشيح السيدات على لوائحها".
وردا على سؤال، قالت: "ان الهيئة الوطنية لشؤون المرأة تقوم بجهد كبير وهي تعتمد بذلك على الاستراتيجية السابقة للهيئة"، وتوقفت عند "القوانين المجحفة في حق المرأة".
واوضحت "ان قانون الضمان الاجتماعي تتابعه الهيئة مع لجنة الصحة النيابية"، واعلنت انه "بات على المرأة اللبنانية الترشح للانتخابات البلدية في مكان سكنها". واوضحت ان "قانون منح الام الجنسية لاولادها يجري العمل عليه تفاديا للاجحاف". وشددت على "أحقية الام اللبنانية التي تعيش وتربي اولادها في لبنان في الحصول على الجنسية".
وردا على سؤال عن انجازات العهد، قالت: "ان ملفات عديدة قد انجزت خلال الفترة السابقة، ولعل ابرزها وضع قانون للانتخابات ثم إجراء الانتخابات واقتراع المغتربين".
وذكرت ب"انتصار الجيش في جرود عرسال في عملية للقضاء على الارهاب".
ولفتت الى "سلة من الملفات قد انجزت ايضا منها: ملف التعيينات الامنية والقضائية
والنفط والغاز".
ونوهت ب"الفتيات اللواتي تقدمن للتطوع في صفوف الجيش والقوى الامنية ولا سيما في لواء الحرس الجمهوري". ولاحظت "ان نسبة الجريمة قد تدنت في الاشهر الماضية قياسا لما كان يحصل من قبل".
وعن ملف المبعدين، اوضحت "انه جرى حل لهذا الموضوع وان القسم الباقي منه ينتظر الاحكام القضائية".
واختتم اللقاء بكوكتيل.
=======اتحاد درويش/مارون العميل
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


