تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
كراباخ تستسلم: الأرمن يوافقون على حلّ الجيش ونزع السلاح

كراباخ تستسلم: الأرمن يوافقون على حلّ الجيش ونزع السلاح

September 20, 2023

المصدر:

المصدر: النهار العربي، رويترز، أ ف ب

أكدت أذربيجان الأربعاء أنها تريد "إعادة دمج سلمية" لجيب ناغورني كراباخ داخل أراضيها و"تطبيع" العلاقات مع أرمينيا، بعد استسلام الانفصاليين الأرمن إثر هجوم استمر 24 ساعة.

وقال حكمت حاجييف، مستشار الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، في مؤتمر صحافي: "تهدف أذربيجان إلى إعادة الإدماج السلمي للأرمن في كراباخ وتدعم أيضًا عملية التطبيع بين أرمينيا وأذربيجان".

 

وأكد حاجييف: "سيضمن الجانب الأذربيجاني المرور الآمن". وأضاف متحدثًا باللغة الإنكليزية "يتم تنسيق جميع الإجراءات على الأرض مع قوات حفظ السلام الروسية".

 

وبعد ساعات على إطلاق القوات الأذربيجانيّة هجوماً عسكريّاً واسعاً على إقليم ناغورني كراباخ، أعلن الانفصاليّون الأرمن موافقتهم على شروط باكو لوقف القتال، ما يعني حلّ الجيش ونزع الأسلحة الثقيلة، بالإضافة إلى مناقشة إعادة دمج الجيب الانفصالي بأذربيجان.

 

كذلك، أكّدت السلطات الأذربيجانية بدورها التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار اعتبارًا من الأربعاء في ناغورني كراباخ وبدء محادثات مع الانفصاليين الأرمن الخميس بشأن إعادة دمج المنطقة المتنازع عليها.

وأعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من التاسعة صباحًا بتوقيت غرينتش. وأكّدت الرئاسة الأذربيجانية من جهتها عقد مفاوضات الخميس في مدينة يفلاخ، بعد أقلّ من 24 ساعة على بدء عملية عسكرية أذربيجانية واسعة النطاق في الجيب الانفصالي.

 

 

الاستسلام

وذكرت وكالة "إنترفاكس" للأنباء، اليوم الأربعاء، أنّ أرمن كراباخ وافقوا على شروط وقف لإطلاق النار اقترحته قوات حفظ السلام الروسية، بعد تعرُّضهم لسلسلة انتكاسات في أرض المعركة على يد جيش أذربيجان.

 

ويعني اتفاق وقف إطلاق النّار حلّ قوات الانفصاليين وسحب كل الأسلحة الثقيلة، بحسب ما ذكرت إنترفاكس.

 

وكانت الرئاسة الأذربيجانيّة قد أعلنت عن الشروط نفسها منذ الأمس لوقف القتال، متعهّدة باستكمال المعركة لتحقيق جميع أهدافها.

 

وقالت السلطات الانفصالية: "ستتم مناقشة القضايا التي أثارها الجانب الأذربيجاني بشأن إعادة الدمج وضمان حقوق وأمن أرمن كراباخ في اجتماع بين ممثلي السكان الأرمن المحليين والسلطات المركزية لجمهورية أذربيجان"، مشيرة إلى أنّها "ستجري في مدينة يفلاخ" غداً الخميس.

 

وكانت مصادر "النهار العربي" قد كشفت أنّ "سلطات إقليم ناغورني كراباخ وافقت على التفاوض مع ممثّل باكو من أجل إجلاء المدنيين في خطوة يعتقد بأنّها تمهّد لاستسلام الإقلي".

 

 

بوتين

ونقلت صحيفة "فيدوموستي" عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله اليوم إن روسيا على تواصل مع جميع أطراف الصراع في كراباخ.

وتتوقع روسيا تحقيق تسوية سلمية للوضع في كراباخ وذلك وفقا لتصريحات أدلى بها بوتين خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي.

وقال بوتين أيضا إن قوات حفظ السلام الروسية تبذل قصارى جهدها لحماية المدنيين.

 

أرمينيا

من جهته، أعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في خطاب متلفز موجّه إلى الأمّة أن يريفان لم تشارك في صياغة اتفاق وقف إطلاق النار بين الانفصاليين في ناغورني كراباخ وأذربيجان.

وقال باشينيان: "لم تشارك أرمينيا في صياغة نص إعلان وقف إطلاق النار في ناغورني كراباخ بوساطة قوات حفظ السلام الروسية"، مؤكدًا أن يريفان "ليس لديها جيش" في الجيب الانفصالي.

 

تدفق على المطار

واحتشد آلاف الأرمن في مطار بإقليم ناغورني كراباخ اليوم حيث يوجد مقر بعض قوات حفظ السلام الروسية.

وأظهرت صور من كراباخ آلاف في المطار بعضهم برفقة أطفال.

 

 

إجلاء مدنيين

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم إن قوات حفظ السلام الروسية تواصل القيام بعملها في إقليم ناغورني كراباخ وتقديم كل المساعدة الممكنة للمدنيين والحفاظ على تواصل وثيق مع جميع الأطراف.

 

وأضافت الوزارة أنّ قوات حفظ السلام الروسية ستساعد في تنفيذ وقف إطلاق النار في كاراباخ.


وأفادت بأنه يوجد حاليا 2116 مدنيا، بينهم 1049 طفلا في القاعدة الرئيسية لقوات حفظ السلام.

 

وكانت الوزارة الروسية قد ذكرت أن قوّات حفظ السلام الروسية أجلت أكثر من 2000 مدني من كراباخ، حسبما ذكرت وكالة "تاس" الروسية للأنباء.

 

أمّا بلدية ستيباناكرت، عاصمة الإقليم، فدعت السكّان إلى ملازمة الملاجئ وعدم الفرار.

 

وقالت البلدية في بيان: "المغادرة ليست ضرورية في الوقت الحالي، نطلب منكم احترام قواعد السلامة والبقاء في الأقبية والملاجئ"، مضيفة أنّها "ستقدّم معلومات إضافية في حال كان الإجلاء ضرورياً".

 

 

حصيلة قتلى متضاربة

وتفاوتت المعلومات حول حصيلة القتلى في الجيب الانفصالي بعد ساعات متواصلة من القصف ومحاولات الاختراق البري، إذ أعلن مسؤول كبير سابق في إدارة كراباخ أنّ حوالى 100 شخص لقوا حتفهم وأصيب المئات في الإقليم.

 

ووصف الرئيس السابق لحكومة المنطقة الانفصالية روبن فاردانيان الهجوم الأضربيجاني بأنّه "عمليّة تطهير عرقي".

 

وقال: "هذه حرب كبيرة. أذربيجان بدأت عمليّة كاملة".

 

وترفض أذربيجان الاتّهامات بأنّها تهدف إلى تنفيذ عملية تطهير عرقي في كراباخ وتقول إنّها ستحمي حقوق المدنيين المنتمين لعرقية الأرمن في المنطقة بموجب دستورها.

 

ورغم ذلك، تؤكّد أنّها تعتزم إزالة الهياكل السياسية والعسكرية في المنطقة الانفصالية.

 

وتابع فاردانيان: "بالفعل أصيب المئات وقُتل ما يقرب من 100 شخص... الجميع يغض الطرف عن هذا، روسيا صامتة وكذلك الغرب".

 

إلا أنّ يريفان، وفي أخر تحديث للحصيلة، أكّدت مقتل 32 شخصاً وجرح أكثر من 200 خلال أقل من 24 ساعة.

 

وقالت أمينة المظالم المكلفة حقوق الإنسان في أرمينيا أناهيت مناسيان، في منشور على "فايسبوك"، إنّه "نتيجة القصف هناك حالياً 32 قتيلاً وأكثر من 200 جريح". وأضافت أنّ سبعة من القتلى مدنيون بينهم طفلان.

 

 

"مستمرة بنجاح"

وكانت وزارة الدفاع في أذربيجان، قد أعلنت صباحاً، أنّ إجراءاتها العسكريّة في منطقة ناغورني كراباخ "مستمرّة بنجاح".

 

وقالت الوزارة، في بيان نشرته على "تلغرام"، إنّه "تمّ تحييد مواقع قتالية ومركبات عسكرية ومدفعية وتجهيزات صواريخ مضادة للطائرات ومحطات حرب إلكترونية وغيرها من المعدات العسكرية التابعة لوحدات القوات المسلحة الأرمينية".

 

وأكّد الجيش الأذربيجاني، مساء أمس، سيطرته على أكثر من 60 موقعاً للجيش الأرميني، بعد ساعات من شنه عملية عسكرية في الإقليم المتنازع عليه مع أرمينيا.

 

وقف "فوري" للقتال

ودعا البابا فرنسيس إلى إنهاء الصراع في كراباخ.

 

وقال البابا أثناء إلقاء عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس: "أدعو مجدّداً جميع الأطراف ذات الصلة والمجتمع الدولي إلى إسكات أسلحتهم وبذل قصارى جهدهم لإيجاد حلول سلمية".

 

بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى "وقف فوري للقتال" في كراباخ.

 

وقال المتحدث ستيفان دوجاريك إنّ "الأمين العام يدعو بأقوى العبارات إلى وقف فوري للقتال ووقف التصعيد والالتزام الصارم بوقف إطلاق النار لعام 2020 ومبادئ القانون الإنساني الدولي".

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
إعلان
Voyages Galleon