
كباش بين "نسبيّ" برّي و"تأهيليّ" باسيل
April 29, 2017
المصدر:
بعد التفاؤل "الحذر" الذي كان ظلّل الاجتماعات بين القوى السياسية الكبرى في الساعات الماضية، يبدو التعثر عاد يطبع الجهود المبذولة لاستيلاد مشروع انتخابي جديد، في حين يحاول كل طرف رمي كرة التعطيل في ملعب خصومه. غير ان هذا التخبط، وفق ما تقول مصادر سياسية متابعة عبر "المركزية"، لن يحول دون استمرار عجلة الاتصالات واللقاءات في الدوران وبقوة، أكان في العلن ام خلف الكواليس، وهي مرجّحة لزخم اضافي في الايام المقبلة وكلما اقترب 15 أيار، لمحاولة تقريب وجهات النظر الانتخابية بين الاطراف، خصوصا ان الجلسة التشريعية المحددة في التاريخ المذكور، قد تصبح في مهب الريح، اذا كانت ستخصص فقط للتمديد، في ضوء موقف رئيس الحكومة سعد الحريري الرافض السير بخيار لا يُرضي الاطراف المسيحية الكبرى في البلاد.
وفي السياق، تقول المصادر ان شد حبال يحصل اليوم بين صيغتين: الاولى، وهي الطرح "التأهيلي" الذي تقدم به رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل، والثانية تتمثل في مشروع رئيس مجلس النواب نبيه بري القائم على انتخاب المجلس بنسبية كاملة على ان يتزامن ذلك مع اتفاق على انشاء مجلس للشيوخ يمثل العائلات الطائفية اللبنانية كلها.
المصادر توضح ان اقتراح عين التينة ومنذ توزيعه على القوى السياسية، لم يحظ الا بموافقة مبدئية من الحزب التقدمي الاشتراكي ومن "تيار المستقبل" (الذي يعتمد سياسية الانفتاح على كل الافكار). أما القوى الاخرى، وأبرزها التيار الوطني، فأبلغت رئيس المجلس سلسلة ملاحظات عليه وذلك منذ لحظة تسلّمها اياه أي ليل الخميس. وانطلاقا من هنا، تعتبر ان محاولات الايحاء بأن طرح بري كان حقّق "اجماعا" أو تقدما على سواه، يفتقد الى الدقة.
والواقع، وفق المصادر عينها، أن القانون "التأهيلي" لا يزال حيا ويلتفّ حوله عدد لا بأس به من القوى السياسية: التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية وتيار المستقبل، و"حزب الله" أيضا على ذمة باسيل. وتلفت الى ان مداولات اجتماع قصر بسترس عصر أمس، والذي قاطعته "حركة أمل" احتجاجا على موقف باسيل من النسبية، شكّلت تجسيدا للاصطفاف المذكور "انتخابيا".
عليه، واذا رابض كل فريق على "قانونه" ولم يتحقق أي خرق قبل منتصف الشهر المقبل، تخشى المصادر ألا يبقى في الميدان الا "الستين". فبعد الإجماع على رفض الفراغ والتمديد، وفي ظل تلاشي الفيتوات التي كانت رُفعت في وجه "قانون الدوحة"، تلفت المصادر الى ان انتهاء ولاية مجلس النواب سيضع الجميع امام حتمية العودة اليه، كون الدستور يقول ان مفاعيله تبقى سارية الى ان يتم وضع بديل منه.
في هذه الأثناء، يبدو الكباش على أشده بين التيار والحركة وإن لم تكن النيران المتبادلة بينهما، مباشَرة حتى الساعة. فباسيل قال "اكتشفنا امراضا في سياسيي البلد منها "الزهايمر السياسي" عندما يتحدث احد عن شيء بالامس ويناقضه اليوم، يقترح فكرة معينة وفي اليوم التالي ينكر انه سمع بها، يقنعك بفكرة ما وعندما تقتنع في اليوم التالي يخالفك الرأي"، مضيفا "لا نستطيع العمل في قضية على مستوى اصلاح نظامنا السياسي واختيار امكانية العيش معا باستقرار ولا يكون لدينا حد ادنى من المكاشفة والصراحة".
أما عين التينة، فتبدو مصرة على عدم الاستسلام في "المواجهة" الدائرة، اذ اشار عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي بزي الى "اننا اصبحنا امام خيارين: اما النسبية بدوائر مرنة او تطبيق المادة 22 من الدستور، لان سائر الاقتراحات سقطت وضاقت الخيارات". وقال عبر تويتر "من يمارس سياسة حافة الهاوية نحن لها وهواتها"، داعيا الى "التواضع والمسؤولية".
المصدر: وكالة الأنباء المركزية
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


