تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

كباش الكهرباء ليس بين "القوات" والتيار"... إنما مع "المستقبل"؟

May 5, 2017

المصدر:

في الظاهر، واعلاميا، تُسلط الاضواء على ان الخلاف بين حزبي "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" على ملف الكهرباء، الا ان أوساطاً حزبية متابعة ترى ان الكباش الحقيقي في مكان آخر، "الأنظار شاخصة الى وزير الطاقة سيزار ابي خليل ونائب رئيس الحكومة غسان حاصباني، لكن المستفيد فعليا من مناقصة البواخر هو سمير ضومط، وكيل البواخر التركية، المقرب من "تيار المستقبل"، وفق هذه المصادر. ولعل ساعات التغذية المرتفعة في الآونة الاخيرة وتهويل البعض بتمرير المناقصة كي يستمتع اللبنانيون في الصيف بالكهرباء، هما خطوتان لم تنجحا حتى اللحظة في تأمين الجو المناسب لإقرار المناقصة من دون الاطلاع على تفاصيلها وتوفير التكاليف، ما أمكن، على خزينة الدولة في "حكومة استعادة الثقة". 

 

الكباش غير المباشر مع "المستقبل"

المصادر  المتابعة للجدال والكباش الحاصل في مجلس الوزراء في شأن ملف الكهرباء في الجلسة الاخيرة، أكدت لـ"النهار" ان "ما تطالب به القوات منطقي وقانوني ويقوم على تحويل دفتر الشروط الى مجلس الوزراء قبل مباشرة استدراج العروض، لأن الطريقة التي وضع فيها تحدّ من التنافس، فيحصر الموضوع فقط بالبواخر ويلزمها نوعا معينا من الفيول، علما أن هناك طرقا أخرى تقوم على انشاء معامل على الارض او استخدام نوع آخر من البواخر على الغاز". 

وأكدت المصادر ان "دفتر الشروط يلزم الشركة شراء الفيول من الدولة اللبنانية، أي بأسعار أغلى من السعر الذي يمكن ان تشتري به الشركات مباشرة من الخارج، وما تطالب به القوات يوفر على الخزينة 35 % من قيمة المبالغ التي ستدفع للبواخر. بمعنى آخر، على 5 سنوات، وبأسوأ عرض قد يعتمد، سيتم توفير ما قيمته مليار دولار على الخزينة". 

 

بواخر الغار أوفر وأفضل بيئيا

التهويل بعدم استمرار التغذية كما هي الان في الصيف، ترى المصادر انه سيرتد سلبا على مروجيه، "خصوصا انه في حال وضعت البواخر في دير عمار كما هو متفق، فانها لن تستطيع ان تعمل قبل انشاء السور البحري لحمايتها من البحر وأمواجه". وأكدت المصادر المتابعة ان "بواخر انتاج الطاقة على الغاز هي اقل كلفة واقل تلوثا للبيئة، كما ان هناك حلولا مقدمة من شركات عدة لانتاج الكهرباء بعد انشاء المعامل خلال 3 اشهر، ومن بينها شركة اميركية". 

 

تبرير غير دقيق... 

وتوضيحا للتبرير الذي اعطاه وزير الطاقة خلال مجلس الوزراء في شأن عدم ضرورة احالة المناقصة على ادارة المناقصة، قالت المصادر ان "المؤسسات العامة ومن بينها شركة كهرباء لبنان غير مجبرة على تحويل المناقصات، إلا أن الواقع الحالي مختلف كليا لان مجلس الوزراء فوض الى وزير الطاقة إجراء المناقصات في ملف الكهرباء، فأصبح مجبرا كما في أي مناقصة العودة الى ادارة المناقصات". 

وفي هذا الاطار، تعتبر المصادر ان "تمسك الوزير بالمناقصة وعدم تحويلها الى ادارة المناقصات، يطرح علامات استفهام، خصوصا ان وكيل البواخر التركية هو سمير ضومط المحسوب على "تيار المستقبل"، فهل يسعى ابي خليل الى تغطية هذه المناقصة بما قد يحمله اي مسؤولية في المستقبل، علما أن مطالبة القوات بتحويلها لدرسها تهدف الى تخفيف الكلفة على الدولة كما حصل في المنطقة الحرة في المطار". 

 

نقاش صحي 

 

في المقابل، ترفض مصادر "تيار المستقبل" مقولة ان الكباش هو بينها وبين القوات، وتؤكد لـ"النهار" ان "اي حوار داخل مجلس الوزراء وتحت سقف المؤسسات هو امر صحي وليس كباشا كما يفسره البعض، وموقف وزراء القوات في موضوع بواخر الكهرباء يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار وان يناقش بهدوء وان يحتكم الجميع للقوانين المرعية في مسألة المناقصات وهناك الية عمل في مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات كي تصبح قابلة للتنفيذ ويجب احترامها". 

ورداً عن أن وكيل البواخر ينتمي الى "المستقبل" ومقربٌ منه، دعت المصادر الى "وقف الخلط بين وظيفة الشخص وانتمائه السياسي، فسمير ضومط هو وكيل هذه البواخر التي يحتاج لبنان اليها موقتا بانتظار حل مسألة الكهرباء، وكان يمكن ان يكون المتعهد من حزب آخر، فهل نوقف التعاون فقط بسبب هويته الحزبية، وفي كل الاحوال فان الحكومة هي من تقرر في شأن المناقصة، ومن جهة ثانية، فان وزارة الطاقة هي امتداد للوزارة السابقة التابعة للتيار الوطني ويعلم الوزير جيداً كيفية ادارة المناقصات بما يخدم مصلحة لبنان والخزينة". 

يبدو أن ملف الكهرباء لن يمرْ مرور الكرام في مجلس الوزراء، وقد يؤدي الى ردة فعل بين الأطراف، كما حصلَ في الجلسة عندما اعترض وزراء "القوات"، فرد أطراف آخرون بتأجيل اقرار اعتمادات مرتبطة بوزاراتهم. والاكيد انه لن يؤدي الى زعزعة الثنائي المسيحي الذي سجل الموقف نفسه في الجلسة نفسها من قانون الانتخاب. 

 

 

 

 

 المصدر : النهار- فرح عبجي 

Posted by✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Voyages Galleon