تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

قنصل لبنان في هاليفكس المهندس وديع فارس يكرّم شهداء الجيش اللبناني ويحتفل بالذكرى الـ74 لاستقلال لبنان: "لبنان باقٍ والوطن أقوى من كل المؤامرات متى توحّد أبناؤه ووقف الجميع قادة وشعبًا وقفة عزّ وكرامة"

December 6, 2017

المصدر:

في الذكرى الرابعة والسبعين لاستقلال لبنان، وبالرغم من تحديات الوضع في المنطقة، والزلزال السياسي الذي هزّ الوطن، أكد قنصل لبنان في هاليفكس المهندس وديع فارس أن "لبنان باقٍ وأن الوطن أقوى من كل المؤامرات متى توحّد أبناؤه ووقف الجميع، قادة وشعبًا، وقفة عزّ وكرامة".

في 28 تشرين الأول 2017 إغتنم القنصل فارس فرصة وجود وفد من المفتشية العامة في وزارة الدفاع، ودعا للمشاركة في قداس احتفالي لراحة أنفس شهداء الجيش اللبناني في كنيسة سيدة لبنان.

احتفل بالذبيحة الإلهية المونسنيور بيار قزي، نائب عام أبرشية مار مارون كندا وخادم رعية سيدة لبنان، بحضور كل من الأرشمندريت يعقوب الخوري والمتقدم في الكهنة الأب مكسيموس صيقلي خادم رعية مار انطونيوس في هاليفكس. وقد استُهلّت الذبيحة الإلهية بدخول الرايات ووضع إكليل من الزهر إكرامًا لأرواح الشهداء، وخدمت القداس جوقة الرعية.

تلا القداس حفل عشاء دعت اليه المؤسسة الإنسانية للاغتراب اللبناني عاد ريعه لدعم أبناء شهداء الجيش اللبناني وقد رعاه وحضره قنص لبنان المهندس فارس.

حضر الى جانب القنصل فارس وعقيلته كاثي المونسنيور بيار قزي، الأب صيقلي، الأرشمندريت الخوري. بالإضافة الى الوفد العسكري المؤلف من العميد الركن اميل الرشماني، العميد عصام أبو ضاهر، العقيد جورج حدّاد والنقيب وئام عوض، أما عن الجانب الكندي في مقاطعة نوفا سكوشيا فقد حضر كل من الوزراء: المحامية لينا متلج دياب وزيرة الهجرة والشؤون الأكاديمية وباتريسيا عرب وزيرة الاتصالات والخدمات الداخلية. كما حضر عن المؤسسة الإنسانية للإغتراب: الدكتور ريشار مفرج (نائب رئيس المؤسسة)، السيد وليد نادر (امين صندوق المؤسسة)، السيد ميلاد شلهوب (منسق المؤسسة في هاليفكس) وعقيلته، وممثّلو المجالس الرعوية والجمعيات اللبنانية والمؤسسات والأحزاب اللبنانية وحشد كبير من أبناء الجالية اللبنانية في المقاطعات الأطلسية.

بدا الإحتفال الذي قدمته السيدة ريتا باسيل، بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء، ثم ألقى السيد إدوار كنعان قصيدة حيّا فيها الشهداء الذين وقفوا بوجه الطامعين واستشهدوا دفاعًا عن الوطن، مثنيًا على بطولات جيشنا الجبار. بعدها القى السيد ميلاد شلهوب كلمة نوّه فيها بدور المؤسسة شاكرًا كل الذين ساندوا هذا العمل الإنساني كما عاهد المؤسسة العسكرية على الوقوف دومًا الى جانبها كلما دعت الحاجة.

وخلال مأدبة العشاء عُرض شريط وثائقي عن مساعدات الجيش الإنسانية ثمّ قدّمت السيدة باسيل العميد الركن اميل الرشماني ودعته الى المنبر مخاطبة من خلاله جيش لبنان الأبي باللهجة اللبنانية قائلة: "القلب ما بيدقّ إلا تا ينبض باسمك يا جيش بلادي. وخلّي ل مش سامع يسمع، بلادي للمجد مقلع، وعنّا الجيش اللبناني، قدّامو الكون بيركع."

وفي كلمته، تقدّم العميد الرشماني بالشكر والإمتنان للجهات المنظمة لهذا الحفل ولكل من دعم هذه المبادرة الوطنية الإنسانية وخصّ بالشكر سعادة القنصل فارس على رعايته وحضوره وعلى جهوده الحثيثة في ترسيخ الروابط بين لبنان وطننا الحبيب وكندا البلد المضياف مثنيًا على نجاحات اللبنانيين وتبوئهم أعلى المراكز، وخصّ بالذكر الوزيرين من اصل لبناني: المحامية الأستاذة لينا متلج دياب والآنسة باتريسيا عرب. كما شكر أعضاء المؤسسة الإنسانية للاغتراب اللبناني لدعوة الوفد الى كندا وللجهود التي يبذلونها لمساعدة أبناء العسكريين الشهداء.

ثمّ كانت كلمة للقنصل فارس الذي، وكما جاء في مقدّمة السيدة باسيل "أبى إلا ان يكرّم شهداء وأبطال الجيش اللبناني لأنه مؤمن بقيمة تضحيات المؤسسة العسكرية ولأنه، وكما كلّ لبناني صميم، قد عاش على أرض الكرامة وشرب من مياه العزّة والشموخ فاستطاع بحكمته ووطنيته ان يجمع، فعاليات هاليفكس والمقاطعات البحرية لكندا، بتنوع احزابهم وانتماءاتهم، فأصبحوا جسمًا واحدًا ممثلا بسعادته".

 وبعد أن شكر القنصل فارس السيدة باسيل على كلمتها النابعة من شعورها الوطني، ألقى كلمة أشاد فيها ببطولات المؤسسة العسكرية وعطاءاتها وتضحياتها وحيّا فيها "الأبطال الذين سطروا أسماءهم بدم الشهادة على صفحات المجد"، وقد كان لها وقع عميقً على الحاضرين لما حملت في طياتها من معانٍ وطنية وحسّ وطنيّ عميق. ولم يغب عن قلب القنصل فارس كل من ذرف دمعة على ضريح حبيب فخاطبهم قائلا: "للأمِ التي وضعت وردةً على ضريحِ ولدِها، أُهدي قبلةً على الجبين وتحية، وللزوجة التي فقدتْ سندَها ورفيقَ دربِها، أُهدي قلوبًا لبنانيّة وتحيّةَ إكبار، وللطفلِ الذي لم يعرف لونَ عيونِ أبيه، أُهدي قبلةً بين العيونِ وتحية، وألف تحية وتحية لك يا جيشنا الباسل، تحية لكم يا جنود الوطن ويا حماة الأرض، أنتم الساهرون لكي تنامَ عيون أطفالِنا...وأنتم المستشهِدون لتَفدوا حياةَ أهلِنا. تحية لكم أينما كنتم: في السماءِ ملائكة تحرسون وعلى الأرضِ حراسًا ساهرون." وتابع القنصل فارس: "بإسمي وبإسم هذه الجالية الحبيبة، تحية من القلب الى رئيس جمهوريتنا، فخامة الرئيس العماد ميشال عون، والى قائد جيشنا الجبار العماد جوزف عون، والى كل قلب يحمي ويصون شعار: شرف – تضحية- وفاء. وأقول وبكل فخر، إن جاليتنا اللبنانية في هاليفكس والمقاطعات الشرقية لكندا، هي عامل إغناء ومصدر اعتزاز؛ هي جسر حضارة يربط وطننا الحبيب لبنان، بكندا الوطن المضياف. كما يملأ قلبي اعتزازًا، أنه لنا في هذه الجالية عمالقة متسلحين بإيمانهم وعزمهم لتحقيق الأفضل؛  أنه لنا شعبً كرّس نفسه راياتٍ لبنانية ترفرف في سماء هذه المدينة؛ لنا شعبً تهتزّ الأرض تحت أقدامه وتدمع عيونه فخرًا وعزّة لوطنيته ولبنانيته، ومع أننا وصلنا الى أرفع المناصب إجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا، فقد بقيت أعيننا شاخصةً إلى أرز الربّ وقلوبنا متجذرة بتراب الوطن الحبيب لبنان."

بعدها تمّ تبادل للدروع التذكارية بين كل من القنصل فارس والعميد الركن الرشماني وممثلي المؤسسة الإنسانية للإغتراب اللبناني.

ثمّ اختتمت السيدة ريتا باسيل، عريفة الحفل فوجهت كلمة شكر الى من أسمتهم "جنود الإحتفال" وهم كل الأشخاص الذين تعبوا او حضروا او تبرعوا لإنجاح هذا اللقاء الوطني بامتياز والذي، بالإضافة الى المردود المادي والذي يزيد عن 10 آلاف دولارً كندي، قد حقق انتصارا للإرادة اللبنانية التي ظهرت في عيون الحاضرين وتُرجمت دموع فخر واعتزاز بجيشنا الجبار وبوطننا الحبيب لبنان. وختامها كان مسكًا وعنفوانًا إذ وقف الجميع وقفة إجلال ووفاء على أنغام نشيد الجيش اللبناني. فالعيون شخصت والقلوب ناجت وضم الجميع صوته لصوت القنصل وديع فارس حين خطب قائلا: "من هنا، من هذه الأرض التي شهدت خطى أجيال وأجيال من اللبنانيين، نحمّلكم شوقنا الى جبال لبنان، نحمّلكم سلامًا الى تراب الوطن، ونحمّلكم تحية الى كل عنصر في المؤسسة العسكرية التي نجلّ ونحترم وندعم. ونعدكم أن أولادَ الجيش اللبناني هم أمانة في أعناقِنا، وأن أيادينا ستبقى منضمّة لأياديكم، لنعملَ دومًا من أجلِ توحيدِ الكلمة، ورصِّ الصفوف، ورفع منارة لبنان عاليًا، ليبقى هذا الوطن الحبيب معقلاً للأبطال وصَرحًا متينًا للحريّة والسّيادة."

وكما في هاليفكس، كذلك في مقاطعتي نيو برازويك وجزيرة الأمير إدوارد حيث جال القنصل فارس على أبناء الجالية اللبنانية واحتفل معهم بعيد استقلال لبنان الـ 74 الذي دعا اليه وعقيلته السيدة كاثي فارس، نهار السبت 25/11/2017 في فريدريكتون (NB) ونهار الأحد 26/11/2017 في شارلوتاون (PEI) حيث أقيمت قداديس الهية احتفل بها المونسينيور بيار قزي، على نية السلام في العالم وخصوصًا في لبنان والشرق الاوسط.

شارك في الإحتفالات الأب شادي قطان (خادم رعية ما شربل المارونية في فريدريكتون) وسيادة المطران Grecco  Richard (أسقف أبرشية شارلوتاون الكاثوليكية)، قائد الشرطة بول سميث وعقيلته، المطران ديفيد غاريت (كاتدرائية مار بطرس)، الأبستيفان ألان والسيدة ألان (كنيسة القديسين بطرس وبولس الأرثوذكسية)، سعادة زعيم المعارضة في الجمعية العمومية جيمس أيلوورد، بالإضافة الى قادة روحيين وممثلين عن الدولة الكندية في كلا المقاطعتين وحشد من ابناء الجالية اللبنانية.

وقد تحدث أثناء الاحتفال كل من عمدة فريدركتون مايك أوبريان، وفي شارلوتاون السيد فادي أبو راشد، رئيس الجمعية الكندية اللبنانية، وسعادة رئيس الوزراء وايد مكلوشلان، ونائب العمدة مايك دوفي.   

وفي كلماته، شدد القنصل فارس على أهمية الوحدة الوطنية التي هي الضمان الوحيد لبقاء لبنان، شاكرًا جميع المسؤولين اللبنانيين، وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، على ما أظهروه من حكمة ووطنية في وقوفهم صفًا واحدًا في وجه ما أسماه "الزلزال السياسي" الذي هزّ الوطن في الآونة الأخيرة. كما أثنى على وحدة اللبنانيين في الإغتراب الذين بدورهم يشكلون جناحًا حاضنًا لبنان فخاطب الحضور بلهجته اللبنانية المحببة قائلا: "ما إلنا إلا بعضنا، وما بيصحّ الا الصحيح، والصحيح هوي إنّو لبنان ما بيموت وإنّو أرض لبنان ما بتزول، والصحيح إنّو لبنان إلنا والبلد إلنا. وها الوطن الغالي وطن الأهل والأحبّا بيستحقّ إنّو نحبّو ونحميه ونخاف عليه، بيستحق انو نتذكروا سوا ولو مرّة بعيدو."

كما خاطب جيل الشباب اللبناني مثنيًا على حبهم وتعلقمهم بلبنان بالرغم من نشوئهم في الإغتراب طالبًا منهم أن يحملوا شعلة لبنان ويحافظوا عليها ذخيرة من سبقوهم مذكرًا بمعنى الإستقلال الحقيقي: "الإستقلال هوي كل مرة منجتمع مع بعضنا ومنعيّد ها العيد، الإستقلال هوّي كل يوم منتذكر إنّو في أبطال ماتوا كرمال أرضنا واهلنا، الإستقلال هوي كل مرة منرجع نجمع ذكريات تركناها وهاجرنا، الإستقلال هوي كل مرة منطلب 961 تا نسمع الأصوات الحنونة والغالية عا قلبنا. هيدا الإستقلال هوي الأرض والشعب والأهل والأحبّا. هوي لبنان اللي ما بيموت. هوي الأرض اللي تحت كل حبة من ترابها في حكاية بطولة ومجد وعنفوان."

وفي الختام توجه القنصل وديع فارس الى أبناء المؤسسة العسكرية فحيّا بطولاتهم وحيّا شهداء جيشنا الباسل الذين ضحّوا بأنفسهم من أجل صون كرامة الأرض والشعب قائلا: "إكرامًا لكل نقطة دم، إكرامًا لكل شهيد ولكل حرقة قلب، إكرامًا لأرزنا الخالد ولأرضنا المقدّسة، خلينا كل سنة نجتمع ونعيد عيد الإستقلال. نجتمع ونتذكر لبنان. وانشالله منقدر نسلم ها الأمانة لولادنا تا يضلّوا بها العادة ونتلاقى كل سنة تا نعيّد سوا ونحتفل بمحبتنا لبعضنا وبوحدتنا مع بعضنا  يللي هني رمز الإستقلال. وكل استقلال وانتو بالف خير. عشتم وعاش لبنان."

 

Posted by✍️

للمشاركة :
إعلان
Style auto