
قضية كارلوس غصن... الإدعاء الياباني يطلب السجن ثلاث سنوات لتايلور ونجله
July 2, 2021
المصدر:
أ ف ب
طلبَ مدعون عامون في اليابان، اليوم الجمعة، السجن ثلاث سنوات تقريباً للأميركي مايكل تايلور وابنه بيتر، اللذين أقرّاَ بمساعدتهما رئيس شركة نيسان السابق كارلوس غصن، بالفرار من اليابان في نهاية عام 2019 بعدما أفُرج عنه بكفالة.
وقال المدعون أمام إحدى محاكم طوكيو إنهم يطلبون "عقوبة بالسجن سنتين وعشرة أشهر مع التنفيذ، في حق العنصر السابق في القوات الأميركية الخاصة مايكل تايلور وسنتين وستة أشهر لنجله بيتر".
في المقابل، طلب محامو المتهميْن أن تَصدر العقوبات مع وقف التنفيذ. وسيَصدر الحكم في 19 تموز (يوليو).
واعتبر أحد المدعين العامين أن "مايكل تايلور اضطلع بدور رئيسي، ومسؤوليته كبيرة جدا"، موضحاً أن فرار غصن "غير المسبوق" في كانون الأول (ديسمبر) 2019 "شكل جريمة معقّدة وجريئة".
وأضاف: "هذه القضية انتهكت بشكل واسع النظام القضائي في بلادنا".
وقد أوقف تايلور ونجله في أيار (مايو) 2020 في الولايات المتحدة، لمساعدتهما في تهريب غصن في طائرة خاصة في صندوق آلات موسيقية من اليابان مرورا بتركيا، إلى لبنان.
وسُلم تايلور ونجله إلى اليابان في وقت سابق من هذا العام، ومثَلا للمرة الأولى أمام المحكمة الشهر الماضي، حيث أقرا بمساعدة غصن على الفرار.
وقد أمضيا أكثر من سنة في الحبس الموقت، وقد يأخذ الحكم الذي سيصدر في حقهما بالاعتبار فترة حبسهما في الولايات المتحدة بانتظار تسليمهما.
ندم
وفي وقت سابق من الأسبوع، أعلن المتهمان أنهما "نادمان" على دورهما في فرار غصن، وقد اعتذرا وانحنيا أمام المحكمة على ما ذكرت وسائل إعلام محليّة. كما اعتذرا مجددا الجمعة وانحنيا أمام القضاة.
وقال مايكل تايلور بصوت مرتجف إنه ساعد كارلوس غصن "ليس في سبيل تحقيق المال"، مضيفا "أنا نادم و آسف".
وكذلك، قال نجله بيتر "أعُرب عن أسفي الشديد أمام النظام القضائي الياباني، اعتذر من الشعب الياباني وأسف على تصرفاتي".
ولاقى فرار غصن صدى عالميا وشكل إحراجا كبيراً للسلطات اليابانية. ووصفه المدعون الأميركيون بأنه كان "من أكثر عمليات الهروب صفاقة وتنظيماً في التاريخ الحديث".
وجرَت عملية الفرار في ظروف هوليوودية، إذ اختبأ قطبُ صناعة السيارات السابق في صندوق كبير مخصّص للآلات الموسيقية لتجنُب عمليات التدقيق في مطار أوساكا في غرب اليابان. ولا تجرى عمليات تدقيق للحقائب وركاب الطائرات الخاصة في ذلك المطار.
وتمكّن غصن من الوصول إلى بيروت عبر اسطنبول، في طائرات خاصة مستأجرة.
شريك آخر فار
ومنذ ذلك الحين يُقيم غصن الذي يحمل الجنسيات الفرنسية واللبنانية والبرازيلية في لبنان، بمنأى عن القضاء الياباني إذ لا يُسلم لبنان مواطنيه.
في نهاية 2019، كان رئيس تحالف نيسان - رينو السابق مفرَجاً عنه بكفالة مع حظره من مغادرة الأراضي اليابانية، بانتظار مباشرة محاكمته بتهمة ارتكاب انتهاكات مالية لدى نيسان. ولطالما نفى غصن أن يكون ارتكب هذه المخالفات. ولم يحل فراره دون بدء المحاكمة في أيلول (سبتمبر) 2020 في طوكيو.
وخضع غصن للاستجواب من قبل محققين فرنسيين في لبنان الشهر الماضي، على خلفية الاشتباه بارتكابه سلسلة مخالفات مالية أخرى.
ويحاكم مسؤول الشؤون القانونية السابق في شركة نيسان الأميركي غريغ كيلي الذي أوقف في اليوم ذاته مع غصن في اليابان في تشرين الثاني (نوفمبر) 2018، بتهمة مساعدة غصن في إخفاء جزء من دخله. ويواجه احتمال الحكم عليه بالسجن عشر سنوات، ويُتوقع أن يصدر الحكم في قضيته في وقت لاحق من العام الحالي.
في شباط (فبراير) حُكم على ثلاثة مواطنين أتراك بالسجن أكثر من أربع سنوات في اسطنبول، في إطار فرار غصن أيضا وهم: مسؤولان في شركة "أم ان جي" لإيجار الطائرات الخاصة/ وطياران قادا الطائرة خلال الرحلة بين أوساكا واسطنبول.
ولا يزال اللبناني الأصل جورج انطوان الزايك الذي ساعد تايلور ونجله في اليابان على تهريب غصن، متواريا.
Posted byKarim Haddad✍️

.jpg&w=3840&q=75)

