تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
قضية "الإجلاء السرّي" لبوراوي تتصاعد... العلاقات الجزائرية - الفرنسية في أزمة جديدة!

قضية "الإجلاء السرّي" لبوراوي تتصاعد... العلاقات الجزائرية - الفرنسية في أزمة جديدة!

February 9, 2023

المصدر:

المصدر: النهار العربي

عاد التوتر مجدداً الى العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد أشهر من عودتها إلى طبيعتها، وهذه المرة بسبب الناشطة الجزائرية التي تحمل الجنسية الفرنسية أميرة بوراوي، بعدما اتهمت السلطات الجزائرية موظفين دبلوماسيين وأمنيين في السفارة الفرنسية بإجلائها - من دون تسميتها - سرّاً. وهو توتر قد يفضي وفق محللين إلى إلحاق ضرر كبير بالعلاقات الدبلوماسية القائمة مع إقدام الجزائر على استدعاء سفيرها في فرنسا سعيد موسي بشكل فوري للتشاور وفق بيان الرئاسة الجزائرية أمس الأربعاء.

 

جاء بيان الخارجية الجزائرية حاداً، واصفاً ما أقدمت عليه السفارة الفرنسية بـأنه "انتهاك للسيادة الوطنية من قبل موظفين دبلوماسيين وقنصليين وأمنيين تابعين للدولة الفرنسية..."، مؤكداً أن "الجزائر ترفض هذا التصرف غير المقبول الذي يلحق ضرراً كبيراً بالعلاقات الجزائرية - الفرنسية".

 

 

بيان الخارجية الجزائرية ذكر أن الموظفين الدبلوماسيين والقنصليين والأمنيين التابعين للدولة الفرنسية "شاركوا في عملية إجلاء سرية وغير قانونية لرعية جزائرية يعتبر تواجدها على التراب الوطني ضرورياً بقرار من القضاء الجزائري"، لكن الواضح أن الأمر متعلق بالناشطة الحقوقية الجزائرية الحاملة للجنسية الفرنسية والطبيبة أميرة بوراوي، والتي تواجه حكماً بالسجن لعامين بتهمة الإساءة بسبب تعليقات أدلت بها وكتبتها على صفحتها في "فايسبوك".وكانت بوراوي قد دخلت الأراضي التونسية الجمعة الماضي، ليتم توقيفها من الشرطة التونسية، وكان من المحتمل ترحيلها إلى الجزائر وفق ما أكده حينها محاميها ومكتب منظمة "هيومن رايتس ووتش" الإثنين الماضي.

وقال محامي بوراوي الفرنسي فرنسوا زيميراي، وهو سفير سابق لبلاده في الدنمارك، إن "موكلتي تعرضت لمحاولة خطف واحتجاز من جانب بعض سلطات إنفاذ القانون في تونس بناء على طلب السلطات الجزائرية".

 

وتقول الصحافية الجزائرية حليمة مزهود إن "فرنسا دائماً ما تعمدت إنتهاك حرمة وسيادة الجزائر من خلال تصريحات مستفزة، تارة من سفرائها السابقين في الجزائر، وتارة عبر مسؤوليها وعلى رأسهم الرئيس إيمانويل ماكرون، وهذه المرة كان الانتهاك سافراً عبر تدخل جهاز الاستخبارات الفرنسي بشكل مباشر لينهي قضية الرعية الجزائرية المطلوبة من القضاء الجزائري عبر الأراضي التونسية حيث كانت سترحل نحو الجزائر"؛ ووفق تفسيرات مزهود كما تقول لـ"النهار العربي"، فإن تواطؤاً جرى في عملية ترحيل أميرة بوراوي بطريقة سرية إلى فرنسا، مؤكدة أن "القضية قد تأخذ أبعاداً خطيرة ما دامت السلطات الفرنسية قد تجرأت هذه المرة على التدخل في الشؤون القضائية لدولة كالجزائر لها سيادتها الكاملة".

بوراوي تتسبب في أزمة جديدة!

يدور حديث في الجزائر بشأن العلاقات التي تربط بين الجزائر وباريس والتي شهدت تحسناً وهدوءاً خلال الأشهر القليلة الماضية، بعد توتر حاد عرفته خلال العامين الأولين للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على رأس السلطة في الجزائر، وذلك على خلفية تصريحات استفزازية لماكرون، وفق ما أكدته السلطات الجزائرية حينذاك، والذي تحدث عن عدم "وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي"، لتعود العلاقات إلى الهدوء عبر زيارة دولة قام بها ماكرون للجزائر في شهر آب (أغسطس) 2022، تبعتها زيارة رئيسة الحكومة الفرنسية إليزابيت بورن على رأس وفد وزاري فرنسي كبير في شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي إلى الجزائر وتوقيعها عدداً من الاتفاقيات مع الحكومة الجزائرية برئاسة أيمن بن عبد الرحمن. لكن التوتر يعود الآن بعد البيان الجزائري الصادر أمس بشأن الترحيل السري وغير القانوني للناشطة بوراوي.

كان على الجزائر التريث!

في المقابل، يؤكد الصحافي والمتابع للشأن السياسي في الجزائر علي ياحي، أن السلطات الجزائرية تسرعت في استدعاء سفيرها في باريس، وقال: "كان للجزائر متسع من الوقت للرد ببيان قوي من دون استعمال مفردات من قبيل المساس بالسيادة الوطنية، إذ إن السيادة خط أحمر ويتبعها في الأعراف الدبلوماسية قطع مباشر للعلاقات". وأضاف أنه "كان الأجدى استعمال كلمات مثل "ننتظر توضيحات" قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة أو استدعاء السفير الفرنسي من قبل الخارجية وليس من قبل الرئاسة حتى لا تكون باريس في موقع قوة".

 

ووفق علي ياحي، "المؤكد هو أن باريس سترد بتوضيحات تؤكد فيها أن أميرة بوراوي فرنسية وجرى حمايتها على اعتبار أنها من الرعايا الفرنسيين"، وهو ما "سيدخل دبلوماسية البلدين في مأزق لا أول له ولا آخر".

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
إعلان
Style auto